المقاصد الإيمانية في قضايا القضاء والقدر: دراسة تأصيلية مقارنة في الفكر الإسلامي

لجنة المناقشة والمشرفة على رسالة الدكتوراه
لجنة المناقشة والمشرفة على رسالة الدكتوراه

في خطوة علمية نوعية، أضاف الباحث سليم حمدي سليم، الباحث بكلية دار العلوم لبنة جديدة لمشروع قسم الفلسفة الإسلامية بعنوان "فلسفة المقاصد في قضايا العقيدة الإسلامية دراسات تحليلية في الفكر الإسلامي"، وذلك من خلال أطروحة مبتكرة تتناول المقاصد الإيمانية لقضية القضاء والقدر الركن الخامس من أركان الإيمان.
اقرأ أيضًا| أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة ومركز الإمام الأشعري يعقدان ندوة حول تجديد الفكر العقدي في مواجهة تحديات العصر
جاءت الأطروحة بمنهج تأصيلي وتحلي مقارن، كشفت عن كنوز مخفية في قضية القضاء والقدر، وأبرزت نقاءها وصفاءها بيضاء نقية لا شوب فيها ولا كدر، وربط الباحث بين توقيفية القضية المبنية على التسليم والإيمان الثابت في الكتاب والسنة، وبين فتح باب الفكر لاستنباط مقاصد نافعة وعلل سديدة وغايات نبيلة من وراء الأمر بالاعتقاد الجازم بها.

دراسة فريدة لسد فجوة علمية
وتتميز الدراسة بكونها الأولى من نوعها التي أفردت خصيصاً لبحث المقاصد الإيمانية لقضية القضاء والقدر، في وقت تنتشر فيه الشبهات حولها خاصة في الزمن المعاصر وجهل كثير من الناس بفلسفة المقاصد العقدية المتعلقة بها.
وتسعى الأطروحة إلى تجديد فهم الخطاب الديني وإبراز وسطية الدين الإسلامي، وترسيخها في أذهان المسلمين وتقوية إيمان المؤمنين، وحفظها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، بما يساهم في دعم المسيرة العلمية والحفاظ على جوهر العقيدة الإسلامية.

هيكل علمي محكم يغطي 4 محاور رئيسية
قسم الباحث الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة، فجاء الفصل الأول بعنوان "مقاصد الإيمان بالعلم الإلهي" واستعرض مقصد الإيمان بالعلم الأزلي التام والإحاطة وكتابة المقادير وعدم لزوم الجبر من العلم الأزلي وتفرد الله بعلم الغيب المطلق، وتناول الفصل الثاني "مقاصد الإيمان بالعدل الإلهي" في قضايا وجود الشر والرزق والإمهال والجزاء، بينما كشف الفصل الثالث عن "مقاصد الحكمة الإلهية" من خلق إبليس وإنزال آدم من جنته والبلاء والمصائب.
واختتمت الدراسة بالفصل الرابع "مقاصد الحرية الإنسانية" مؤكدًا مقصد الاختيار ونفي الإكراه والتكليف والمسؤولية وإبطال الاحتجاج بالقضاء والقدر على المعاصي.

توصيات لنقل الفكر المقاصدي من الكتب إلى الواقع
وخلصت الدراسة إلى عدة توصيات أهمها تفعيل الفكر المقاصدي في الحياة العامة وإعادة قراءة النصوص العقدية قراءة مقاصدية، ونقل الفكر المقاصدي لقضية القضاء والقدر من بطون الكتب إلى واقع الناس عبر مؤسسات الدعوة كوزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية، مع ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة والتأويلات الفاسدة المتعلقة بالقضية.
واختتم الباحث أطروحته بالشكر لله تعالى أولاً ثم لوالديه وزوجته وإخوته، وقدم عظيم الامتنان لأستاذه الدكتور سيد عبد الستار مهيوب أستاذ ورئيس قسم الفلسفة الإسلامية ووكيل كلية دار العلوم الأسبق، وللأستاذ الدكتور محمد سلامة عبد العزيز رحمه الله، والدكتور محمد علي عبد الصالحين، ولأعضاء لجنة المناقشة الدكتور محمد عبد الدايم علي سليمان الجندي والدكتور محمد علي الجندي.
وأكد أن هذه الأطروحة مساهمة متواضعة في خدمة العقيدة الإسلامية والدفاع عن قضية القضاء والقدر، سائلًا الله أن يتقبلها عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

 

ترشيحاتنا