الفراعنة- بين التخطيط وصناعة التاريخ

حسام رشدي الشاذلي
حسام رشدي الشاذلي

لم يكن فوز منتخب مصر لكرة القدم على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات كأس العالم 2026، المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك، في ثاني مواجهاته بالمجموعة السابعة بعد التعادل مع بلجيكا، مجرد صدفة أو وليد ضربة حظ، لكنه نتاج جهد وعرق وتحضير جيد لسنوات، نابع من تحمل مسؤولية كبيرة على عاتق المنتخب المصري بقيادة العميد حسام حسن.

حقق منتخب الساجدين فوزًا تاريخيًا على نظيره النيوزيلندي، في سابقة لم تحدث في تاريخ الكرة المصرية، بتحقيق أول فوز والصعود إلى دور الـ32. وشهد اللقاء نقطة تحول هامة خلال مجريات أحداث الشوط الأول، وذلك بعد خروج اللاعب حمدي فتحي لتعرضه لإصابة، ونزول اللاعب رامي ربيعة، الذي استطاع أن يحدث تغييرًا لصالح المنتخب الوطني المصري، بفرض الضغط على الخصم، واستخلاص الكرة، والخروج بها لاكتساب الأرض، والتمرير بدقة وإتقان، مما أدى إلى إرباك صفوف منتخب نيوزيلندا، وزيادة القدرة الهجومية لمنتخب مصر، والحد من هجمات نيوزيلندا.

اقرأ أيضًا: عقلية صلاح وحماس حسام - كلمة السر في حلم المونديال

نجح الكابتن حسام حسن في إجراء بعض التعديلات في الشوط الثاني داخل المستطيل الأخضر، مما أدى إلى فرض السيطرة على الخصم، والتحكم في مجريات اللقاء، حتى تمكن مصطفى زيكو من إحراز أول أهداف منتخب مصر وهدف التعادل، من عرضية محمد هاني، كما نجح مصطفى شوبير في إجهاض محاولات خطيرة لمنتخب نيوزيلندا، كان من الممكن أن تنجح إحداها وتغير مسار اللقاء رأسًا على عقب، لولا مرونة وبطولة حارس مصر الواعد، حالت دون ذلك.

وتمكن المنتخب المصري من إحراز الهدف الثاني وهدف التقدم بقدم الأسطورة محمد صلاح، وقبل نهاية اللقاء تمكن تريزيجيه من إحراز الهدف الثالث بضربة رأس رائعة، لتقضي على آمال منتخب نيوزيلندا في العودة مرة أخرى.

عمت فرحة فوز المنتخب المصري ربوع مصر وشوارعها، وتزينت الشوارع بالأعلام المصرية، وتعالت الهتافات في كل بيت مصري، في ظاهرة أعادت لنا ذكريات الزمن الجميل، حينما قاد منتخب مصر الكابتن محمود الجوهري والكابتن حسن شحاتة، فالساحرة المستديرة جلبت السعادة والفرحة والبهجة لكل مصري داخل البلاد وخارجها.

اللهم انصر مصر دائمًا وأبدًا في جميع المحافل الرياضية، واحفظها بكنفك الذي لا يُرام.

 

ترشيحاتنا