بقلم/ د. مجدى عاشور
إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّيْخُ رَحِيمًا، كَانَ فِي هِدَايَتِهِ النَّاسَ عَقِيمًا؛ إِذْ عِلْمٌ بِلَا رَحْمَةٍ كَالزَّرْعِ بِلَا مَاءٍ، أَرَأَيْتَ سَيِّدَنَا مُوسَى كَيْفَ اعْتَرَضَ عَلَى سَيِّدِنَا الْخَضِرِ، عِنْدَمَا لَاحَظَ فِيهِ الْعِلْمَ وَغَابَ عَنْهُ أَنَّهُ رَحِيمٌ بِالْبَشَرِ؛ وَلِذَلِكَ دَعَا نَبِيُّنَا لِسَيِّدِنَا مُوسَى بِمَا غَابَ عَنْهُ فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللهُ أَخِي مُوسَى، لَوْ كَانَ صَبَرَ عَلَى الْخَضِرِ لِرَأَى الْعَجَبَ الْعُجَابَ!".
اقرأ أيضًا: سيدنا النبى أَنْفَاسُهُ سَارِيَةٌ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ
وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ حَبِيبَنَا الْمَحْبُوبَ، هُوَ مَحِلُّ تَجِلِّيَّاتِ رَحْمَةِ رَبِّنَا عَلَّامِ الْغُيُوبِ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107]. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ



