بقلم: محمد محمود سيد
بعد تداول فيديو وكيل إحدى مدارس القليوبية، والذي تضمن واقعة مساومة صادمة لسيدة مغتربة مقابل تلبية طلب يخص ابنتها الطالبة بالمدرسة التي يعمل بها.
وجدتُ نفسي أتساءل: هل يقف خلف كل طلب أو معاملة سيدة تجبر على مواجهة مثل هذه الممارسات المشينة؟.. وهل يوجد داخل المنظومة التعليمية مسؤولون يستغلون أولياء الأمور لتحقيق مصالحهم الشخصية؟.. للأسف تبدو الإجابة: نعم.
أقرأ أيضًا| جولات مفاجئة لوكيل تعليم القليوبية لضبط الأداء بقليوب وإحالة مدرستين للتحقيق
فقد سبق أن كشف أمر أكثر من مدير ووكيل مدرسة من خلال مقاطع فيديو مشابهة، لكن الضحايا في بعض تلك الوقائع كانوا أطفالًا أبرياء لا يملكون القدرة على فهم ما يتعرضون له أو الدفاع عن أنفسهم أمام هذه الذئاب البشرية المتخفية في ثياب المربين والمعلمين.
ويبدو أن البعض قرر هذه المرة تغيير أسلوبه؛ لتصبح الفريسة أولياء الأمور بدلًا من الطلاب، غير أن رد فعل ولية أمر الطالبة قلب المعادلة، بعدما وثقت الواقعة بفيديو فضح الممارسات التي حاول أصحابها إخفاءها.
أقرأ أيضًا| أوقاف المنوفية تعلَم الأطفال مناسك الحج بمجسم الكعبة في لقاء الجمعة بطوخ
لقد أصبح الفاعل هذه المرة «مرفوعًا» ليس بالضمة كما تعلمنا في قواعد اللغة، بل بالصوت والصورة أمام الرأي العام.. إن مثل هذه الوقائع تفرض على وزارة التربية والتعليم التحرك بجدية لوضع آليات رقابية أكثر فاعلية للتصدي لهذه التجاوزات، وعدم منح أي مسؤول صلاحيات مطلقة تجعله متحكمًا في مصائر الطلاب وأولياء أمورهم، أو تسمح باستغلال حاجاتهم لتحقيق مصالح شخصية.
فالمؤسسات التعليمية يجب أن تكون بيئة آمنة تصان فيها الكرامة والحقوق، لا ساحة للابتزاز أو استغلال النفوذ.



