أمين الفتوى بدار الإفتاء: التجديد ضرورة ومنكرو التراث جـاهلــون

الشيخ عويضة عثمان في حواره مع االواء الإسلامي
الشيخ عويضة عثمان في حواره مع االواء الإسلامي

الشيخ عويضة عثمان: حضارة الإسلام عالمية.. والأزمة في غياب الفهم

بالاجتهاد يتواصل عطاء الأمة الفكري

الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا عن حاسة المفتي

تعطيل العقل جريمة.. والدين بريء من التشدد

الإرشاد الزواجي تجربة ذكية لدعم الاستقرار الأسري

تظل الفتوى واحدة من أخطر المهام الشرعية التي تتعلق بحياة الناس ودينهم ومعاملاتهم، إذ تمثل توقيعًا عن الله تعالى في بيان الأحكام الشرعية، الأمر الذي يجعل التصدر لها مسئولية عظيمة لا يتحملها إلا من امتلك أدوات العلم الشرعي، وأحاط بفقه الواقع، وأدرك مقاصد الشريعة الإسلامية وأسرارها.

ومن بين النماذج العلمية المتميزة التي قدمتها دار الإفتاء المصرية الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الذي استطاع على مدار سنوات طويلة أن يقدم جهودًا متميزة في مجال الفتوى، ويدعم القضايا الأسرية والاجتماعية وغيرها، وهو ما أكسبه خبرة واسعة في التعامل مع مشكلات الأسرة المصرية وقضايا المجتمع المختلفة.

التقت «اللواء الإسلامي» بالشيخ عويضة عثمان؛ للحديث عن ضوابط الفتوى، وبيان رؤيته لعدد من القضايا المجتمعية والفكرية التي تشغل الرأي العام .. وإلى نص الحوار:

 بداية.. ما الدور الذي يضطلع به مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء؟

 لقد زادت في أيامنا الرياح التي تعبث باستقرار الأسرة، وتهدد كيانها، وتعطل مسيرتها وعطاءها، فجاءت ضروب من المشكلات، وأنواع من الخلافات المستجدة أخذت بها إلى شواطئ الهجر والقطيعة، وأغرقتها في بحار المعارك والخصومات.

فزادت الحاجة إلى تدخل العقلاء من علماء الشرع، وعلماء النفس، لإرجاع الأسرة إلى رشدها، ومسارها الصحيح، لتستكمل عطاءها على وعي وثقافة بالتحديات التي تقابلها.

فالشرع يرشد الزوجين إلى التحاكم لأصحاب النصيحة الخالصة، وكلمة الوعظ الصادقة، ليستمعا إلى علاج ما وقع بينهما من شقاق ونفور، قال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا...﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ النساء: 35.

وهنا يأتي دور عالم الشرع، الذي جرت عادة الناس على الاطمئنان لمشورته في إيجاد حلول شرعية لما يدب من خلافات بين الزوجين، أو بين أفراد الأسرة عمومًا.

وكان يقوم بهذا العمل، وما زال، إمام المسجد في حيه، ثم تطور هذا العمل ليأخذ الشكل المؤسسي المنظم، الذي تحمله على عاتقها بعض المؤسسات الدينية على أساس من العلم الشرعي، والدعم النفسي.

ويبرز دور دار الإفتاء المصرية بإنشائها مركز الإرشاد الزواجي والدعم النفسي للزوجين؛ لاستعادة الاستقرار الأسري، والسعادة الزوجية، وقد أولى مفتي الديار المصرية، د. نظير محمد عياد، «مركز الإرشاد الزواجي والدعم النفسي» عناية كبيرة منذ توليه مهمة الإفتاء، فعمل بكل جهده على دعم هذا المركز للحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، وفتح للباحثين العاملين في مركز الإرشاد الزواجي (الشرعيين والنفسيين) المشاركة في المؤتمرات والندوات، من خلال بروتوكولات تعاون بين مركز الإرشاد الزواجي وعدد من الجهات، كالجامعات، ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية، وغير ذلك؛ مما أثرى عمل المركز، وزاد عدد المقبلين عليه.

دور استثنائي
 كيف ترى دور الذكاء الاصطناعي وأثره في الإرشاد الأسري؟

في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لا ينبغي للباحثين الشرعيين والنفسيين ترك الاستفادة من هذا التطور العلمي الذي فرض نفسه بقوة على كثير من المجالات، فيمكن الانتفاع بالذكاء الاصطناعي في معرفة المراجع والأبحاث المنشورة في علاج مشكلة ما، ولكنه استئناس واسترشاد فقط؛ لأن المشكلات الأسرية لها طرقها الوعظية، والإرشادية، والنفسية، التي يختلف العلاج فيها من مشكلة لأخرى، وهذا يحتاج إلى حاسة الباحث الشرعي والنفسي وفطنتهما في تناول طرق علاج المشكلة المعروضة عليهما.

اقرأ أيضًا نسعى لتطبيق الذكاء الاصطناعي فى المنـاهـج الشـرعيـة

كما يُراعى أيضًا في علاج المشكلات العادات والتقاليد التي تختلف من قطر لآخر، وربما اختلفت من ناحية لأخرى في القطر الواحد، وهذا يتعذر الحصول عليه بدقة من برامج الذكاء الاصطناعي.

أزمة حضارية
ما تقييمك لواقع الأمة الإسلامية اليوم؟ وهل تعاني مأزقًا حضاريًا كما يؤكد البعض؟

إن الناظر بعين التأمل في واقع الأمة الإسلامية ليحزن أشد الحزن على ما آلت إليه، أمة قامت حضارتها منذ هبوط الوحي على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبالتحديد مع أول ما طرق سمعه الشريف من أمين الوحي جبريل -عليه السلام-: «اقرأ».

وهنا حقيقة لا بد أن يقف عندها الجميع، ألا وهي: أن الإسلام قد وضع منهجًا حضاريًا يلائم الحياة الإنسانية بكل جوانبها، فلم يهمل جانب الروح من ناحية، ولم يغض الطرف عن جانب البدن من ناحية أخرى، فكان تكريم الإنسان مطلبًا أساسيًا لهذا المنهج، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.

والمقصود هو تكريم هذا الإنسان، أيًا كانت ديانته أو انتماؤه، وأيًا كان جنسه أو لونه، كما قال صاحب الرسالة الطاهرة: «كلكم لآدم وآدم من تراب».

إن حضارة الإسلام، برونقها وتميزها، حضارة عالمية تعايش الإنسانية في أرقى الحواضر والمدن، وتنشئ وجودًا حضاريًا لا يعتريه خلل، ولا يشوبه نقص.

ومن وجهة نظري، أن الأزمة ليست في تلك الحضارة، وإنما الأزمة في غياب الفهم الواعي لرسالتها وأهدافها، فعندما نخطئ الهدف ونغلط في الفهم، هنا يكمن الخطر، وعندها نحتاج إلى من يجدد لنا فهمنا الصحيح لحضارتنا الإسلامية وأهدافها السامية.

درء الشبهات
● كيف نرد على شبهات المتشددين حول قاعدة «حيثما وجدت المصلحة فثم وجه الله»؟

يدور الشرع على جلب المصالح المعتبرة، ودرء المفاسد المحققة، ويعبر الفقهاء عن ذلك بقولهم: «دوران الشرع على المصلحة»، ولنتأمل فتاوى الصحابة في ذلك، فمثلًا سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه يأتيه سائلان، مرة يسأله أحدهما: هل لمن قتل توبة؟ قال: لا. ومرة أخرى سأله الآخر: هل لمن قتل توبة؟ قال: نعم.

ولما سئل عن سبب اختلاف فتواه، قال: رأيت في عيني الأول أنه يقصد القتل؛ أي: فأردت تخويفه، وأما الثاني فكان صاحب واقعة يطلب المخرج؛ أي: يريد التوبة. وهذا يبين صدق هذه القاعدة، ولكن المتشددين لا يفقهون.

بناء الوعي
● ما أهمية الفتوى في ترسيخ منظومة القيم؟

لا شك أن الفتوى المعتدلة القائمة على وسطية الشريعة لها أثرها في بناء الوعي الأخلاقي والسلوك المجتمعي، فضبط السلوكيات، وتهذيب الأخلاق، لا يكون إلا من خلال توظيف الفتاوى الشرعية القائمة على المنهج الوسطي، البعيد عن التشدد والتطرف، وإلا سلكت بالأفراد ناحية التشدد الممقوت، أو سلكت بهم مسلك التمييع في الأحكام.

اقرأ ايضًا: د. محمد رمضان: طلابنا محصنون ضد التطرف

فالفتوى المنضبطة تؤتي ثمرتها في علاج الخلل الأخلاقي، والسلوكيات المنحرفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». فالدين ما هو إلا أخلاق وقيم، ومن تأمل المقاصد الخمس الكلية للشريعة وجدها ترسخ للأخلاق والقيم، وتنبذ الإرهاب والتطرف، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل (العرض)، وحفظ المال.

● هل يوجد تناقض بين اكتمال الدين وثباته، وبين الاجتهاد والتجديد فيه؟

لقد جاء الدين؛ ليحرر عقل الأمة من الأثقال، فيجمع شتات أمرها، ويوحد كلمتها، والتجديد سنة كونية تتطلبها حياة الناس، ويفرضها زمانهم، وتدفع إليها حاجاتهم، والشريعة الإسلامية جاءت لترفع الحرج عن العباد، وتحقق مصالحهم.

قال ابن القيم رحمه الله: «إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل ورحمة وحكمة، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، ليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل».

اجتهاد عصري
● هل هناك اجتهاد في عصرنا؟

نعم، هناك اجتهاد، والاجتهاد لا يتوقف، ولو توقف الاجتهاد لتوقف عقل الأمة عن العطاء، وهو وإن لم نجده في صورة فردية، ربما هذا، لكنه موجود، وواقع في صورة جماعية، وهي تتمثل في مؤسسات الإفتاء، والمجامع الفقهية، وهيئة كبار العلماء، ونحو ذلك.

فكل القضايا والنوازل الجديدة تحتاج إلى اجتهاد؛ لنلحقها بالفقه وأحكامه، وتلك هي مرونة الشريعة الإسلامية التي تصلح لكل زمان ومكان، ولا يتوقف عطاؤها، وهذا مظهر من مظاهر التجديد.

اقرأ أيضا: دار الإفتاء المصرية تناقش النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها في ورشة عمل مشتركة

وبعض الناس يقلق من هذه المفردة «التجديد»، أو جملة «تجديد الخطاب»، وهي بعيدة عن كل ما يثير القلق تمامًا؛ لأن هناك ثوابت لا تجديد فيها.

منكرو التراث
● كثير من مدارس التفكير تتهم التراث الإسلامي بأنه سبب ضعفنا وتخلفنا، وأنه لم يعد صالحًا للتفاعل مع علوم العصر وابتكاراته ونظرياته العلمية والفلسفية والأدبية... فما رأيك في هذا؟

لا يخلو زمان أبدًا من صاحب عقل أعوج لا يرى في الإسلام وشريعته خيرًا، وهذا وأمثاله ينظرون إلى الإسلام ونصوص الشريعة على أنها سبب التأخر والتخلف والضعف، وهذا مما يتعجب منه كل صاحب فطرة سليمة.

وهنا أريد أن أقف بالقارئ على ما قاله عقلاء الغرب ومفكروهم، وأبدأ بجملة قالها الأمير البريطاني تشارلز: «إن الإسلام يمكنه أن يعلمنا طريقة للتفاهم والعيش في العالم؛ فالإسلام يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة، والدين والعلم، والعقل والمادة...»، وهذه الجمل تحتاج إلى وقفات مع هذا الرجل المنصف.

ويقول الشاعر الفرنسي لامارتين: «الإسلام هو الدين الوحيد الذي استطاع أن يفي بمطالب الروح والبدن معًا».. وغير هذه العبارة كثير من الشهادات المنصفة لعلماء الغرب ومفكريهم.

فالإسلام وشريعته لا يعارضان أبدًا المدنية والعلم، كما أنه أتى بأنواره إلى البشرية، ولو وجدنا تقصيرًا فإنما هو في القائمين على تبليغ هذا الدين، فحسن عرضه، وبيان جماله، وفائدة الأخذ به في شؤون حياتنا، هو مهمة ودور من يبلغون هذا الدين ويحملونه، وعلى قدر ضعف هممنا في بيان جماله وحسن عرضه للآخر، على قدر ما سنسمع من لوم وتجريح وانتقاص، ووصف بالتأخر والرجعية؛ لذلك علينا أن نبذل جهدنا؛ لنعيش الإسلام أخلاقًا ومعاملات.

إعمال العقل
● هل تؤيد مفهوم تقديم العقل على النص؟
إن كلمة «عقل»، وإن لم تذكر في القرآن صريحة، إلا أن القرآن دعانا في آيات كثيرة إلى إعمال العقل، وتحريكه للوصول إلى الحقائق، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ...﴾.

ولا بد من تأمل كلمة «ويتفكرون» التي جاءت بعد بيان حالهم في القيام بالعبادة والطاعة، فكأن القرآن يريد أن يبين لنا واجبًا آخر علينا، هو «فريضة التفكير»، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، ولمكانة العقل وأهميته، نزل الوحي بتحريم ما يتسبب في إفساده وتعطيله.

فكان حفظ العقل من الضروريات التي جاءت بها الشرائع، فحرمت الخمر، وحرم كل ما يغيب العقل من المخدر والمفتر.

ومن هنا كان لابد أن نعطي العقل حقه ووظيفته، وهي التفكير والبحث، ودراسة العلوم، والإبداع، والتجديد، والمناقشة البناءة؛ للوصول إلى الحق، وأن نتيح له النظر في النصوص والاجتهاد فيها بالضوابط المنصوص عليها عند علماء أصول الفقه.

انحرافات الشباب
● كيف عالج القرآن انحرافات الشباب الفكرية؟

اعلم أن الدين ليس أفكارًا غيبية لا علاقة لها بالعقل، ولا صلة بينها وبينه، بل الدين إيقاظ للفكر، وإعمال للعقل؛ لينظر الإنسان إلى دنياه فيصلحها ويبنيها، وليقف مع نفسه فيقومها ويزكيها، ومع أخراه فيعمرها.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذم الدنيا، بل قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون».

فهي ليست مذمومة في ذاتها، فكيف تُذم وهي مسرحنا الذي نعمل فيه لآخرتنا!

فلا بد لشبابنا أن يعرفوا دورهم في هذه الحياة، فبعض الشباب تأخذه أفكار باطلة تنسيه دوره الصحيح، وهدفه المنشود الذي رسمه المنهج القرآني، وأقول: إن أمثال هؤلاء لو تركوا أنفسهم لصوت العقل الفطري، لوقف بهم على الأقل على عوار فعلهم، وسماجة تفكيرهم.

لذلك نهانا المنهج القرآني عن التقليد الأعمى، ونعى طريقة قوم ظلوا يسيرون على خطى سابقيهم دون وعي وفهم، فقال حاكيًا قولهم، ذامًا طريقتهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾.

إن الإسلام يرفض البلادة والغباء، ويجعل تعطيل العقل جريمة؛ لأنها تحول بين الإنسان وبين بناء دنياه وعمارة أخراه، ولقد حكى القرآن الكريم عن لوم أهل النار لأنفسهم: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

● كيف يمكن التصدي للفتاوى الشاذة؟
التصدي لهذه الفتاوى الشاذة هو دور المؤسسات الإفتائية التي تعنى بشأن الفتوى، كما أنه دور المجتمع الذي يتلقى هذه الفتاوى أيضًا. فتوحيد المصدر والمنبع للفتوى له دوره في استقرار أمور الناس والمجتمعات، ونستطيع أن نقول بأن هذه الفترة هي أكبر فترة انضبطت فيها أمور الفتوى، وصار وعي الناس كبيرًا في معرفة من يستفتون، فنشر الوعي والثقافة الصحيحة بين الناس يضيق على المتشددين والمتفلتين مجال التلاعب بشأن الفتوى.

الفتاوى التكفيرية
● هل الفتاوى التكفيرية ممنهجة لإحداث خلل في المجتمعات؟

لا شك أن الفكر التكفيري ما هو إلا آلة تخدم أعداء السلام وكارهي الاستقرار، وأصحاب هذا الفكر جعلوا من أنفسهم سلاحًا لأعداء البلاد يصوبونه نحو أمتهم، فخدموا أهداف الأعداء، وساعدوهم على زعزعة استقرار الأوطان.

اقرأ أيضًا: الإعلامية د. نادية عمارة لـ«اللواء الإسلامي»:التصوف وقاية من «فخ» التطرف

فكم دمرت الفتاوى التكفيرية بلادًا، وزعزعت استقرارًا، وتسببت في إراقة الدماء، واستحلال الأموال والأعراض.

إن منهج التكفير عارٍ تمامًا عن جمال الدين وروعته، ولا صلة بينه وبين رحمة التشريع ووسطيته.

إن التكفير ضد التفكير وإعمال العقل للوصول إلى الفهم الصحيح؛ لذلك نرى الشباب الذين ينجرفون إلى هذا التيار لا يفكرون، ولا يقفون مع أنفسهم متأملين؛ ليقفوا على أخطاء فهمهم، فتراهم يختارون ما شاءوا من التأويلات الفاسدة، مستدلين بها على تكفير من يشاؤون، ولن ينسى التاريخ شؤم الفتاوى التكفيرية التي حصدت أرواح زعماء وعلماء، وخدمت أهداف الأعداء.

 ● أخيرًا.. كيف يمكن معالجة ما نعانيه من جهل ديني في العصر الراهن؟ 

إن الاهتمام بالثقافات المستوردة ساهم بشكل كبير في طمس ثقافتنا، وأخلاقنا، وهويتنا، فنصاب بضعف الهمم، وبلادة الفكر، وذهاب الوعي وهذا مستهدف؛ لذلك لا بد لشبابنا أن ينتبهوا إلى ما يراد بهم ويدبر لهم.

لذلك فنحن في أمس الحاجة إلى رعاية أبنائنا من السقوط والانهيار، بتكثيف التوعية للشباب في أماكن تجمعاتهم من جامعات، ومدارس، ونوادٍ؛ لنقف بهم على الطريق الصحيح للثقافة والعلم، قبل أن تتخطفهم ظلمات الجهل.


 

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا