بقلم/ د. مجدى عاشور
قَدْ يَحْزَنُ الْمَرْءُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِ حَبِيبِنَا الْمُخْتَارِ، وَأَنَّ حَضْرَتَهُ لَمْ يَعْرِفْهُ بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنَ هَذِهِ الدَّارِ، لَا تَحْزَنْ يَا مَنْ لَسْتَ صَحَابِيًّا فَقَدْ أعَطْاَكَ النَّبِيُّ رُتْبَةً وَمَيْزَةً أَدْهَشَتِ الصَّحَابَةَ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَكَ أَخَاهُ لِمُجَرَّدِ أَنَّكَ آمَنْتَ بِهِ وَلِلِقَائِهِ أَنْتَ دَوْمًا فِي انْتِظَارٍ.
اقرأ أيضًا: ذِكْرُهُ يَجْمَعُ السَّعَادَتَيْنِ
يَعْنِي أَكْرَمَكَ بِأَنْ وَصَفَكَ بِأَنَّكَ أَخُوهُ، فَهَلْ رَأَيْتَ عَظِيمًا يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ كُلِّ مَنْ أَحَبُّوهُ؟! قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي". فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: "أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي".
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.



