خطوط متشابكة

إصلاح العقول 

سيد حجاح
سيد حجاح

التصديق علي قانون تجريم الشعوذة والسحر وأعمال الدجل وتفعيله من جانب مجلس النواب يعد خطوة إيجابية وقد يحد من  التوقيع بالضحايا   من السذج والبسطاء والجهلاء، ولكن هل هذا يكفي؟  لا أعتقد أن التجريم قد يحد من تلك الظاهرة،  لماذا لأن هناك عشرات القوانين التي تجرم  وتحرم بعض الأفعال مثل التحرش ولكن هل توقف التحرش؟ قانون التنمر يعاقب من يتنمر علي صاحب العاهة الذهنية او العقلية لكن هل توقف التنمر؟ قانون عدم استغلال الأطفال فى الأعمال الشاقة،  لكن هل توقف استغلال الأطفال فى أعمال تبعدهم تماما عن براءة الطفولة؟  لا أظن، أيها السادة أن المجتمع لا يحتاج الي قوانين بل المجتمع يحتاج الي إصلاح العقول،  العقول التي انتهكت وعتمت وصدأت واخترقت بكل ما  يطرح  حولها من أفكار لا تصلح لمجتمع مسلم من المفترض أنه لفظ كل الأفكار البالية التي كانت تعشش فى عقل مسلم القرن الثامن عشر، لكن ما نراه الآن كارثة بكل المقاييس،  الفضائيات سماء مفتوحة تلقي بخبائثها فى عقول النشء  والفتي والشاب والرجل حتي المتعلم لم يسلم من انتهاكات العقل ومحاولة تخريبه بأفكار تملؤها الشعوذة والخوارق،  لو نظرنا إلي الدراما التي تعرض نجد أن العديد من أفكارها الرئيسية تدور حول أفكار تسير فى فلك ما تم الاتفاق علي تجريمه،  بدون ذكر لهذه النماذج الخربة التي تقدم حدوتة مسمومة الفكر وتدخل بيت كل مسلم فتقدم له نماذج التنمر والتحرش والسحر والدجل تحت مسمي دراما،  فمن الطبيعي أن يتأثر المجتمع وشبابه ولنا أمثلة فى أبطال صنعوا من البلطجة نماذج سار عليها شبابنا المسلوب الوعي؟ 
المجتع يحتاج إلي يقظة كبري،  يقظة واعية يتصدي لها أصحاب العقول الصالحة لكل زمان ومكان،  يقظة تعيد المجتمع المسلم إلي القرن الحادي والعشرين لينبذ السحر والشعوذة،  ويحسن إلي صاحب العاهة، ويقف إلي جانب الطفل الذي سرقت منه أحلام البراءة ويحميه من التحرش الذي يغتال فيه إنسانيته... نحن بحاجة إلي عقول مصلحة قبل إصدار قوانين رادعة؟.