دورة الشيخ حسن العطار - جيل جديد لخطاب مستنير

الأكاديمية العسكرية تُسلح دعاة الأوقاف بوعى العصر

جانب من حفل التخرج
جانب من حفل التخرج

الرئيس السيسي: بعثات خارجية ودراسات عليا تحتضن حماة المنبر

تخطو الدولة المصرية خطوات غير مسبوقة نحو صياغة جيل جديد من حماة المنبر وقادة الرأي الفكري؛ جيل يتسلح بأرقى العلوم الشرعية ولا ينفصل عن واقع وطنه وتحديات أمنه القومي، فالمنبر ليس مجرد مساحة لإلقاء المواعظ، بل هو جبهة دفاع أولى عن العقل والهوية. ومن هنا أعادت الدولة رسم ملامح «العالِم الأزهري المعاصر»؛ ليلتقي في قلب القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، عراقة الأصالة الشرعية بصرامة الانضباط العسكري.

وجاء حفل تخرج الدورة الثالثة لأئمة وزارة الأوقاف دفعة الإمام حسن العطار، الذي شهده عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية، بمثابة الترجمة العملية لهذه الرؤية؛ حيث لم يقتصر المشهد على التكريم الروتيني، بل تحول إلى منصة لإطلاق استراتيجية دعوية شاملة تهدف إلى صقل مهارات الأئمة محليًا ودوليًا.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية كل من مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وأسامة الأزهري، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

 اقرأ أيضا: السيسي : نهر النيل قضية أمن قومي لمصر والرئيس الأمريكي يتعهد بتسوية عادلة

واستهل الرئيس السيسي فعاليات الاحتفال بإزاحة الستار إيذانًا بافتتاح قاعة الصفوة بالأكاديمية العسكرية المصرية، حيث استمع إلى شرح مفصل عن القاعة قدمه اللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وبدأت مراسم الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة للواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية. ثم قُدم عرض تفصيلي حول الموقف التدريبي الخاص بـ«دفعة الإمام حسن العطار»، كما عُرض فيلم تسجيلي يستعرض خلاصة بحث الدورة، تلاه ملخص باللغة الفرنسية وفيلم آخر عن إجازة البحث.

وتضمن برنامج الاحتفال إلقاء أقدم الدارسين قصيدة شعرية، وعرض فيلم تسجيلي عن تقرير نجاح الدورة، أعقبه إعلان نتيجة التخرج وأداء الخريجين لقسم التخرج، كما شهد الحفل فقرة إنشاد ديني قدمها الطفل محمد القلاجي.

وفي لفتة تقديرية، وجّه الرئيس بصعود الدارسين الحاصلين على المراكز العشرة الأولى إلى المنصة لتحيتهم وتهنئتهم على تفوقهم، كما وجّه بفتح آفاق جديدة لتطوير الخريجين عبر برامج الدراسات العليا والبعثات الخارجية لصقل مهاراتهم.

واختُتمت فعاليات الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وقبيل مغادرته قام الرئيس السيسي بجولة تفقدية شملت قاعة الطعام الرئيسية وصالون كبار الزوار بقاعة الصفوة المستحدثة بالأكاديمية.

وزير الأوقاف: ٢٥٩ خريجاً بنكهة موسوعية

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الدولة المصرية تمضي قدمًا وبخطى عملية في تنفيذ استراتيجية «بناء الإنسان» وتأهيل الكفاءات بمختلف قطاعات الدولة، مشيرًا إلى أن المنهجية الحالية في إعداد الدعاة ترتكز على حسن اختيار المواهب والعقول المنيرة وصقلها بالمعارف الشرعية والعصرية.

وأعرب وزير الأوقاف عن فخره بالخريجين الذين أتموا برنامجًا تدريبيًا متكاملًا ومحكمًا امتد لستة أشهر كاملة داخل الأكاديمية العسكرية، لافتًا إلى أن هذا الصرح الوطني العريق احتضن الدعاة ووفر لهم تأهيلًا رفيعًا حفل بالعلوم الشرعية والإنسانية وصناعة الوعي وبناء الجدارة والكفاءة، بمشاركة عشرات الخبرات والقامات المصرية في شتى الميادين.

