كُتب «البنا» و«قطب» المرجعية الفكرية الأولى لأدبيات التنظيم
«رابعة» و«النهضة» فخ إخواني لإسقاط الدولة
«اللجان المسلحة» من وحي كتاب سيد قطب «لماذا أعدموني»
«اللجان المسلحة» من وحي كتاب سيد قطب «لماذا أعدموني»
في واحدة من أهم الوثائق التي تسرد طبيعة التنظيم الإرهابي للجماعة المحظورة، التي كتبها طارق البشبيشي القيادي المنشق عن التنظيم بعنوان «كنت إخوانيا وأصبحت مصريا» ويسرد فيها تفاصيل دقيقة عن طبيعة البناء التنظيمي للجماعة، وآليات تشكيل وعي أعضائها منذ الطفولة، وصولًا إلى مراحل الانخراط الكامل في العمل الحركي والسياسي، وإعادة تشكيل كاملة للعقل والوجدان.
ويقول «البشبيشي» إن الجماعة لا تتعامل مع الفرد باعتباره عضوًا عاديًا، بل مشروع طويل الأمد يتم بناؤه على مراحل متدرجة، تبدأ من الطفولة المبكرة، حيث يكون العقل أكثر قابلية للتأثر، والنفس أكثر استعدادًا لتلقي الأفكار دون مقاومة.
اقرأ أيضا| الإخوان ..100 عام من الخيانة والتوظيف السياسي
ويضيف أن هذه العملية لا تعتمد فقط على التلقين المباشر، بل على بناء ارتباط نفسي عميق بين الفرد والتنظيم، بحيث يصبح الانتماء للجماعة جزءًا من تكوينه الشخصي.
ويوضح أن الجماعة تستخدم مزيجًا معقدًا من الأدوات الدينية والنفسية والاجتماعية، حيث يتم توظيف الدين كغطاء شرعي، والأنشطة الاجتماعية كوسيلة جذب، بينما تُستخدم الأدوات النفسية لضمان الولاء والاستمرارية.
ويؤكد أن المنظومة الإخوانية تُدار بشكل دقيق ومدروس، بحيث لا يشعر الفرد في البداية أنه يتم توجيهه، بل يعتقد أنه يختار بنفسه. مبينا أن أخطر ما يلاقيه الأطفال هو استهدافهم وتشكيل وعيهم بسهولة، حيث إن الطفل الذي ينشأ داخل البيئة الإخوانية يصبح مع مرور الوقت غير قادر على التمييز بين الدين والتنظيم، أو بين الحق وما يتم تقديمه له باعتباره حقًا.
كما يؤكد القيادي المنشق، أن تجربته داخل التنظيم كشفت له حجم التناقض بين الخطاب المعلن عن الديمقراطية والحرية، وبين الممارسة الفعلية التي تقوم على السمع والطاعة والانغلاق التنظيمي، لافتا إلي أن شهادته تكشف زيف «الإرهابية» خاصة في ظل محاولات إعادة تقديها بصورة مختلفة عن واقعها بعد عزلها من حكم مصر في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣.
تجنيد الأشبال
ويضيف أن قسم «الأشبال» يُعد حجر الأساس في بناء التنظيم الاخواني ، بل هو على حد تعبيره «المعمل الحقيقي لإعادة تشكيل الفرد داخل الجماعة «.
اقرأ أيضا| كنت إخوانيًا وأصبحت مصريًا.. طارق البشبيشي يكشف أسرار أخطر تنظيم سري
مبينا أن هذا القسم يستهدف الأطفال من سن 6 إلى 15 عامًا، وهي المرحلة الأخطر في حياة الإنسان، حيث تتشكل القيم الأساسية، ويتم فيها بناء المفاهيم الأولى عن الدين والمجتمع والهوية.
ويذكُر أن الجماعة تعتمد على ما يُعرف بـ«جلسات الأشبال» داخل المساجد، وهي جلسات تبدو في ظاهرها تعليمية وتربوية، تركز على تحفيظ القرآن وتعليم الصلاة وبعض القيم الأخلاقية، لكن بحسب قوله هذه الجلسات تحمل أهدافًا أعمق بكثير من مجرد التعليم الديني.
فالطفل داخل هذه الجلسات لا يتلقى فقط معلومات، بل يتم إدخاله تدريجيًا في إطار فكري وتنظيمي محدد، حيث يتم ربط الدين بالجماعة، بحيث يصبح الانتماء للتنظيم جزءًا من التدين نفسه ، مشيرا الي أن هذا الربط يتم بطريقة غير مباشرة، من خلال القصص، وطريقة عرض الأحداث، واختيار النماذج التي يتم تقديمها للأطفال.
وتابع البشبيشي، أن المشرفين على هذه الجلسات يتم اختيارهم بعناية كبيرة، ويكون لديهم قدرة عالية على التأثير النفسي في الأطفال، حيث يبنون علاقات قائمة على الحب والاحتواء، ما يجعل الطفل يرى فيهم قدوة ونموذجًا يُحتذى به. فضلا عن توفير بيئة جاذبة للأطفال، من خلال الأنشطة الترفيهية مثل الرحلات والمسابقات، ليشعر الطفل أن الجماعة ليست فقط مكانًا للتعلم، بل أيضًا مصدرًا للمتعة والانتماء.
ويشير البشبيشي إلي أن هذا الأسلوب يرسخ لثقافة الارتباط العاطفي بين الطفل والجماعة، لكي يصبح من الصعب عليه لاحقًا الانفصال عنها، حتى لو اكتشف تناقضات أو أخطاء.
مبينا أن أخطر ما في هذه المرحلة نشأة الطفل داخل بيئة مغلقة، لا يرى فيها سوى الجماعة، ما يؤدي إلى تكوين عقلية أحادية لا تقبل الاختلاف أو النقد.
ويوضح أن كل ذلك هدفه الرئيسي»استغلال الأطفال في المهام التنظيمية»، خاصة في فترات التضييق الأمني، من خلال الاعتماد عليهم لتوزيع المنشورات، ونقل الرسائل.
ويؤكد أن هذا النوع من التكليفات لا يُقدم للأطفال على أنه عمل تنظيمي خطير، بل يتم تغليفه بمفاهيم مثل «الجهاد» أو «نصرة الدعوة»، ما يمنح الطفل شعورًا زائفًا بالأهمية.
صناعة المظلومية
يستطرد القيادي المنشق، أن الجماعة كانت تعتمد بشكل كبير على ترسيخ شعور دائم بالمظلومية لدى أعضائها، حيث يتم تصوير التنظيم على أنه مستهدف دائمًا من قوى خارجية، وأنه يدفع ثمن تمسكه بما يصفونه بـ»الحق». لافتا إلي أن هذا الشعور يتم بناؤه من خلال استدعاء نماذج وأحداث تاريخية، للجماعة مثل مؤسسها حسن البنا، وقادتها السابقون مثل سيد قطب، كنماذج للاضطهاد، ما يخلق حالة من التعاطف الداخلي.
ويشير إلي أن هذا الخطاب لا يُستخدم فقط للتأثير العاطفي، بل لتفسير كل الأزمات التي تواجه الجماعة، وتحويلها إلى «مؤامرات»، دون الاعتراف بأي أخطاء داخلية.
ويؤكد أن هذا الأسلوب الرخيص يؤدي إلى خلق حالة من الانغلاق الفكري، حيث يصبح العضو غير قادر على التفكير النقدي، بل يدافع عن الجماعة مهما كانت الأخطاء، ويرى نفسه في صراع دائم مع المجتمع.
إدارة الصدام
يكشف البشبيشي أن اعتصام «رابعة العدوية» الذي أقامه الاخوان بعد عزلهم من حكم مصر ، في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، كان نموذجًا واضحًا لإدارة الصراع داخل الجماعة، حيث تم استخدامه كأداة لإعادة تعبئة القواعد التنظيمية الاخوانية. مبينا أن القيادات كانت تدرك صعوبة تحقيق أهدافها، لكنها استمرت في التصعيد، بهدف خلق حالة من المواجهة مع الدولة، والشعور بالمظلومية في نفوس أعضائها، لإعادة تماسك التنظيم.
ويذكر أن انتهاج الإرهابية مسار العنف في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ، لم يكن أمرًا عارضًا أو استثناءً فرضته ظروف معينة، بل هو مسار ثابت له جذوره الفكرية والتنظيمية، ومدعوم بأدبيات واضحة داخل تراث الجماعة. لافتا إلي أن هذا التوجه يظهر بوضوح في كتابات مؤسس الإخوان حسن البنا، وكذلك في أطروحات الإخواني البارز سيد قطب، التي وضعت أطرًا فكرية يمكن من خلالها تبرير العنف في سياقات معينة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤى لم تبقَ حبيسة الكتب، بل انعكست عمليًا في مسار الجماعة عبر مراحل مختلفة، كما توثقه ، وقائع تاريخية وملفات رسمية داخل مؤسسات الدولة.
ويؤكد أن الأخطر من ذلك هو محاولات بعض قيادات الجماعة في الوقت الحالي نفي أي صلة لهم بهذا المسار الدموي، والعمل على إعادة تقديم التنظيم باعتباره كيانًا سلميًا، وهو ما يعتبر محاولة لـ»تغييب وعي الأجيال الجديدة»، عبر فصل الحاضر عن الماضي، وتجاهل الوقائع التي شهدتها البلاد.
كما يوضح أن ما جرى قُبيل فض اعتصام «رابعة» يمثل نموذجًا واضحًا لما وصفه بـ»إدارة الصدام»، بالتنسيق مع أطراف خارجية، وبعد فض الاعتصام، لجأت إلى إعادة هيكلة العمل التنظيمي بعد سقوط حكم الجماعة، من خلال تكليف عناصر بعينها بتشكيل ما عُرف لاحقًا بـ»المكتب العام»، الذي انبثقت عنه مجموعات نوعية مسلحة ومكاتب إدارية فرعية.
يؤكد البشبيشي، أن مفهوم «اللجان النوعية الإخوانية المسلحة « التي تسببت في أعمال العنف في مصر عقب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، له جذور فكرية في كتابات الإخواني البارز سيد قطب، خاصة في كتابه «لماذا أعدموني»، حيث تم طرح تصورات تتعلق بالمواجهة مع الدولة والمجتمع ، وهو ما اعتبره «البشبيشي» امتدادًا فكريًا تم توظيفه لاحقًا في سياقات تنظيمية.
وينوه القيادي المنشق، أن قرار اللجوء إلى السلاح لم يكن قرارًا فرديًا، بل جاء في إطار تنظيمي، رغم ما صدر من نفي من بعض القيادات بالخارج، مشيرًا إلى تصريحات منسوبة إلى شخصيات مثل الإخواني محمد منتصر التي دعا فيها للعنف.
وتابع أن الخطاب الذي كان يُطرح على منصة اعتصام رابعة، وما تردد عن وجود استعدادات ميدانية، ساهم في خلق حالة من التعبئة بين الإخوان المشاركين في الاعتصام، دون إدراك كامل لحقيقة الموقف.
ويستعرض البشبيشي دور الوسائل الإعلامية التابعة للمحظورة، سواء القنوات الفضائية أو المنصات الإلكترونية، في دعم توجهها، من خلال تغطيات رحبت بالعنف، وهو ما اعتبره جزءًا من توزيع أدوار العمل الميداني والخطاب الإعلامي.
ويؤكد القيادي المنشق أن محاولات الإرهابية نفي الارتباط مع بعض الكيانات المسلحة ليست جديدة، مستشهدًا بتجارب تاريخية داخل التنظيم، حيث تم التنصل من بعض العمليات أو المجموعات في مراحل سابقة. مؤكدا أن أخطر ما يمكن حدوثه تجاهل هذه الوقائع وإعادة صياغتها بشكل مغاير، مشددًا على أهمية الوعي بهذه المسارات، خاصة لدى الأجيال الجديدة، حتى لا يتم إعادة إنتاج نفس الدوائر من جديد.
ويشير البشبيشي، عن لقاء جمعه مع الاخواني البارز للجماعة مأمون الهضيبي، حيث أكد له أن الشورى داخل الجماعة غير ملزمة، وأن القيادة لا يمكن تغييرها، مهما كان التناقض بين خطاب الجماعة وممارساتها التي كانت تنادي بالديمقراطية والشوري .
حرب المصطلحات
يقول القيادي المنشق، إن واحدة من أخطر الأدوات التي تعتمد عليها جماعة الإخوان في التأثير على الرأي العام ليست فقط التنظيم أو الحشد، بل ما وصفه بـ«حرب المصطلحات»، وهي معركة خفية تُدار بالكلمات قبل الأفعال.
مفسرا ذلك أن الجماعة تدرك جيدًا أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل أداة لصياغة الإدراك وتوجيه الوعي، ولذلك تعمل على اختيار مصطلحات بعناية شديدة تُكسب مواقفها بُعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا، حتى إن كانت تعبر عن مواقف سياسية وتنظيمية واضحة.
يلفت البشبيشي، إلي أن من أبرز هذه المصطلحات كلمة «متعاطف»، التي تُستخدم لوصف الأشخاص الذين يميلون إلى دعم الجماعة أو تبرير مواقفها، حيث تبدو الكلمة في ظاهرها إيجابية، توحي بالرحمة واللين والإنسانية، لكنها تُخفي حقيقة أن هذا الشخص يحمل موقفًا سياسيًا واضحًا، وقد يكون جزءًا من دوائر التأثير التابعة للجماعة دون إعلان مباشر.
ويضيف أن اعتمادهم علي مثل هذه المصطلحات لتلطيف الصورة الذهنية للتنظيم، وإظهار حالة المظلومية، لاستدرار التعاطف، وهو ما يفتح الباب أمام توسيع دائرة المؤيدين بشكل غير مباشر.
يتابع البشبيشي، أن الجماعة نفسها تُصنف «المتعاطف» كمرحلة من مراحل الانتماء، ما يعني أنه ليس مجرد مشاهد محايد، بل عنصر يمكن تطويره لاحقًا ليصبح جزءًا من التنظيم الإخواني، مؤكدا أن الحرب التي تخوضها الإرهابية، لجذب اعضاء للجماعة لا تقتصر على كلمة واحدة، بل تشمل منظومة كاملة من المصطلحات التي يتم توظيفها بعناية، مثل استخدام كلمات ذات طابع ديني أو أخلاقي لتبرير مواقف سياسية، أو إعادة تعريف بعض المفاهيم بما يخدم أهداف الجماعة.
يؤكد القيادي المنشق أن خطورة هذا الأسلوب يكمن في المواجهة غير المباشرة، وخداع الناس بكلمات لا تدرك أبعادها، وهو ما يجعل هذه الحرب أكثر تأثيرًا من المواجهات التقليدية.
مشددا علي ضرورة تسلح أفراد المجتمع بالوعي لعدم الوقوع في شرك الجماعة المحظورة التي تحاول جاهدة تشويه عقيدة الشباب والنشء، مؤكدا أن كثيرًا من المعارك الفكرية تُحسم بالكلمات قبل أن تبدأ على الأرض.
صمود زائف
يذكر البشبيشي أن الجماعة كانت تعتمد بشكل كبير على ترويج صورة ذهنية عن السجون باعتبارها جزءًا طبيعيًا من طريق الدعوة، بل وتُقدَّم أحيانًا كوسام شرف أو دليل على الصمود والثبات.
مبينا أن هذه الصورة كانت تُزرع في نفوس الأعضاء منذ المراحل الأولى، من خلال القصص التي يتم تداولها عن رموز الجماعة الذين تعرضوا للاعتقال، وكيف صمدوا وواجهوا ما يُوصف بالابتلاء.
ويؤكد أن هذا الخطاب كان يهدف إلى تهيئة الأعضاء نفسيًا لفكرة السجن، بحيث لا يُنظر إليه كخطر أو تهديد، بل كمرحلة متوقعة في مسار الانتماء للجماعة، مبينا أن هذا التهيئة كانت تُقدَّم في إطار ديني، حيث يتم ربط السجن بفكرة الابتلاء في سبيل الحق، ما يمنحها بُعدًا معنويًا كبيرًا.
لكن البشبيشي يشير إلى أن الواقع داخل السجون كان مختلفًا تمامًا عن هذه الصورة، حيث رأى بنفسه ، مشاهد من الخوف والقلق والانهيار النفسي بين بعض الأعضاء الذين قضوا تجاربهم داخل السجون ، وهو ما يتناقض مع الخطاب الذي تم الترويج له قبل ذلك عن فكرة الصمود.
وبين أن كثيرًا من الأفراد الذين كانوا يظهرون قوة وثباتًا في الخارج، كانوا يتغيرون تمامًا عند مواجهة التجربة الفعلية داخل السجون، حيث تظهر الطبيعة الإنسانية بكل ما فيها من خوف وضعف، وهو أمر طبيعي، كشف أن الخطاب السابق كان مبالغًا فيه هدفه التعبئة أكثر من كونه يعكس الواقع. يؤكد القيادي المنشق أن هذا التناقض بين الخطاب والواقع يؤدي في بعض الأحيان إلى صدمات نفسية لدى الأفراد، خاصة عندما يكتشفون أن الصورة التي تم رسمها لهم لم تكن دقيقة.
الوعي المجتمعي
يري البشبيشي، أن أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات ليس فقط التنظيمات نفسها، بل غياب الوعي بأساليب عملها، و أن حماية الأجيال الجديدة تبدأ من فهم هذه الأساليب، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال والشباب. مبينا أن الأسرة عليها الدور الأكبر في هذا الإطار، من خلال متابعة ما يتعرض له الأبناء من أفكار وأنشطة، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي لأي نشاط يُقدم على أنه ديني أو تربوي.
فضلا عن دور المؤسسات التعليمية والإعلامية التي لها دور مهم أيضًا في بناء وعي نقدي لدى الأفراد، بحيث يكون لديهم القدرة على التمييز بين الخطاب والممارسة.
مؤكدا أن المواجهة الحقيقية لا تكون فقط أمنية، بل فكرية وثقافية، تعتمد على كشف هذه الأساليب وتقديم بدائل صحية.
في الختام تمثل شهادة طارق البشبيشي نافذة مهمة لفهم آليات عمل التنظيمات المغلقة مثل جماعة الإخوان، وكيفية تشكيلها للأفراد من الداخل، خاصة في المراحل المبكرة من العمر ، وبينما تعكس هذه الرواية تجربة شخصية، فإنها تطرح تساؤلات أوسع حول العلاقة بين الفكر والتنظيم، وحدود التأثير على العقول، وأهمية الوعي المجتمعي في مواجهة مثل هذه الظواهر التي تهدد استقرار وقيم المجتمع .



