الحجاب فريضة إسلامية

 د. عادل القليعي  
د. عادل القليعي  

أ. د. عادل القليعي  
أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب العاصمة ورئيس القسم السابق

​ما زالت الساحة الفكرية والإعلامية تشهد محاولات مستمرة من بعض المتصدرين لتشويه ثوابت الدين وبث الشبهات التي تستهدف عقول البسطاء.

فبين الحين والآخر يخرج علينا من يطعن في آيات القرآن الكريم، أو يشكك في الأحاديث النبوية الشريفة، أو يتطاول على صحابة رسول الله ﷺ بالباطل، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل امتد لجرأة غريبة على الفتوى، فسمعنا من يشرعن العلاقات المحرمة تحت مسميات معاصرة، ومن يبتدع آراءً شاذة تُنافي الحياء والفطرة السليمة.

إقرأ أيضا: لا للمذهبية.. لا للعنصرية.. لا للطائفية!

ولعل آخر هذه التقليعات خروج البعض ليزعم أنه لا يوجد في الدين شيء يسمى بحجاب المرأة، مدعين أن العالم يتقدم تقنياً وتكنولوجياً بينما نحن نتقهقر للوراء بالحديث عن لباس المرأة، وهنا نوجه سؤالاً مباشراً لكل مشكك: هل تؤمن بالقرآن الكريم كتاباً وتشريعاً؟ إن كانت الإجابة بنعم، فإليك الأدلة القاطعة من محكم التنزيل، لقد فرض الله تعالى الحجاب في كتابه العزيز بآيات واضحة الدلالة، ومنها آية الجلباب في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}، وهي أمر صريح بستر الجسد باللباس الساتر الذي يميز المرأة العفيفة ويصونها من الأذى.

وكذلك آية الخمار في قوله تعالى: {...وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ...}، وفيها أمر للمؤمنات بتغطية الرأس والرقبة والصدر بالخمار، وتحريم إبداء الزينة لغير المحارم.

فالحجاب أمر إلهي صريح، شرعه الله حمايةً للمرأة المسلمة، وتكاملاً مع منظومة العفة التي تشمل أيضاً أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وجاءت السنة النبوية مؤكدة ومفصلة لهذا التشريع، فقد ورد عنه ﷺ قوله: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر"، وقوله ﷺ: "إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهها وكفاها".

كما شدد النبي ﷺ على مواصفات اللباس الشرعي محذراً من التبرج، مبيناً أن الحجاب مظهر للإيمان وعنوان للحياء، وبناءً على ما سبق، فإن الحجاب فرض عين على كل امرأة مسلمة بالغة عاقلة، وليس مجرد فرض كفاية أو مسألة خاضعة للآراء الشخصية.

هذا التشريع ليس تزمتًا، بل هو صيانة ربانية للمرأة، خاصة في عصر كثرت فيه الفتن والموبقات، أما من يتذرع بمصطلح الحرية الشخصية، فنقول له إن الامتثال لأوامر الله هو جوهر العبودية، فضلاً عن أن السلوك العام في المجتمع يمتد أثره للآخرين ولا ينحصر في الفرد وحده.

وأما الطرح الانهزامي الذي يقول إن هناك محجبات يرتكبن الأخطاء، فالرد عليه بسيط بأن البشر يخطئون ويصيبون، والخطأ سلوك بشري يُحاسب عليه صاحبه، ولا يعيب التشريع الإلهي ذاته، وإذا أردنا القياس العادل، فإن المقابل يزخر بملايين المحجبات الطاهرات العفيفات اللواتي يمثلن القدوة الحقيقية.

إن واجبنا اليوم هو النصح وإيراد الأدلة الشرعية بكل وضوح، فعلينا البلاغ والدعوة بالتي هي أحسن، وعلى الله التوفيق والهداية، مستحضرين دائماً قوله تعالى: {أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}.

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية