بقلم: مجدى عباس عواجة
صدقة السر هى من أفضل الأعمال الصالحة وأكثرها إخلاصا لوجه الله.. فهى تطفئ غضب الله وتكفر الذنوب والخطايا وتقى صاحبها مصارع السوء والمصائب وتظلل صاحبها تحت عرش الرحمن يوم القيامة مع إبقاء ماء وجه الفقير وستر حاجته.. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم(صدقة السر تطفىء غضب الرب وأنها تسد سبعين بابا من السوء.. وإخفاء الصدقة يمنع الوقوع فى الرياء والسمعة.. وصدقة السر حفظ لكرامة المحتاج حيث لا يطلع على فقره أحد سوى الله المعطى.. ومن السبعةالذين يظلهم الله فى ظله.. (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).. كما أن الصدقة تقى مصارع السوء والأمراض والمصائب وأنها سبب لزيادة المال والبركة.. ويقول تعالى (إن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير) «البقرة٢٧١» للأسف الشديد إهدار كرامة المواطن حين يتم تصويره وهو يتلقى إعانة إنسانية تجود بها مؤسسة أو هيئة مستغلين فقره المذل المهين!.
إن الأثر السلبى السيىء حين يتم تصويرهم أثناء تلقى الإعانة يترك جرحا غائرا فى النفس.. ومساوئ توزيع المساعدات للمحتاجين لها والإعلان عنها صوت وصورة أمام وسائل الإعلام يهين متلقى الإعانة ويسبب لهم إحراجا.. فهو استغلال سىء من قبل بعض الجهات والوسطاء وأصحاب المساعدة وتجاهل متعمد لخصوصية المحتاجين.. ولاشك أنها إهانة كبرى للمحتاجين وتسبب لهم آثارا نفسية حيث يفقدهم الثقة بالنفس والاعتزاز بها كما تدمر العلاقات المجتمعية وتخلق جوا من الكراهية والفوارق الطبقية الممقوتة بل وتصنع فجوة بين أطياف المجتمع الواحد كما يقلل من القيم الدينية السامية المبتغاه من الإسلام خاصة عند من يمارسون مثل هذه السلوكيات غير السوية.. والكثير من المتبرعين لا يدركون الضرر المترتب على الفقراء والمحتاجين حين يقفون مكرهين أمام كاميرات التصوير لشكر المتبرع !



