د. محمد رمضان:طلابنا محصنون ضد التطرف

د. محمد رمضان .. وكيل كلية الدعوة
د. محمد رمضان .. وكيل كلية الدعوة

د. محمد رمضان .. وكيل كلية الدعوة لــ "اللواء الإسلامى"

طلابنا محصنون ضد التطرف

نحرص على إعداد دعاة عصريين لبيان سماحة الإسلام

الرئيس السيسى كرم عددا من خريجى الدعوة لتميزهم العلمى

التفوق العلمى واجتياز اختبارات القبول شرط اللحاق بالكلية

حصلنا على ضمان الجودة والاعتماد لتميزنا الأكاديمى


كلية الدعوة بجامعة الأزهر واحدة من الكليات المميزة التى تُعنى بتخريج الدعاة وإعدادهم إعدادا خاصا للقيام بهذه الرسالة التى هى أشرف الرسالات، لنشر تعاليم الإسلام الصحيحة، والرد على الشكوك والشبهات التى تثار حول الإيمان بالله تعالى من خلال موجات الإلحاد التى غزت العالم فى هذا العصر نتيجة التقدم العلمى والتقنى الهائل الذى وصل إليه العقل البشرى.

"اللواء الاسلامى" حاورت د. محمد رمضان أبو بكر، وكيل الكلية لشئون الطلاب والتعليم، للتعرف بشكل أكبر على دور الكلية فى المجتمع، وقواعد قبول الطلاب بها، وما حققته من إنجازات فى مجال الجودة والاعتماد، وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالى.
           
بداية.. ما الذى يميز خريجى كلية الدعوة الإسلامية عن خريجى الكليات المناظرة لها فيما يخص الدعوة؟
تخصصها الدقيق والمتفرد في تعليم العلوم الشرعية بشكل دقيق لإعداد دعاة إلى الله تبارك وتعالى إعدادا خاصا للقيام بهذه الرسالة في المجتمع والتى هى أشرف المهمات والرسالات، ورسالة الأنبياء والرسل قال تعالى: }وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ{، ولذا أطلق عليها كلية سيدنا رسول الله؛ لأن الله تعالى حدد مهمة نبيه صلى الله عليه وسلم فى القرآن الكريم بالدعوة إلى الله تعالى، فقال: }يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا{، والكلية تجمع فى إعدادها للدعاة بين الجانب النظرى والعملى فى مادة الخطابة لتدريب الطالب على مواجهة الجمهور منذ دخوله إلى الكلية، كما تقوم بتدريس علوم الدعوة المختلفة من أصولها ومناهجها وتاريخها الممتد عبر حياة الأنبياء والرسل "عليهم الصلاة والسلام" وفقه الدعوة في التعامل مع الواقع ووسائلها الحديثة لمواكبة العصر، وكذلك ندرس الأديان والمذاهب المنتشرة في العالم كله سواء أكانت إلهية أم وضعية، ومذاهب وتيارات فكرية قديمة أو حديثة؛ ليتعرف طالب الدعوة على ما يموج فى العالم من ملل ونحل وفرق ومذاهب، ويستطيع أن يرد ويواجه الشكوك والشبهات العامة التى تثار حول الإيمان بالله تعالى من خلال موجات الإلحاد التى غزت العالم في هذا العصر نتيجة التقدم العلمى والتقنى الهائل الذى وصل إليه العقل البشرى، وكل هذه الردود والمواجهة بالحجة العقلية والبرهان الفطرى والحوار الراقى بالحكمة والحسنى .
ولهذا التمييز يتبوأ خريجوها المكانة الأولى في إمامة المساجد الكبرى فى القاهرة والمحافظات والمناصب القيادية فى الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ويدل على هذا أن دفعتى الإمام محمد عبده والإمام محمد متولى الشعراوى اللتين قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتكريمهما؛ وتعيينهما في وزارة الأوقاف بعد اجتيازهما الدورة التأهيلية العسكرية كانت كلية الدعوة أولى الكليات تمثيلا في هاتين الدفعتين بما يقرب من ثلث الخريجين .
الدراسات العليا
ما الوسائل التى تتبعها كلية الدعوة لإعداد الداعية العصرى المتمكن من أدواته؟
قامت الكلية أولا بتجهيز معمل للحاسب الآلى (الكمبيوتر) يضم ما يزيد على ثلاثين جهازا تقام فيه دورات تدريبية مختلفة على برامج الحاسب الآلى، وبخاصة تدريب الطلاب ذوى الهمم من أصحاب البصيرة على استخدام الكمبيوتر فى الكتابة، ولكى تعد الكلية الداعية العصرى اهتمت ببناء الجسم السليم للداعية أيضا، وذلك من خلال الصالة الرياضية بالكلية التى يوجد بها العديد من الأجهزة ليستطيع الطلاب ممارسة تمارينهم قبل بداية اليوم الدراسى أو فى نهايته.  

ما الأقسام التى تشتمل عليها الكلية، والبرامج التعليمية التى تقدم للطلاب ؟
تضم الكلية فى مرحلة التخصص "الدراسات العليا" قسمين متفردين على مستوى الجامعات المصرية، وهما قسم الثقافة الإسلامية، وقسم الأديان والمذاهب، وكل منهما يضم تحته وحدات علمية متخصصة فى أحد فروع القسم، وكل وحدة بها نخبة من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس المهتمين بالبحث والتأليف فى العلوم الخاصة بالوحدة. 
فقسم الثقافة الإسلامية يضم بداخله وحدات علمية متخصصة، وهي: وحدة النظم الإسلامية، ووحدة القيم، ووحدة الفكر، ووحدة حاضر العالم الإسلامى، فضلا عن وحدة الدعوة التى تُعنى بالتعرف على هذه المفردات ومكانتها في الفكر الإسلامى ومقارنتها بالفكر الغربى والوضعى ونقد التراث الإنسانى فيها.
أما قسم الأديان يضم بداخله وحدة الأديان الوضعية، والأديان السماوية، والتصوف والأخلاق، والتيارات والمذاهب الفكرية، والعقيدة الإسلامية.
وأما فى مرحلة الإجازة العالية فيدرس الطالب فى الشعبة العامة جميع هذه المقررات وفروعها على مستوى السنوات الأربع إضافة إلى المقررات المساعدة من الفقه، والحديث، والتفسير، واللغة العربية بفروعها المختلفة، والمنطق، والفلسفة، والإعلام الإسلامى، وكل العلوم التى تعنى بالإسلام وتظهره بصورته الوسطية السمحة.
الملكات الشخصية
ما الشروط التي يجب توافرها فى الطالب للحاق بالكلية؟
تشترط كلية الدعوة الإسلامية فيمن يلتحق بها أن يكون حاصلا على الثانوية الأزهرية بقسميها العلمى والأدبى، إضافة إلى أن الكلية منذ نشأتها تقوم بإجراء مقابلة شخصية للمتقدمين لها من مكتب التنسيق للوقوف على قدرة الطالب على أن يكون داعية ناجحا، وتشترط فيه نطقه الصحيح، ووضوح مخارج الحروف، وجودة سمعه، وحسن هيئته وسمته، ومدى توافر الرغبة لديه فى أداء رسالة الدعوة إلى الله تعالى، أما من لا تتوفر فيه هذه الملكات الشخصية يعاد إلى مكتب التنسيق ليتم تسكينه فى الرغبات التالية لها.

هل حصلتم على ضمان الجودة والاعتماد؟
إيمان من الكلية بضرورة الارتقاء بالتعليم الأزهرى فى ضوء معايير الجودة الشاملة، وتحقيق التميز والريادة "محليا وإقليميا وعالميا" في مجال الدعوة الإسلامية، وإعداد الداعية المتميز "علميا ومهاريا"، قامت الكلية بالتقدم للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لمراجعة برامجها التعليمية وخططها التنفيذية وما يتعلق بالكلية من الناحية المؤسسية، وقد حصلت الكلية بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهود أبنائها المخلصين على الاعتماد الأول عام 2018م  بقرار رقم 178، لتكون فى طليعة كليات الشريعة المعتمدة فى جامعة الأزهر، ثم واصلت الكلية تطبيق معايير جودة التعليم  لتحصل مرة أخرى على تجديد الاعتماد عام 2023م  بقرار رقم 226.
الذكاء الاصطناعى
ما البرامج الثقافية التي توفرها الكلية لطلابها؟
تحرص الكلية كل عام على عقد موسمها الثقافى طوال الفصلين الدراسيين حيث تخصص يوم الثلاثاء من كل أسبوع بعد الظهر، لواحدة من الفعاليات الثقافية، إما بلقاء فكرى لعرض التجارب الدعوية لعلماء الكلية، وإما بندوة علمية كبيرة لموضوع مهم للطلاب والباحثين، هذا بالإضافة إلى المؤتمر السنوى العلمى الدولى للكلية والذي يعقد خلال شهر نوفمبر من كل عام وسيكون المؤتمر الخامس للكلية في نوفمبر القادم بعنوان: "الدعوة الإسلامية والذكاء الاصطناعى فى ظل عالم متسارع"، فضلا عن الدورات العلمية الصيفية التى تعقدها الكلية لطلابها خلال فترة الإجازة الصيفية في مختلف العلوم الشرعية.
كما تهتم الكلية بعقد المسابقات الثقافية بين الطلاب في حفظ القرآن الكريم، والإنشاد الديني، والخطابة، والخط العربى، والمقال الصحفى، والمقطع الدعوى وغيرها .
 
وهل هناك برامج تدريبية تُعنى بتدريب الطالب على الخطابة؟
هناك نوعان من التدريب يحصل عليهما الطالب، تدريب داخل الكلية في الفرقة الأولى والثانية من خلال مقرر الخطابة العملية، وتدريب عملى على منبر الكلية،  ومسجد الزهراء المجاور للكلية، ولكى يتم التدريب بصورة عملية واقعية يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة لحفظ القرآن الكريم، والتدريب على الخطابة ثلاث مرات أسبوعيا من خلال الاستعانة بأستاذ للحلقة يتابع طلابه متابعة الوالد والمشرف التربوى لأبنائه . 
وهناك تدريب خارج الكلية يحصل عليه طلاب الفرقة الثالثة والرابعة من خلال التنسيق وعقد بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف وإدارة الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية بحيث يتولى كل إمام أو واعظ تدريب عدد من الطلاب على الإمامة وإلقاء الدروس والخطابة فى مسجده.
جودة التعليم
كيف ترى التعليم الأزهرى فى الوقت الحالى؟
التعليم الأزهرى في عهد الإمام الأكبر د. أحمد الطيب يسير بخطى ثابتة، ويحتل مكانة بارزة لدى كل أفراد المجتمع المسلم فى داخل مصر وخارجها بحيث تزايد الإقبال عليه بصورة واضحة ملموسة فى السنوات الأخيرة، وهذا يدل على إخلاص القائمين على التعليم في الأزهر الشريف وفى مقدمتهم شيخ الأزهر، ووكيل الأزهر د. محمد الضوينى، ورئيس الجامعة د. سلامة داوود، ورئيس قطاع المعاهد الشيخ أيمن عبد الغنى، وكل من يعاونهم، كما يدل على جودة التعليم الأزهرى وتطوره بما يناسب العصر والدليل على ذلك العدد الكبير من الكليات والمعاهد الأزهرية التى تم اعتمادها من خلال الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

 

ترشيحاتنا