أخر الأخبار

لحظة صدق

محمود فوزي
محمود فوزي

بقلم - محمود فوزي

نمر اليوم بحالة من التخبط السلوكي، الذي يراه الكثيرون غريبًا عن "الجين المصري" الأصيل. نحن لا نتحدث هنا عن ضيق ذات اليد، بل عن ضيق في الأخلاق وتآكل في القيم. وكما يقال، فإن الاعتراف بالمشكلة هو أول خطوات الحل.

أكذوبة "الظروف الاقتصادية"

من السهل جدًا إلقاء اللوم على الحالة الاقتصادية لتبرير "الفهلوة" أو التجاوز أو غياب الأمانة، لكن التاريخ يكذب هذا الادعاء. عاش الشعب المصري أزمات طاحنة، من حروب متتالية منذ عصر محمد علي، وصولًا إلى فترات الاستنزاف، وفي قلب تلك الظروف الصعبة خرج لنا قامات هزت العالم علمًا وأدبًا:

في العلم: مصطفى مشرفة، سميرة موسى، يحيى المشد، مجدي يعقوب، مصطفى محمود، أحمد زويل.

في الأدب والفكر: طه حسين، العقاد، رفاعة الطهطاوي، نجيب محفوظ.

في الدين: الشيخ الشعراوي، الدكتور أحمد الطيب، الدكتور محمد السيد طنطاوي، وغيرهم.

الخلاصة: الفقر لم يكن يومًا عائقًا أمام الرقي الأخلاقي، بل كان المحرك للإبداع والالتزام.

روشتة الإصلاح: كيف نعيد ضبط المصنع؟

إعادة الاعتبار لوزارة التربية والتعليم: يجب أن تسبق "التربية" "التعليم" فعلًا لا قولًا. المنهج يجب أن يُبنى على السلوك، والمواطنة، واحترام الآخر، وليس الحفظ والتلقين.

الرقابة الواعية على المحتوى الإعلامي: لا نعني هنا تقييد الحريات، بل حماية الذوق العام وتجريم الأعمال التي تجمّل القبح والبلطجة.