بقلم: محمود فوزي
في الثلاثين من يونيو عام 2013، انتفض الشعب المصري ليعبر عن إرادته الحرة الرافضة لأي محاولات لاختطاف الدولة المصرية وطمس هويتها الحضارية.
وكانت استجابة القوات المسلحة لنداء الملايين من أبناء الشعب، لتسقط مخططات الفوضى والاستقطاب، وتحمي مؤسسات الدولة من الانهيار والتقسيم. وقد أثبت هذا الاصطفاف الوطني تلاحم "الشعب والجيش والشرطة"، الذي أصبح ركيزة أساسية لاستقرار البلاد.
اقرأ أيضا| عهد الاستقرار والفداء
أسست هذه المرحلة لحقبة جديدة من العمل الوطني والتنموي الشامل، والتي امتدت آثارها لتشمل عدة محاور رئيسية:
الأمن والاستقرار: نجحت الدولة المصرية في دحر الإرهاب واقتلاعه من جذوره، وإعادة بسط الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، مما وفر البيئة الآمنة اللازمة للتنمية.
التنمية العمرانية والبنية التحتية: شهدت مصر طفرة هائلة تمثلت في شبكة الطرق القومية العملاقة، وتدشين مدن الجيل الرابع، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى مشروعات الإسكان الاجتماعي والقضاء على المناطق العشوائية.
الصحة والعدالة الاجتماعية: تم إطلاق مبادرات رئاسية غير مسبوقة للارتقاء بالصحة العامة للمواطنين (مثل حملة 100 مليون صحة)، وإطلاق برنامج "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري وتحسين مستوى معيشة ملايين الأسر.
الطاقة والاقتصاد: تحولت مصر من أزمة نقص الطاقة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتنوعت مصادر الطاقة لتشمل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية).
السياسة الخارجية: استعادت مصر دورها الريادي ومكانتها الاستراتيجية إقليميًا ودوليًا، مع بناء علاقات متوازنة وفاعلة مع مختلف القوى العالمية، مع الحفاظ على الأمن القومي العربي.