واستعرض الدكتور أسامة الأزهري المؤهلات والنخب التي تميزت بها هذه الدفعة البالغ عددها 259 خريجًا، موضحًا أن الاختيار قام على انتقاء كفاءات نوعية؛ حيث تضم الدفعة 15 خريجًا يحملون شهادة القراءات، و26 خريجًا من ذوي الصوت الحسن في التلاوة، بالإضافة إلى 20 خريجًا يحملون شهادة الماجستير، وطبيبين أزهريين يحملان شهادة الدكتوراه.

كما أشار الوزير إلى إتقان 11 خريجًا للغة أجنبية ثانية على الأقل بجانب اللغة العربية، فضلًا عن وجود 17 خريجًا من الباحثين في مرحلة الدراسات العليا وتمهيدي الماجستير، وهو ما يبرهن على الرؤية الاستراتيجية في بناء جيل جديد من الأئمة يتسلح بالتعمق الشرعي ومعارف العصر.

وأوضح د. الأزهري أن الدفعة تزينت بحمل اسم شيخ الأزهر الأسبق الإمام الأكبر الشيخ حسن العطار، صانع الحضارة وباعث روح العلم الموسوعي والانفتاح على العالم، كاشفًا أن بحث التخرج الذي ناقشه الأئمة تمحور حول تلميذه الإمام رفاعة الطهطاوي، ذلك العالم الذي انطلق من الأزهر إلى فرنسا وعاد حاملًا لواء التمدن والتجديد معتزًا بدينه ووطنه، ليتسلم الخريجون من سيرة الإمامين راية العلم والوعي والوطنية.

واختتم وزير الأوقاف بأن هذا المسار التدريبي يعكس نهج الدولة العام في رفع كفاءة الكوادر بمختلف الوزارات إلى جانب زملائهم في رحاب الأكاديمية العسكرية، تفعيلًا لشعار بناء الإنسان، مجددًا تأكيده حرص الوزارة التام على استمرار إعداد هذا الجيل من الدعاة المؤهلين علميًا وبدنيًا ووطنيًا، ومثمنًا الدعم الرئاسي المستمر لبناء شخصية وطنية سوية ومستنيرة.

المشرف العام على التدريب: منصات رقمية لصناعة الإمام المؤثر

أكد ا د. ياسر حلمي غياتي، المشرف العام على التدريب بوزارة الأوقاف، أن تشريف رئيس الجمهورية لحفل التخرج يعد وسام شرف للوزارة والخريجين، مشيرًا إلى أن هذا التكريم بات بروتوكولًا سنويًا يعكس الرعاية القيادية الفائقة لمنظومة بناء الوعي وصناعة الدعاة النوابغ.

وقال  د. ياسر غياتي إن توجيهات الرئيس السيسي خلال الحفل جاءت حاسمة بضرورة الاهتمام الشامل بكافة الخريجين المتميزين وليس العشرة الأوائل فقط، لافتًا إلى أن الرئيس سُرَّ كثيرًا بالتصنيف العلمي المتقدم لهذه الدفعة. وفي هذا السياق أعلن المشرف العام أن الوزارة ستقابل هذه الإشارات الرئاسية بوضع خطط تكثيفية لتطوير مهارات هذه النخبة علميًا وثقافيًا وعمليًا لتأهيلهم للبعثات الخارجية حول العالم.

اقرأ أيضًا: الأوقاف تطلق الأسبوع الثقافي بجميع المديريات فى (٢٧) مسجدًا

وأضاف المشرف العام على التدريب أن الوزارة تمتلك خطة استراتيجية موسعة أطلقها د. أسامة الأزهري منذ اليوم الأول لتوليه الحقيبة الوزارية، ترتكز على برنامج متكامل ومكثف لتعليم وتثقيف وتدريب الأئمة بمختلف مستوياتهم وتوزيعهم الجغرافي، مشيرًا إلى أن العشرة الأوائل يمثلون عشر محافظات مختلفة من الصعيد والدلتا والوجه البحري، ما يضمن تدعيم المساجد الكبرى ومساجد آل البيت بكافة ربوع الجمهورية بهذه الكفاءات المصقولة. 

وتابع أن منظومة الصقل الدعوي تعتمد على «أكاديمية الأوقاف الدولية» التي تقدم دورات تخصصية متتابعة ومتنوعة تناسب قدرات ومهارات كل إمام، كاشفًا عن استحداث دور جديد بالهيكل الإداري للمديريات يتمثل في تعيين ممثل بكل محافظة تحت مسمى «مدير التدريب والإعلام»، لتكون عيون الوزارة حريصة على رصد وانتقاء المواهب والخبرات المتميزة لتقديمها في وسائل الإعلام والمحافل الدولية.

وأكد المشرف العام على التدريب أن الأئمة تلقوا على مدار ستة أشهر كاملة دراسة شرعية ولغوية معمقة على أيدي صفوة أساتذة جامعة الأزهر، إلى جانب دورات استراتيجية مكثفة حول ملفات الأمن القومي المصري، والمكانة الإقليمية لمصر، والاتفاقيات الدولية وملفات المياه والأنهار. وأشار إلى أن البرنامج شمل أيضًا دراسة آليات عمل المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ما يمنح الداعية إحاطة تامة بمجريات الأحداث العالمية ليتحدث فوق المنبر بعلم يقيني ومعلومات موثقة.

وأشار الدكتور ياسر غياتي إلى أن التأهيل النخبوي للدفعات الثلاث المتتابعة (الشيخ الشعراوي، والشيخ محمد عبده، والإمام حسن العطار) سينعكس إيجابيًا على تجديد الخطاب الديني عبر مهارة شمولية الفكر؛ حيث يمتلك الإمام القدرة على مخاطبة كافة شرائح المجتمع، فضلًا عن تميز الخريجين بملكة البحث العلمي المؤصل والمدعم بالأدلة.

كما أن الوزارة بدأت بالفعل في تدشين استديوهات حديثة ومتطورة لتمكين الأئمة المتميزين إعلاميًا من تسجيل مقاطع فيديو قصيرة وهادفة تعالج القضايا الراهنة على الساحتين المحلية والدولية بأسلوب عصري يجمع بين المهارات الإبداعية والشعر وفن الإلقاء ومخاطبة الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي.

عبدالله كمال: استلهمت رجالها وجبالها من بطولات جند مصر

أكد الشيخ عبدالله كمال أبو جهيم الحاصل على المركز الأول، أن وقوفه أمام الرئيس لإلقاء أبيات شعرية من تأليفه كان لحظة استثنائية امتزجت فيه مشاعر الفخر بالتوتر الشديد ، واصفًا رعاية الدولة للدعاه بأنها نقطة تحول في بناء الوعى 

و أوضح عبدالله كمال 25 عاما  ابن قرية المحامدة القبلية بمحافظة سوهاج أنه ، تخرج في كلية اللغة العربية بجرجا جامعة الأزهر عام 2023 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ، لتثقل موهبته على يد اساتذته قبل أن يجتاز مسابقة الأوقاف ويلتحق بالاكاديمية العسكرية مطلع عام 2026 م.

واستعاد الأول علي الدفعة كواليس إلقائه الأبيات أمام الرئيس والتي قال فيها:

اللَّهُ أَكْبَرُ صَيْحَةٌ قَد قَالَهَا.. خَيْرُ الجُنُودِ فَمَنْ يُطِيقُ نِزَالَهَا
إِنْ تُعدَمِ الأَرضُ الجِبَالَ فَإِنَّهُمْ .. كَانُوا لِمِصرَ رِجَالَهَا وَجِبَالَهَا

جُندُ الكِنَانَةِ إِنْ يَرُمْ دَارَ الْعِدَا.. فَدِيَارُهُ قَد زُلْزِلَتْ زِلْزَالَهَا.

مشيراً إلى أن القصيدة تجسد بسالة جند مصر الذين هم خير أجناد الأرض وحماة هذا الوطن الحصين.

