بقلم: أحمد فتح الله الشيخ
تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي سلاحًا ذا حدّين؛ فإما أن تكون بوابةً للأجور والخيرات، أو طريقًا للآثام والمنكرات، ويتوقف ذلك على وعي المستخدم وضوابطه.
أبواب الخير والفوائد
تتجلى الفوائد العظيمة لهذه المنصات في استغلالها فيما يرضي الله، ومن أبرزها:
◄الدعوة ونشر العلم: بتعليم القرآن الكريم، ونشر الأحاديث الصحيحة، والدفاع عن الإسلام بالحكمة.
◄ البناء الأخلاقي والمجتمعي: من خلال التذكير بالطاعات، ونشر قيم الصدق وبرالوالدين، وتفريج كربات الناس والمشاركة في أعمال الإغاثة.
أقرأ أيضا : بيني وبين أمي.. كيف نبني جسور الثقة في زمن الاختلاف؟
المخاطر والآفات المدمرة
في المقابل، يؤدي سوء استخدامها إلى أضرار بالغة تُفسد الدين والدنيا، ومنها:
◄ ضياع العمر والواجبات: استنزاف الأوقات في التصفح التافه، وتأخير الصلاة، وإهمال المسؤوليات الأسرية والدراسية.
◄ الآفات النفسية والاجتماعية: إثارة الفتن والشائعات، والغيبة بضغطة زر، وإفساد القلوب بالمقارنات والحسد، والوقوع في فخ الإدمان الإلكتروني والعزلة الأسرية.
◄ الانحراف السلوكي والفكري: التعرض للمحرمات، ونشر الأفكار المنحرفة، والوقوع في الرياء طلبًا للشهرة والمتابعين، فضلًا عن التنمر وانتهاك الخصوصيات.
خلاصة وضوابط النجاة
إن المسلم العاقل يراقب الله في كل ما يكتب وينشر، ويتثبت من الأخبار قبل نقلها.
فاجعل حسابك شاهدًا لك لا عليك، واسأل نفسك قبل كل "منشور" أو "مشاركة": هل يرضى الله عن هذا؟ فإن كان خيرًا فانشره، وإن كان شرًا فأمسك عنه؛ فكل ما تتركه في الفضاء الرقمي ستجده مكتوبًا في صحيفتك يوم القيامة.



