من طمع الجاهلية إلى نور النبوة

ندى الكردي
ندى الكردي

بقلم: ندى الكردي

في واحدة من أكثر قصص السيرة النبوية روعة، تجسدت قصة سراقة بن مالك كشاهد على صدق النبوة وحتمية النصر، بدأت الحكاية عندما أعلنت قريش عن مكافأة ضخمة قدرها 100 ناقة لمن يأتِي بالنبي ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنه أثناء هجرتهما إلى المدينة.

طمع سراقة في الجائزة وانطلق مقتفياً الأثر، ولم يكن يعلم أن عناية الله تحرس رسوله حين اقترب سراقة لدرجة أنه بات يسمع قراءة النبي ﷺ، حدثت المعجزة: ساخت قوائم فرسه في الأرض الصلبة وعجزت عن الحركة. تكرر الأمر ثلاث مرات، فأدرك سراقة أنه أمام نبي مرسل، وأن قريش لن تغلبه.

أقرأ أيضًا| عائشة بنت أبي بكر

طلب سراقة الأمان، ودعا له النبي ﷺ فنهضت فرسه. وهنا، نطق الرسول ﷺ بنبوءة عجيبة قائلًا: كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى؟
دارت الأيام، وأسلم سراقة بعد فتح مكة. ومرت السنون حتى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث فُتحت فارس وجُلبت غنائم كسرى إلى المدينة. استدعى الفاروق سراقة وألبسه السوارين والتاج، ليتحقق وعد النبي ﷺ وسط دموع المسلمين، وتتحول قصة الطمع إلى آية من آيات النبوة الخالدة.