مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الأبناء في العصر الحديث، حيث يقضي الكثير منهم ساعات طويلة يوميًا في تصفح المحتوى والتفاعل مع الآخرين عبر مختلف المنصات الرقمية، ومع هذا الانتشار الواسع، برزت تساؤلات عديدة حول مدى تأثير هذه المواقع على عملية التربية، ودورها في تشكيل سلوك الأبناء وقيمهم وعلاقاتهم الاجتماعية.

حفظ إيجابية
ويرى متخصصون في علم النفس أن مواقع التواصل الاجتماعي تحمل جوانب إيجابية عديدة إذا تم استخدامها بشكل صحيح، فهي تتيح للأبناء الوصول إلى مصادر متنوعة من المعرفة، وتساعدهم على اكتساب مهارات جديدة، كما تفتح أمامهم آفاقًا للتعلم والتواصل مع ثقافات مختلفة، كذلك أصبحت هذه المنصات وسيلة مهمة للتعبير عن الرأي وتنمية الإبداع والمواهب لدى الشباب.

اقرأ أيضًا: تعرف على حكم نشر خصوصيات الأسرة على السوشيال ميديا

وعلى الجانب الآخر، يحذر الخبراء من الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط لهذه المواقع، حيث قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وضعف التواصل بين أفراد الأسرة، فضلًا عن تعرض الأبناء لمحتويات غير مناسبة أو معلومات مضللة، كما يعد التنمر الإلكتروني من أبرز المشكلات التي تواجه الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت، لما يسببه من آثار نفسية قد تمتد لفترات طويلة.

ويؤكد المتخصصون أن هناك فرقًا واضحًا بين تربية الأبناء في الماضي والحاضر، ففي السابق كانت الأسرة والمدرسة المصدرين الأساسيين لغرس القيم والمبادئ، وكان الأبناء يقضون معظم أوقاتهم مع أسرهم وأقرانهم في الواقع، أما اليوم، فقد أصبحت التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي من العوامل المؤثرة بقوة في تكوين شخصية الأبناء، وهو ما زاد من مسؤولية الأسرة في المتابعة والتوجيه.

ولمواجهة هذه التحديات، ينصح الخبراء بضرورة تعزيز الحوار داخل الأسرة، ووضع قواعد واضحة لاستخدام الإنترنت، مع متابعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء وتوعيتهم بمخاطر مشاركة المعلومات الشخصية والتعامل مع الغرباء عبر الشبكات الاجتماعية، كما يجب أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في الاستخدام المعتدل والمسؤول للتكنولوجيا.

 

ترشيحاتنا