بقلم: محمود فوزي
في تاريخ الأمم لحظات فارقة لا تقبل القسمة على اثنين، وفي حياة المصريين يظل "الوطن" هو البوصلة والغاية. اليوم، وأمام كافة التحديات المحيطة، يجدد الشعب المصري ميثاقه الأزلي بالاصطفاف كتلة واحدة صلبة خلف قيادته السياسية وجيشه الباسل، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها ليس مجرد خيار، بل هو عقيدة راسخة وأمر مسلم به.
إننا، انطلاقًا من وعينا بمقتضيات الأمن القومي، نعلن تجديد التفويض والبيعة للسيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لاتخاذ ما يراه من إجراءات وتدابير استثنائية أو سيادية تضمن صون تراب هذا الوطن وحماية مقدراته. نحن نثق في حكمة القيادة وقوة القرار، ونعلم أن خلف هذا القرار مؤسسة عسكرية وطنية لا تعرف سوى النصر أو الشهادة.
المعدن المصري الأصيل يظهر دائمًا وقت الشدة؛ فنحن شعب لا تزيدنا الأزمات إلا تماسكًا. التاريخ يشهد أننا "صف واحد" وقت الأزمة، لا توجد بيننا ثغرة للنفوذ، ولا مكان في قاموسنا للتراجع. ونحن شعب يعشق الشهادة في سبيل الله والوطن كما يعشق النصر، فالحياة بغير كرامة لا تليق بالمصريين؛ ونحن لسنا مجرد ظهير للجيش، بل نحن أمامه وفي صفوفه الأولى، نبذل الأرواح قبل الأجساد لتبقى راية مصر خفاقة.
مصر القوية لا تعرف الأزمات؛ وبرغم كل ما يحيط بنا، نؤكد أن عزيمة هذا الشعب تجعلنا نرى في كل تحدٍ فرصة، وفي كل شدة منحة للقوة. بفضل التلاحم بين الشعب والقيادة والجيش، تتلاشى الأزمات أمام صخرة الإرادة المصرية.
"حفظ الله مصر، وحمى جيشها، وسدد خطى قيادتها.. نحن شعب خُلِق ليبني وينتصر، وسيظل هذا الوطن آمناً مستقراً بعزيمة أبنائه."



