بقلم: مجدي عباس عواجة
لا يختلف اثنان على أضرار التدخين الذي يصيب المدخن وأسرته ومن حوله، وفي المقابل اتخذت الدولة المصرية الكثير من الإجراءات للحد من ظاهرة التدخين المنتشرة بين طلبة المدارس صغار السن؛ فرض ضرائب تصاعدية على منتجات التبغ، وحظر الإعلان عنها، وتوفير برامج لمساعدة المدخن على الإقلاع عن التدخين، وبث الإعلانات التي تركز على التوعية بمخاطر التدخين، فضلًا عن المبادرات الصحية للكشف المبكر عن أمراض الرئة، وزيادة أسعار السجائر، ومنع التدخين في الأماكن العامة مثل مقر العمل والمطاعم والمواصلات العامة، وبعض المواد الدراسية في مرحلة التعليم قبل الجامعي توضح جليًا خطورة التدخين بصفة عامة، والسلبي بصفة خاصة.
اقرأ أيضاً| كلنا لمصر..صدقة السر
ومن الممكن أن يتسبب التدخين السلبي في الإصابة بالسرطان، كما يتسبب في الوفاة بسرطان الرئة، وأفضل طريقة لتجنب التعرض له هي الابتعاد عن الأماكن التي يُسمح فيها بالتدخين، وفلاتر الهواء لا تزيل جميع آثار التدخين غير المباشر.
وقد أظهرت الدراسات أن الضرر الناتج عن التدخين السلبي يحدث في غضون خمس دقائق فقط، وأن الاستجابة الالتهابية والنفسية تحدث على الفور، فيصبح الشريان أقل مرونة بعد مرور خمس دقائق، بل وتأكد بقاء دخان التبغ غير المباشر في الغرفة لمدة تصل إلى خمس ساعات تقريبًا، وهذا يعني أن سكان المنزل معرضون لخطر التعرض له دون مغادرة منازلهم.
كما يُعد الأطفال الرضع أكثر عرضة للمشاكل الصحية نتيجة التدخين السلبي؛ لأن أجسامهم لا تزال في طور النمو، ومن ثم يكونون أكثر عرضة لأمراض الجهاز التنفسي، وتشير الدراسات إلى احتمالية الإصابة بأمراض القلب بنسبة لا تقل عن 30% إذا استمر تعرضك للتدخين السلبي، وأخطر هذه الأمراض على الإطلاق الإصابة بسرطان الرئة.. إذن، التدخين أخطر وأسوأ شيء على الصحة العامة للمدخن؛ لأن مكونات التبغ مواد كيميائية ضارة جدًا، بل سموم فتاكة، فالتدخين السلبي يسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية.



