ذكرى مولد الهادي البشير صلى الله عليه وسلم، مناسبة عظيمة تتجدد في كل عام، تحمل في طياتها دروسًا وعبرًا لا تنتهي، وتدفعنا للتأمل في عظمة هذا النبي الكريم ومكانته الرفيعة، وفضله العميم على أمته بل على البشرية جمعاء، ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم نقطة فارقة في التاريخ الإنساني ، فكانت ولادته بشيرَ خير، ومطلع هداية، ومشرق نور. فقد جاء صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام التي أحدثت تغييرًا جذريًّا في حياة الناس، ونقلتهم من الظلمات إلى النور، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الفساد إلى الإصلاح، يعد المولد النبوي الشريف فرصة للتعرف على السيرة النبوية
فالمولد النبوي الشريف يوم عظيم ، فهو فرصة للتعبير عن حب وتقدير المسلم للرسول الكريم محمد عليه افضل الصلاه والسلام
فقد نظم أمير الشعراء احمد شوقى أجمل قصائده حبا وتقديرا لخير الانام حيث قال :
وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ
لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ
وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي
وَالـمُـنـتَـهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
وَحَـديـقَـةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا
بِـالـتُـرجُـمـ انِ شَـذِيَّةٌ غَنّاءُ
وَالـوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍ
وَالـلَـوحُ وَالـقَـلَـمُ البَديعُ رُواءُ
نُـظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ
فـي الـلَـوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
اِسـمُ الـجَـلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ
أَلِـفٌ هُـنـالِـكَ وَاِسمُ طَهَ الباءُ
يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً
مِـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
بَـيـتُ الـنَـبِـيّينَ الَّذي لا يَلتَقي
إِلّا الـحَـنـائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفاءُ
خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَكَ آدَمٌ
دونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـوّاءُ



