بعيدًا عن السياسة

العملة الصعبة والاستثمار

آيات مصطفى
آيات مصطفى

بقلم: آيات مصطفى
في ظل كل التحديات الإقليمية والجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والعالم كله، تقف مصر، بحكم موقعها الجغرافي، صامدة وقوية وثابتة في معترك ودوائر الصراعات والنزاعات والحروب الإقليمية التي قد تعصف بالمنطقة إلى المجهول السيئ الذي لا نهاية له، وربما يكون نقطة تحول إلى حلقات ودوائر من الصراعات والحروب والتحديات أكبر وأوسع من ذلك.

اقرأ أيضا| بعيداً عن السياسة
 

لهذا تكون العملة الصعبة، مع الأمن والأمان والاستقرار داخل مصر، مفتاح الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي بدورها تجذب العملة النقدية الأجنبية الصعبة، وهذا أكيد ما نجحت فيه الإدارة والقيادة المصرية، سواء في القرارات السياسية أو التنمية الاقتصادية وخطط جذب المشروعات الاستثمارية.

يدٌ تبني، ويدٌ تصنع وتستثمر، ويدٌ تمسك السلاح. هذه ليست شعارات شكلية فارغة، بل هي حقيقة وواقع، ومن يختلف عليها كاره وعدو لمصر.

وهذا كان واضحًا في كمّ المشروعات الاستثمارية والخدمية الكبيرة التي افتتحها رئيس الوزراء مؤخرًا في محافظة الإسكندرية ومدينة 6 أكتوبر، والتي تحث على توطين الصناعة المصرية وزيادة الإنتاج ودعم الصادرات وتعزيز التنافسية الصناعية، وهو ما يسمى «الاستثمار الآمن».

قد نتفق كلنا على سوء الأحوال، والذي بدوره أدى إلى انخفاض مستوى المعيشة، ورغم أن الكل يعاني من هذه الأوضاع، إلا أن الدولة تخرج من ذلك بخطط للحكومة على أعلى مستوى، وتحتاج إلى جهد أكبر وخطط اقتصادية متوازنة تتحقق بها العدالة المجتمعية. أيضًا هناك بعض العقبات والصعوبات، والكثير من السلوكيات الفردية التي تعيق التقدم والنهوض إلى الأفضل والأحسن، على سبيل المثال لا الحصر: الاحتكار الخدمي والدعم، وبعض الظواهر المجتمعية المحرضة، كالبلطجة واستعراض القوة، وعدم احترام القانون وتطبيقه، سواء كان هذا الاحتكار تجاريًا أو اقتصاديًا، كارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية للمواطنين دون مبررات واضحة.

أما عن البلطجة واستعراض القوة فحدّث ولا حرج، وكذلك عدم احترام قواعد المرور وحوادث الطرق والسيارات التي أصبح ضحاياها مثل ضحايا الحروب والزلازل.

فإذا كانت العملة النقدية الصعبة مهمة للاستثمار والنهضة الاقتصادية والسياحية، فإن الأمن والأمان والاستقرار أكثر أهمية في جلب الاستثمارات الأجنبية والعربية والمحلية؛ لأن في وجود الأمن والاستقرار ستتواجد وتتوافر كل عناصر الترحيب بالاستثمار والتنمية، لأنه بدون ذلك ستكون في مكانك، دولة بلا جديد، وبلا خدمات ولا تنمية ولا مشروعات، تحاصرها دائمًا وأبدًا العراقيل والأزمات.