ومضة

الباب المفتوح

مها عمر
مها عمر

الدعاء من أعظم العبادات التي تقرب العبد من ربه وتفتح له أبواب الرحمة والفرج وهو سلاح المؤمن في الشدة والرخاء قال تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) لذلك يجب أن نعلم أن الدعاء ليس مجرد طلب بل هو عبادة خالصة يظهر فيها افتقار العبد إلى ربه واعترافه بضعفه وحاجته الدائمة إلى الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) فهنيئا لكل من يفوز في تلك الأيام المباركة التي يزداد فيها فضل الدعاء وتعظم قيمته لأن القلوب تكون أقرب إلى الله والإنسان يكون أشد احتياجا للسكينة والرحمة خاصة أن الدعاء يغير حال الإنسان من ضيق إلى فرج ومن هم إلى راحة ومن قلق إلى طمأنينة كما أن الدعاء سبب لرفع البلاء وجلب الخير ودفع الضر وهو باب مفتوح لا يغلق أبدا لأن المولي  كريم رحيم لا يرد عبده إذا دعاه بصدق ويقين وحسن ظن به، وقد ذكر العلماء أن الدعاء إما أن يستجاب كما طلبه العبد أو يدفع به بلاء أو يدخر له في الآخرة لذلك لا ينبغي للمسلم أن  يترك الدعاء في أي حال من الأحوال بل يجعل لسانه دائما رطبا بذكر الله وسؤاله، كما أن الدعاء في الخفاء أقرب للإخلاص وأبعد عن الرياء وهو من أعظم أسباب انشراح الصدر وراحة القلب. وفي النهاية أؤكد على تلك الأيام التي فيها فرصة عظيمة للاكثار من الدعاء والتقرب إلى الله واليقين بأن ما عند الله خير وأبقى.
ومن أهم ما يعين العبد على قبول الدعاء اختيار الأوقات المباركة مثل الثلث الأخير من الليل وبين الأذان والإقامة وفي السجود مع الإلحاح وحسن الظن بالله وترك الذنوب والاستغفار فإن القلب كلما صفا كان أقرب للإجابة.