خطوط متشابكة

على المقهى الثقافي

سيد حجاج
سيد حجاج

جاءني صديقي إلى حيث مجلسي المفضل، على طاولتي المعهودة، وبادرني متسائلًا: ما مغزى زيارة رئيس فرنسا لمصر؟ وهل هذا توقيت مناسب في ظل الصراع الدائر حاليًا؟

اقرأ أيضًا| المرأة نبض المجتمع

قلت له: يا صاحبي، مصر وفرنسا تربطهما علاقات قوية وأواصر متينة منذ أكثر من قرنين، هناك اتفاق في جوانب كثيرة بين الجانبين، أهمها المواقف السياسية التي تعكس رؤية واحدة للبلدين، والصديق العزيز لمصر إيمانويل ماكرون ليست أول زيارة له، فقد سبق له زيارة مصر.

نظر إليَّ صاحبي وفي خاطره سؤال، فأجبته في توضيح: فرنسا تعتبر مصر شريكًا استراتيجيًا، وأوجه التعاون ليست على الصعيد السياسي فقط، بل هو تعاون تجاري وثقافي، ولعل الجامعة الفرنسية في مصر أوضح دليل على عمق التفاهم والتعاون بين البلدين.

قال صاحبي: هل تزيدني وضوحًا؟
قلت له: يا صديقي، مصر تستقي الخبرات من كل دول العالم.. أتتذكر مثلًا زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة سنغافورة منذ فترة قريبة؟ لقد استفادت مصر من تجربتها في إقامة العديد من الموانئ، وبالفعل أقامت مصر عدة موانئ بطول سواحلها على البحر الأحمر والمتوسط، وهي موانئ لوجستية، أي خدمية للسفن العابرة، والقيمة الاقتصادية كبيرة من وراء تلك الموانئ، وقد ظهرت ثمارها الاقتصادية ولا تزال.

ولو عدنا بالذاكرة لوجدنا مصر، بقيادتها الحكيمة، تعاونت مع الكثير من الحكومات التي رحبت بالشراكة والتعاون.

انظر إلى المدارس اليابانية وتجارب التعليم الحديث، وإقبال المصريين على تجربة التعليم الياباني؛ لأنه يحمل مقومات المستقبل في التكنولوجيا والحاسبات والخدمات الرقمية المتنوعة، كذلك الجامعة الكندية وغيرها من جسور التعاون المثمر.


ولا تنسَ يا أخي أن المصريين عرفوا الطباعة عن طريق الحملة الفرنسية على مصر التي تركت آثارًا عميقة في مجالات عديدة لم يكن للمصريين عهد بها، ولن يتسع المقام هنا لذكرها. ولكن، في النهاية، نقول لصديق مصر العزيز إيمانويل ماكرون: أهلًا بك في مصر.. غادرني صديقي وقد ظهرت البشاشة على وجهه.