الوباء المدمر

د. محمد مختار جمعة الأستاذ بجامعة الأزهر
د. محمد مختار جمعة الأستاذ بجامعة الأزهر

المخدرات الوباء المدمر والسم القاتل ومفتاح كثير من الجرائم، وهى أكبر خطر يتهدد الشباب والفتيات والأسر والمجتمعات والدول والأمم على حد سواء، وهي رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه.  

يقول الحق سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ  فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا  فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ).  

هذا بيان شاف في الخمر وحرمتها وأنها رجس من عمل الشيطان، ومن حقنا أن نحلم بوطن بلا إدمان بلا مخدرات ، ومن واجبنا أن نعمل على ذلك، بل من رسالتنا أن ندعو إلى عالم بلا إدمان ولا مخدرات، فكثير من الجرائم لو فتشت خلفها لوجدت أن الإدمان والمخدرات من أهم أسبابها، فالخمر أم الخبائث، لأن الإنسان إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذى، فربما قتل، أو سرق، وأتى كثيرا من الموبقات ، وارتكب كثيرا من الحماقات وهو لا يدري.  

والخمر مخلة بالمروءة والشرف، لذا كان فضلاء العرب وشرفائهم حتى في جاهليتهم يهجرونها ولا يتنأولونها، ويرونها مذهبة للمروءة مسقطة لها، وهكذا يفعل كثير من العقلاء بغض النظر عن درجة إيمانهم أو تدينهم.   

 

اقرأ أيضًا: الاحترام قيمة عظيمة

 

وكان أبو هريرة (رضى الله عنه) يقول : « من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه »، وكان الحسن البصرى (رحمه الله) يقول : «لو كان العقل يشترى لتغالى النّاس فى ثمنه، فالعجب ممّن يشترى بماله ما يفسده».   

وقد شدد ديننا الحنيف فى النهى عن شرب الخمر أو حتى مجرد الاقتراب من مجالسها، كما شدد  فى النكير على كل من اقترب من الخمر متعاطيًا أو بائعًا أو صانعًا، حيث يقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: « لُعِنتِ الخمرُ على عشرةِ أوجُهٍ : بعينِها ، وعاصرِها ، ومعتَصرِها ، وبائعِها ، ومُبتاعِها ، وحاملِها ، والمحمولةِ إليهِ ، وآكِلِ ثمنِها ، وشاربِها ، وساقيها» ، ويقول عليه الصلاة والسلام: «أتاني جِبْرِيلُ عليه السلامُ فقال: يا محمَّدُ، إنَّ اللهَ لعَنَ الخمرَ، وعاصِرَها، ومعتصِرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، ومبتاعَها، وساقيَها، ومستقاها».  

ويقول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن باللهِ واليومِ الآخرِ ؛ فلا يجلسْ على مائدةٍ تُدار عليها الخمرُ»، ويقول صلّى الله عليه وسلم: « مَن شَرِبَ الخمرَ وسَكِرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أَرْبَعِينَ صباحًا ، فإن مات دخل النارَ ، فإن تاب ، تاب اللهُ عليه ، وإن عاد فشَرِبَ فسَكِرَ ، لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أَرْبَعِينَ صباحًا ، فإن مات دخل النارَ وإن تاب تاب اللهُ عليه ، وإن عاد فشَرِبَ فسَكِرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أَرْبَعِينَ صباحًا ، فإن مات دخل النارَ، وإن تاب تاب اللهُ عليه ، فإن عاد كان حَقًّا على اللهِ أن يَسْقِيَه من رَدْغَةِ الخَبالِ يومَ القيامةِ قالوا يارسول الله وما رَدْغَةُ الخبالِ ؟: عُصَارةُ أهلِ النارِ».  

والعبرة فى الحكم على الخمر بالحرمة وجود علة تحريمه وهي حدوث الإسكار بغض النظر عن الأسماء والمسميات عن قصد أو بلا قصد ، فكل مسكر خمر، وكل خمر حرام ، وما أسكر كثيرة فقليله حرام، على أن الأمر لا يقاس على من فسدت طبيعتهم من كثرة السكر، إنما يقاس بأصحاب النفوس الصافية التى لم تلوث بالتعاطى أو الإدمان.                          

وأؤكد على أهمية المواجهة الشاملة الحاسمة لزراعة المخدرات وتجارها مع تغليظ العقوبات بما يتناسب مع فظاعة هذا الجرم، وتكثيف برامج التوعية دينيا وثقافيا وإعلاميا ، وتوفير العلاج المناسب للراغبين فى الإقلاع عن التعاطى، ورعايتهم: علاجيًّا ونفسيًّا وفكريًّا ، حتى نستأصل هذا الداء الخطير المدمر من مجتمعاتنا ونقتلعه من جذوره.                       

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا