أخر الأخبار

30 يونيو.. إنقاذ وطن من ماسونية الإخوان

حسين الطيب مدير تحرير اللواء الاسلامي
حسين الطيب مدير تحرير اللواء الاسلامي

لم تكن ثورة 30 يونيو 2013 في مصر مجرد ثورة رافضة لظروف عابرة بل كانت ضرورة حتمية فرضتها ظروف قاسية، وصرخة شعب رأى وطنه وهويته ومستقبله على وشك الضياع. فبعد عام واحد من وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم، تراكمت الأسباب التي دفعت ملايين المصريين للنزول إلى الشوارع، ليس كخيار، بل كواجب لإنقاذ الدولة المصرية من مسار كان يقودها حتمًا نحو الانهيار.

حيث انتهجت جماعة الإخوان المسلمين مبدأ "التمكين" التنظيمي وليس "التمكين" الوطني. وهو السعي الممنهج للسيطرة على مفاصل الدولة، من خلال تعيين الموالين لها في المناصب الحيوية، بغض النظر عن الكفاءة أو الخبرة. هذا المشروع الذي عُرف إعلاميًا وشعبيًا بـ"أخونة الدولة" 
وهو نفس المنهجية التي تتبعها المنظمات والهيئات التابعة للماسونية العالمية. 
مما أدى إلى تدهور اقتصادي متسارع النكبات مثل تفاقم أزمات الوقود والكهرباء بشكل حاد، وأصبحت طوابير البنزين والسولار مشهدًا يوميًا مهينًا للمواطنين، بينما تسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في شل حركة الحياة اليومية. تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي بشكل خطير، وانهارت السياحة، وتوقفت عجلة الاستثمار. لم تقدم الحكومة آنذاك أي رؤية اقتصادية واضحة، وبدا أن تركيزها منصبٌ على تعزيز نفوذها السياسي على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مما جعل حياة المصريين أكثر صعوبة وقسوة.

وليس هذا وحسب وإنما كان نظام الاستقطاب وتقسيم المجتمع إلى "مع" و"ضد" بمثابة الطامة الكبرى التي لم تشهد مصر له مثيلاً على مدار تاريخها فتم تصنيف المعارضين بأنهم "فلول" أو "أعداء للثورة" أو "علمانيون كفرة"، مما خلق حالة من الانقسام المجتمعي الغير مسبوقة بين جنبات الشعب المصري. 

مما انعكس سلباً على الصعيد الأمني، فشهدت البلاد تدهورًا ملحوظًا، خاصة في سيناء التي تحولت إلى بؤرة للجماعات المتطرفة. مما جعل من ثورة 30 يونيو واجباً شعبياً، وتعبيراً عن الإرادة الشعبية في التصدي للسقوط في براثن ماسونية الأخونة الساعية للهيمنة السياسية و زرع الفكر الانقسامي بين فئات الشعب من منطلق الفكرة الشيطانية الهدامة " فرق تسُد"

ولذا فلم تكن ثورة 30 يونيو مجرد انتفاضة شعب ضد رئيس أو حكومة، بل كانت ثورة على مشروع كامل هدد بانهيار الدولة المصرية ذاتها. كانت استفتاءً شعبيًا تاريخيًا على بقاء مصر كدولة وطنية حديثة، ذات هوية جامعة ومؤسسات راسخة. لقد كانت ضرورة حتمية، فرضها الواجب الوطني، لانتشال البلاد من حافة الهاوية وتصويب مسارها نحو المستقبل الذي يطمح إليه شعبها.

 

ترشيحاتنا