وعن تفاصيل المنهج العلمي، أشار أبو جُهَيم  إلي أن حمل الدفعة اسم الإمام حسن العطار ومناقشة بحث تخرجهم حول رفاعة الطهطاوي، يعكس كيف مثلت هاتان الشخصيتان حلقة وصل فريدة بين التراث والجديد، قائلًا إن البحث أثبت تطلعهما للعلم الحديث والعمل به دون التخلي عن الهوية العربية، مؤكدا التزامه بالسير علي هذا النهج الذي ينقل العلوم بمرونة وعمق دون صدام مع المعارف الحديثة.

وحول كيفية نقل هذا العلم الموسوعي والانفتاح إلى رواد المساجد بأسلوب مبسط، أكد الشيخ عبدالله كمال أن إمامه وقدوته في هذا المضمار هو إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي استطاع شرح أعمق المعاني القرآنية  الكريم بلغة ميسورة يفهمها العامي والمتخصص على حد سواء.

واختتم الأول على الدفعة تصريحاته بالحديث عن رؤيته للخطابة بالمساجد، موضحًا التزامه التام بالقضايا والموضوعات التي تطرحها وزارة الأوقاف كونها تأتي مواكبة للعصر ومتجددة باستمرار وتوفر مادة علمية متكاملة ومحدثة تلامس واقع المجتمع ومناسباته .

محمد مبروك : سلوك الإمام مرآة لسماحة الشريعة

جسّد الشيخ محمد مبروك عبد الرحمن، الحاصل على المركز السادس بمسابقة وزارة الأوقاف، نموذجاً واعداً لكفاح الدعاة الشباب؛ حيث استطاع برغم عمله كـ «خطيب مكافأة ومحفظ للقرآن» غير معين، أن يثبت جدارته ويحجز مقعده بين العشرة الأوائل المكرمين من رئيس الجمهورية.

وأوضح مبروك، ابن قرية «الديسمي» بمركز الصف بالجيزة والمقيم حالياً بالمقطم، أنه تخرج عام ٢٠١٧ ويستكمل مسيرته بأطروحة تمهيدي الماجستير في الفقه العام، مؤكداً أن هذه الخلفية العلمية الرصينة أهّلته لاجتياز الاختبارات الصارمة والالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية مطلع عام ٢٠٢٦.

وعن كواليس الـ ٦ أشهر بالأكاديمية، أشار إلى أن التجربة شهدت في بدايتها تحديات وصعوبات نظراً للاغتراب، لكن منظومة الانضباط الدقيق داخل الأكاديمية وضبط مواعيد الدراسة والنوم والاستيقاظ، وفرت بيئة نموذجية بددت التعب وكللته بالتفوق.

وعن دلالة حمل الدفعة اسم الإمام حسن العطار ومناقشة بحث تخرجهم حول رفاعة الطهطاوي، أكد مبروك أن هذين الرمزين يمثلان الامتداد الفكري للدعاة، والواجب يفرض السير على خطاهم منهجاً وعملاً لنكون طاقات تجديدية نافعة للبشرية.

وتوقف السادس على الدفعة عند مقولة وزير الأوقاف بأن «الإمام يجب أن يكون إنساناً عظيماً ونبيلاً وحكيماً لأنه يتحدث عن الله»، مؤكداً أنها مست شغاف قلبه، وعمقت مسؤوليته بأن سلوك الإمام وفعلَه يجب أن يسبق قوله؛ ليكون مرآة حقيقية لنبل الشريعة الغراء.

واختتم الشيخ محمد مبروك بتوجيه نصيحة لزملائه بأن التميز لا يأتي إلا بالاجتهاد الشديد وطرق الأبواب، مستشهداً بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)، متوجهاً بالشكر للرئيس السيسي، ووزير الأوقاف، والأكاديمية العسكرية، مع لمحة وفاء لوالديه وزوجته وشقيقته الذين كانوا الداعم الأول له.

هاني الشامي: الانضباط العسكري غيّر عاداتي 

أكد الشيخ هاني حمدي الشامي، الحاصل على المركز السابع بمسابقة وزارة الأوقاف، أن منظومة التأهيل داخل الأكاديمية العسكرية تمثل ركيزة أساسية لصناعة الفارق في شخصية الداعية وتطوير أدائه، مشيراً إلى أن الانضباط والنظام الصارم هما سر نجاح الإمام في أداء رسالته الوطنية.

