بقلم: محمود فوزي
تمر منطقتنا العربية والشرق أوسطية بواحدة من أعقد وأخطر المراحل التاريخية في العصر الحديث؛ حيث اشتعلت الحروب والصراعات على كافة المحاور والاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية. فمن الحدود الشرقية وما تشهده من تحديات جسيمة، إلى الحدود الغربية والاضطرابات الممتدة، وصولًا إلى الحدود الجنوبية وعمقنا الاستراتيجي المتأزم.
أمام هذا المشهد المشتعل، لم يعد هناك مجال للرفاهية في الرأي أو الوقوف في مناطق "الحياد"، بل أصبحت الضرورة الوطنية تفرض علينا أن نكون جميعًا في خندق واحد.
الاصطفاف الوطني: لا وقت للخلاف
في مثل هذه الأوقات الصعبة، يتوارى أي اختلاف وتذوب أي تباينات في وجهات النظر أمام مصلحة الوطن العليا. إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، وفي ظل التهديدات التي تحيط بمصر من كل جانب، فإن:
الخلاف في هذا التوقيت هو إضعاف للجبهة الداخلية.
الحياد تجاه قضايا الأمن القومي هو تخلٍّ عن المسؤولية التاريخية.
الوحدة بين الشعب والقيادة والجيش والشرطة هي الضمانة الوحيدة للعبور نحو الأمان.
القيادة والجيش: صمام أمان الأمة
إننا نجدد فخرنا واعتزازنا بقواتنا المسلحة الباسلة، وبالرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أدار بحكمة وثبات ملفات شائكة في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد. لقد أثبتت الدولة المصرية أنها تمتلك رؤية ثاقبة وقوة رادعة تحمي ولا تهدد، تصون الكرامة وتحفظ المقدرات.
"إن عقيدة الجيش المصري هي الامتداد الطبيعي لعقيدة الشعب: النصر أو الشهادة. فنحن شعب لا يعرف الانكسار، وجنود لا تهاب المنون."
نحن جنود تحت الطلب
رسالتنا للعالم وللمتربصين واضحة وصريحة:
إن الشعب المصري بكل فئاته يقف كتفًا بكتف خلف مؤسساته الوطنية. نحن جميعًا
"جنود تحت الطلب"، و"شهداء تحت الطلب" فداءً لتراب هذا الوطن.
عقيدتنا: الإيمان بأن الأرض عرض، والدفاع عنها واجب مقدس.
وعدنا: أن تظل راية مصر خفاقة رغم كل المحن.
هدفنا: الاستقرار، والتنمية، وحماية كل شبر من حدودنا.
ختامًا، إن المحن هي التي تصهر الشعوب وتكشف معادنها الأصيلة. ومعدن الشعب المصري يظهر دائمًا في أوقات الشدة؛ شعبًا أبيًّا، وجيشًا قويًا، وقيادةً حكيمة، يجمعهم هدف واحد: أن تحيا مصر.



