الإسلام هو الدين الوحيد الذي لم يسلم من الغارات التي تحاول تشويهه، ولم يسلم من طعنات التنويريين الذين ظهروا فى صورة إعلاميين ومقدمي برامج كان لهم بالغ التأثير فى عقول متابعيهم، تم إغراؤهم ليكونوا أبواقًا، لكنهم فشلوا، ولنا فى ذلك أسماء لامعة تربعت على عرش الإعلام، ومنهم من ادعى أنه باحث، وآخر مفكر، وهذا تنويري، ولكنهم جميعًا تهاووا كالبنيان بدون عمد.
لكن تفكير كارهي الإسلام لم يتوقف، ولم ييأسوا من استخدام البديل حتى وجدوه فى البديل المميكن عبر تطبيق الـ(AI)، ومعناه الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيله كثيرة، ومداخله تنطلي على الشباب القليل المعرفة بالدين.
أول خبائثه تحريف فى القرآن الكريم، وهي بث أخطاء مقصودة بتبديل حرف قد لا ينتبه له الكثير، لكنه يغير السياق كله، أو كلمة تغير المعنى للعكس تمامًا، فإذا رجعت إلى المصحف ووجدت خطأ، فربما نحسب أنها آلة تخطئ وتصيب، ونتأكد بعد الرجوع إلى كتاب الله، وفعلاً الكلمة الصحيحة كذا فى آية كذا من سورة كذا.
حيلة أخرى من حيل الذكاء الاصطناعي، وهي دس المعلومات المغلوطة، يقدمها لو طلبت تفسيرًا لآية أو كلمة فى آية، هنا الخطر، ليس كل شبابنا الصغير يعرف الصواب، هو يدخل يطرح أسئلة ليرد عليه شات مبرمج بإجابات ناقصة أو مغلوطة، يطعن فى كل الثوابت التي تعلمناها فى البيت على يد أهالينا، وتعلمناها خلال المدرسة من مدرسين أمناء على الدين، نجد البلبلة تبدأ فى الأركان الخمسة بعنف.
الحج (غلط)، توقيته وكيفيته، وليس يوم «عرفة» فى وقته؛ لأن القرآن يقول: ﴿الحج أشهر معلومات﴾، يعني تحج فى أي يوم من الأشهر الحرم؟ الصوم وتوقيت شهر رمضان (غلط)، ونصوم فى غير مواعيد الصيام؛ لأنه يدور صيفًا وشتاءً؛ لأن التقويم الهجري (غلط)، الصلاة (غلط)، هي فقط صلاتان لا خمس.
فى القرآن: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾، وقتان فقط، من أين جاء القول بخمس صلوات؟ كلها آيات قرآنية، ونعرف تفسيرها ومغزاها عن طريق المفسرين، ولا جدال لتغييرها، ونجد حينذاك أحد الخبثاء يقول: لماذا نصعب الأمور على نفوسنا؟ ﴿والله يريد بكم اليسر﴾، فلماذا خمس صلوات؟.
مرة أخرى يدلف الذكاء الاصطناعي التوليدي ليشكك فى الوضوء، التشويش هنا مقصود وبقوة، يربكك ويشكك فى العبادات والمعاملات.
ليجردك من سر قوتك، وقس على ذلك، الزكاة ومقاديرها (غلط).
يعني أركان الإسلام يمكن التشكيك فيها الآن، مقاطع فيديو متخصصة بالـ(AI) تملأ الإنترنت، تركز على الأركان الخمسة للإسلام.
تخيل شبابًا صغيرًا يدرس فى مدارس لغات لا يعرف العربية، ولا يعرف من الإسلام شيئًا، ثم يجد مقاطع الريلز هذه ليل نهار، والكل مشغول بلقمة الخبز وغلاء الأسعار.
حملة الـAI على الإسلام منظمة وقوية فى موجة من موجات الحرب المستمرة منذ الحروب الصليبية.
كلمة أخيرة: لا تأخذ معلوماتك الدينية من شات تحت أي مسمى أو محتوى، هناك إنفاق مالي ضخم على حملة إلكترونية ورقمية ضد الإسلام، فهل ننتبه؟.



