بقلم: علي عبد الغني
بَيَّنَ لنا الحبيب المصطفى ﷺ في حديث نبوي شريف عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله ﷺ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».
لكن هناك صِنفٌ من النساء لا يُنكَح، وهو ما نسبه الغزالي إلى أقوال بعض العرب في كتابه «إحياء علوم الدين»: «فلا تنكحوا المنّانة، ولا الأنّانة، ولا الحنّانة، ولا الحدّاقة، ولا البرّاقة، ولا الشدّاقة، ولا عشبة الدار».
• المرأة المنّانة:
هي التي لا تدع مناسبة تمر إلا وتُذكّرك بما قدمته لك من مال أو مساعدة أو موقف سابق، وتظل تردد فضلها عليك أو فضل أهلها عليك كلما سنحت الفرصة، وتجعل المعروف دينًا لا ينتهي، وتحوّل المودة إلى حسابات. فاحذر الارتباط بمن لا تعرف العطاء إلا مقرونًا بالمنّ والتذكير.
• المرأة الأنّانة:
هي كثيرة الشكوى والتأوه، تُكثر الحديث عن الأمراض والأوجاع والآلام، حتى وإن لم يكن بها ما يستدعي ذلك. تعيش دور المريضة باستمرار، فتُثقل الحياة بالشكوى وتستنزف من حولها دون سبب حقيقي، ومع الوقت يفقد كلامها مصداقيته ويصبح مصدر ضيق لمن حولها.
• المرأة الحنّانة:
هي التي لا تستطيع الانفصال نفسيًا عن بيت أهلها، فتظل متعلقة به تعلقًا مفرطًا، كثيرة الحنين والعودة إليه، حتى يصبح بيت الزوجية في المرتبة الثانية لديها. صحيح أن صلة الرحم مطلوبة، لكن المبالغة التي تهز استقرار الأسرة وتُضعف الانتماء للبيت الجديد أمر مختلف تمامًا.
اقرا ايضا: جرس انذار
• المرأة الحدّاقة:
هي التي لا تنظر إلى ما لديها، بل تظل تراقب ما في أيدي الآخرين. كلما رأت شيئًا عند غيرها طالبت بمثله أو أفضل منه، فتُرهق زوجها بطلبات لا تنتهي، وتسعى خلف المقارنات المستمرة. وهذه النفس لا تعرف القناعة؛ لأن عينها دائمًا على ما يملكه الآخرون.
• المرأة البرّاقة:
هي التي تجعل همّها الأكبر الزينة والمظهر وإبراز جمالها بصورة مبالغ فيها، لا بقصد إسعاد زوجها، بل طلبًا للإعجاب والثناء من الناس. تنشغل بالصورة أكثر من الجوهر، وتسعى لأن تكون محط الأنظار في كل مكان، فتجعل الاهتمام بالمظهر غاية لا وسيلة.
• المرأة الشدّاقة:
هي مرتفعة الصوت، كثيرة الجدل والكلام، لا تكاد تفرغ من حديث حتى تبدأ بآخر. تُكثر اللغط وتخلط الحق بالباطل، وتُدخل نفسها ومن حولها في مشكلات لا داعي لها. فكثرة الكلام بلا حكمة باب واسع للأخطاء والنزاعات.
• المرأة عشبة الدار:
هي المرأة المهملة التي لا تهتم بنظافة بيتها ولا بنفسها ولا بأولادها، فتتحول الحياة معها إلى فوضى وإهمال مستمر. بيتها يفتقد النظام والعناية، وتغيب عنه الراحة والسكينة، فالبيت الناجح يحتاج إلى امرأة تعرف قيمة النظافة والترتيب والاهتمام بأسرتها.
فالزواج سكنٌ ومودة ورحمة، ومن أراد حياة مستقرة فليحسن الاختيار، فالأساس الديني السليم، وحسن الخلق، والعقل، والاحترام المتبادل، أساس كل بيت سعيد.



