للعبادات فى الإسلام مقاصد متعددة ، قد يجلي الله بعضها لبعض المجتهدين من العلماء القادرين على الاستنباط ، ورغم أنه تبقى الطاعة المخلصة للأوامر والنواهي الربانية ، هي أهم المقاصد ، فإنه لكثير من الباحثين والمحققين والمجتهدين ، جهود مشكورة ومقدرة فى استخراج العديد من المقاصد المفيدة للعبادات فى الإسلام ، وعلى سبيل المثال فقد عدد أحد الباحثين نحو خمسة عشر مقصدا تربويا لفريضة الحج ، ، من بين هذه المقاصد :
اقرأ أيضا| ومايسطرون تزکية
التعود على الانضباط ، فالحج فى شهر ذي الحجة وصيام رمضان فى شهر رمضان ومواقيت الصلاة فى وقت محدد معروف وغيرها من العبادات فتلك هي منظومة تربي المسلم على أن يكون منضبطاً فى حياته ويزداد ذلك حينما يكون فى أيام فاضلة كأيام الحج يتنقل فيها الحاج من عبادة إلى عبادة ليعود المسلم نفسه على أن يكون منضبطاً فلا يقدم شهر الحج عن شهره ولا يوم عرفة عن يومها ولا الرمي عن وقته ولا الطواف عن موعده.
فمواقيت العبادة فى الحج منضبطة فلا يمكن أن يؤخر بعضها أو يقدمها .
وهي دعوة لأن يكون المسلم منضبطا فى مواعيده
إن مما تحتاجه البشرية فى تنظيم حياتها أن يعتادوا على النظام ، فما نراه من تلك الأنانية والفوضوية فى مجتمعاتنا لهي أكبر دليل على بعدنا عن المنهج الرباني الذي يضمن السعادة للبشرية وهذا ما يراه الحاج جليا ويتربى عليه فى مناسك الحج .
كذلك الأمر فى الصلاة من الطهارة والتزام الكتاب الموقوت والخضوع والخشوع فى أدائها ، والتزام الجماعة .. فهي مليئة بالمقاصد والدروس التربوية ، التي تتجاوز أداء الفريضة مع كامل الالتزام والاحترام لأدائها . وقل نفس الأمر فى الصيام وما يستلزمه من صبر وجلد وامتناع عن الشهوات – الحلال – طوال النهار .
إن العبادات فى الإسلام ، منهج متكامل لا ينال ثمارها إلا من التزم بأدائها بإقبال على الله ومحبة له سبحانه وتعالى .