وأوضح الشامي (٣١ عاماً)، أنه خريج كلية الشريعة والقانون عام ٢٠١٨، وعمل لسنوات طويلة خطيباً بالمكافأة بمحافظة البحيرة قبل تعيينه رسمياً، لافتاً إلى أنه خضع لسلسلة صارمة من الاختبارات عبر جهاز التنظيم والإدارة، بدأت بامتحان تحريري إلكتروني شمل محاور سلوكية، واختبارات ذكاء «IQ»، ولغتين عربية وإنجليزية، بجانب التخصص الشرعي، تلاها اختبار شفهي أمام لجنة سباعية من كبار العلماء، ثم كشوفات الأكاديمية العسكرية الطبية والرياضية وصولاً لكشف الهيئة، ليتوج هذا الماراثون بالالتحاق بدورة تأهيلية شاملة استمرت ٦ أشهر كاملة بممارسات بدنية ومحاضرات مكثفة.

اقرأ أيضًا: الأكاديمية العسكرية المصرية توقع بروتوكول تعاون مع العربية للتصنيع

وأشار إلى أن الدورة غيرت من عاداته الشخصية وحققت له فوائد صحية جمة، فضلاً عن تعليمه الاستخدام الرشيد لمنصات التواصل الاجتماعي والابتعاد عن التصفح العشوائي، مؤكداً أن المحاضرات أكسبته زاداً معرفياً وخبرة عملية في آليات التعامل مع الجمهور وتطبيق فقه الدعوة المعاصر التزاماً بالمنهج القرآني: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ».

وعن مستهدفاته الدعوية على المنبر خلال المرحلة المقبلة، شدد الشامي على أن قضايا الأحوال الشخصية والمشاكل الأسرية ستكون على رأس أولوياتي، رغبة منه في التركيز على ضبط الاستقرار الأسري وترسيخ مكارم الأخلاق لمواجهة المشكلات الاجتماعية المعاصرة.

 

 أحمد حمادة: الداعية لا ينساق وراء الترند

قال الشيخ أحمد حمادة أحد الأئمة المتميزين الحاصلين على تقدير الامتياز في الدورة إنه من مواليد محافظة المنيا ومقيم حاليا بالقاهرة ، وتخرج في كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر شعبة عامة سنة 2012 بتقدير جيد جداً.

وتابع: إنه يمتلك مسيرة دعوية حافلة شملت العمل لسنوات طويلة إمامًا وخطيبًا بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأضاف: عقب عودتي إلى أرض الوطن عام 2018 عملت بمصر في عدة مساجد كإمام وخطيب إلي جانب عملي كخطيب متطوع في منطقة جنوب القاهرة بمصر القديمة ومحفظ وخطيب بحلوان، واستمر الحال كما هو إلى أن تقدمت للمسابقة واجتزت كافة الاختبارات، ليتوج ذلك بالانتقال إلي مرحلة التأهيل والتدريب لمدة 6 أشهر داخل الأكاديمية التي مثلت نقطة تحول شاملة على كافة المستويات.

وأوضح الشيخ أحمد حمادة إن نجاحه جاء بفضل البرنامج التدريبي المكثف الذي وضعه علماء الأزهر الشريف والأوقاف، بدءًا من وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية، لافتًا إلى أن الدراسة عمقت لديهم مفاهيم الفكر الوسطي المستنير الذي يرسخ للمواطنة الكاملة.

وفيما يتعلق بآليات التعامل مع تدفق المعلومات وتطوير المهارات الشخصية، أكد أهمية أن يكون الداعية مثقفاً ومتابعاً لأحوال وطنه والعالم، لافتاً إلى أن الأكاديمية رسخت لديهم ضرورة البحث عن مصادر المعرفة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول الأخبار بناءً على الترند.

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الخريجين تسلحوا بدورات نوعية متعددة لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي، منها دورة مدخلية للتحول الرقمي، ودورة في العمل النفسي، بجانب التهديدات الأمنية وكيفية مجابهتها، والحوكمة ومكافحة الفساد.


 

 

 

ترشيحاتنا