انطلقت اليوم بالعاصمة الجديدة فعاليات النسخة الأولى من "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" (TechSkills Forum)، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، بمشاركة واسعة من وزراء التعليم ووفود رسمية من دول البحر المتوسط، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والصناعة والمنظمات الدولية ومؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني.
وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال كلمته الافتتاحية، أن المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة إقليمية فاعلة في مجالات التعليم الفني وتنمية المهارات، مشيرًا إلى أن دول المنطقة تواجه تحديات مشتركة تتطلب تطوير منظومات التعليم والتدريب بما يتواكب مع التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات أسواق العمل الحديثة.
اقرأ أيضًا| وزير التعليم: انطلاق امتحانات الدبلومات الفنية لـ 821 ألف طالب السبت المقبل
وأوضح الوزير أن التعليم الفني والتدريب المهني أصبحا من أهم أدوات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولم يعودا مجرد مسار تعليمي بديل، بل ركيزة أساسية لإعداد الكوادر المؤهلة القادرة على المنافسة والابتكار. كما استعرض جهود الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتحديث المناهج وربطها باحتياجات سوق العمل.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن المنتدى يهدف إلى تعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط في مجالات تنمية المهارات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتصنيع الذكي والمهارات الخضراء، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب د.جوزيبي فالدِتارا، وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي، عن سعادته بإطلاق المنتدى في نسخته الأولى، مؤكدًا أن المبادرة تعكس عمق العلاقات والتعاون بين مصر وإيطاليا، وتمثل منصة للحوار وتبادل الخبرات في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني.
وأشار الوزير الإيطالي إلى أن منطقة البحر المتوسط تمتلك مقومات كبيرة للتعاون والابتكار، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الشباب وتنمية المهارات باعتبارها المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وشهدت فعاليات الافتتاح عروضًا فنية وثقافية عكست الهوية المشتركة لشعوب البحر المتوسط، إلى جانب عرض عدد من الأفلام التسجيلية التي استعرضت التجربة المصرية في تطوير التعليم الفني، وجهود التعاون المصري الإيطالي في دعم مبادرات تنمية المهارات والتوسع في تعليم اللغات والمسارات التعليمية المرتبطة بسوق العمل.
كما افتتح الوزراء والوفود المشاركة المعرض المصاحب للمنتدى، والذي يضم أجنحة للدول والمؤسسات المشاركة، ويستعرض أحدث التجارب والممارسات في مجالات التعليم الفني والتقني، بالإضافة إلى نماذج من المشروعات الطلابية والتطبيقات التكنولوجية المبتكرة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي.
ويعد المنتدى منصة إقليمية رائدة لتعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني، ودعم جهود إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لقيادة المستقبل ومواكبة متطلبات سوق العمل في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.



