في حياة الأمم والمجتمعات تبرز شخصيات تستحق أن تُسطر أسماؤها بحروف من نور، شخصيات وهبت حياتها لخدمة الناس، وجعلت من قضاء حوائجهم غايتها الأولى والأخيرة، ومن بين هذه النماذج المضيئة التي تحظى بحب واحترام الجميع في محافظة مطروح وخارجها، يأتي العمدة ياسر سليمان مصيلحي رمزًا للعمل الخدمي، ورجل المصالحات الأول، والشخصية الوطنية التي جمعت بين العلم الديني والريادة المجتمعية والسياسية.
تتقاطع في مسيرة العمدة ياسر مصيلحي خطوط الأصالة المصرية، فقد ولد ونشأ وترعرع على أرض محافظة مطروح بخصوصيتها الثقافية وقيمها النبيلة، معتزًا بجذوره الضاربة في عمق الصعيد والممتدة إلى أجداده في «جهينة» بمحافظة سوهاج، وصولًا إلى استقرار عائلته وآبائه في محافظة الشرقية، هذا التنوع الجغرافي والقبلي منحه أفقًا واسعًا وقدرة فريدة على فهم طبيعة المجتمع المصري بمختلف أطيافه.
اقرأ أيضًا: بحوث الصحراء: حقول إرشادية بمطروح لمواجهة التغيرات المناخية
منذ صغره أحاطه الله بعنايته، فوفقه في سن مبكرة لحفظ كتاب الله كاملًا، ليتلقى بعد ذلك العلوم الدينية والفقهية على يد نخبة من الأساتذة الأجلاء، فهذا التأسيس الروحي المتين قاده ليتشرف بمهمة إمامة المسلمين في العديد من مساجد مطروح، وهي الأمانة التي يؤكد العمدة ياسر أنه لن يتخلى عنها أبدًا مهما عظمت مسؤولياته أو كثرت مشاغله، واضعًا محراب الصلاة فوق كل اعتبار.
مشروع ناجج
لم يكن التميز الديني بمعزل عن النجاح العملي، فقد خاض العمدة ياسر غمار العمل التجاري بإدارته لـ»مركز الشيخ للبطاريات والكاوتش»، والذي تحول بفضل الله، ثم بحسن إدارته وأمانته، إلى مشروع ناجح واسم موثوق في مجاله، مؤكدًا أن النجاح في العمل هو أساس القوة في خدمة المجتمع، وبالموازاة مع عمله، برز كواحد من أهم رجال المصالحات وفض النزاعات وديًا، حيث يسعى دائمًا لرأب الصدع ونشر السلام بين العائلات، وتتويجًا لهذا الدور الاجتماعي، نال شرف «العمودية» ليصبح سندًا حقيقيًا للناس وصاحب صلاحية أوسع في قضاء حوائجهم.
وقد قام بفتح مقر العمودية الخاص به في «الكيلو 2» ليكون بمثابة ساحة مفتوحة لخدمة أبناء قبيلته وعائلته وكل أبناء «الشرقوة» في مطروح والشرقية على حد سواء، واضعًا شعارًا واحدًا لحياته: «همي الأول والأخير هو خدمة الناس».

ونظرًا لجهوده الملموسة، توسع دور العمدة ياسر سليمان مصيلحي ليشمل العمل المؤسسي والحقوقي على مستويات رفيعة، ومن أبرز المحطات في مسيرته: جمعية هيئة القبائل وشباب الوطن العربي والتنموية: بدأ فيها ممارسًا لدوره في المصالحات، ثم تم تنصيبه أمينًا عامًا للجمعية على مستوى محافظة مطروح بالكامل.
منظمة حقوق الإنسان والتنموية: شغل منصب نائب قطاع مطروح تحت رعاية المستشار صلاح عبد العظيم ونخبة من القامات القضائية والعسكرية، ثم ترقى ليصبح نائب المكتب التنفيذي لغرب الدلتا، ممتدًا بنشاطه ليشمل ثلاث محافظات استراتيجية هي: (مطروح، والإسكندرية، والبحيرة).



