اجتماع العيد والجمعة

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة

بقلم: د. محمد مختار جمعة
الأستاذ بجامعة الأزهر

 

إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم 
واحد فذلك فضل عظيم يُغتنم، 
والأصل أن تُصلَّى صلاةُ العيد فى وقتها ثم تُصلَّى صلاةُ الجمعة فى وقتها إلا فى حقِّ أصحاب الأعذار. 
والأفضل لمن يتيسر له حضور الجماعتين وأداء الصلاتين فى جماعة: العيد فى الخلاء أو المسجد وفق ما يتيسر له والجمعة فى المسجد فليفعل، وهذا هو الراجح عند جمهور الفقهاء، وفيه خروج من الخلاف.

أما من يشق عليه حضور الجماعتين لبعد مسافة كبعض سكان المناطق الجبلية أو الصحراوية البعيدة عن أماكن إقامة الجمع والأعياد فلهم في ذلك اليوم الأخذ برخصة الاكتفاء بحضور إحدى الجماعتين عن حضور الجماعة الأخرى، فمن كان من هؤلاء فله أن يصلي العيد منفردًا حيث تيسر له ويحضر الجمعة مع الإمام، أو يصلي العيد مع الإمام ويصلي الظهر أربع ركعات حيث تيسر له أداء الصلاة في بيته أو محل عمله إن كان من أصحاب الأعمال في الأماكن التي لا يتيسر فيها إقامة الجمعة، على نحو ما رخص به النبي (صلى الله عليه وسلم) لبعض الأعراب الذين كانوا يسكنون بعيدًا عن المدينة وضواحيها في إمكانية الاكتفاء بحضور إحدى الجماعتين.
والخلاصة أنه لا حرج على من أخذ بالرخصة، وإن كان الأفضل لغير أصحاب الأعذار الأخذ بالعزيمة وحضور الجماعتين مع الإمام، وعلى من أخذ برخصة الاكتفاء بحضور العيد عن الجمعة أن يصلي الظهر أربع ركعات، أما من تيسر الأمر له ولَم يجد مشقة في حضور الجماعتين فالأولى حضورهما بغية الأجر والثواب العظيم.
وصلاة العيد سنة مؤكدة عن سيدنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، وهي صلاة جهرية ، ركعتان كصلاة الصبح غير أنها تفتتح بسبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام قبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى وخمس تكبيرات غير تكبيرة الرفع من السجود قبل قراءة الفاتحة في الركعة الثانية . 
وينبغي الحرص على صلاتها في جماعة وحضور مصلى العيد إظهارا للشعيرة واحتفاء بيوم بالجائزة حيث أتم الله عز وجل على عباده نعمة الصيام والقيام ، «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ»، ومن تعذر عليه حضور المصلى أو الجماعة له أن يصليها بالكيفية المذكورة حيث تيسر له .
وقد نشأنا وتربينا على أن الأعياد من أهم مواسم ومناسبات أعمال البر والصلة ، وفي المقدمة منها صلة الأرحام، إذ يحرص الناس فى هذه الأعياد على صلة ما انقطع وتعميق وصال ما اتصل، فصلة الأرحام باب واسع من أبواب الرحمة والبِّر، وقطعها إثم بالغ ومعصية، حيث يقول الحق سبحانه «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا»، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه»، والرحم تشهد للواصل بالوصل يوم القيامة، يقول نبينا صلى الله عليه وسلم» وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعة إن كان قطعها»، ويقول صلى الله عليه وسلم: « الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلنى وصله اللهُ، ومَن قطعنى قطعه اللهُ»، والصلة الحقيقية الكاملة ينبغى أن تشمل جميع الأقرباء حتى القاطع منهم يقول نبينا صلى الله عليه وسلم» ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذى إذا قطعتْ رحمهُ وصلها»، وقد حذرنا ديننا الحنيف من قطيعة الرحم ، يقول الله عز وجل ؛»فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» ، اللهم ارزقنا حسن الصلة واجعل أيامنا وأيام مصر وأهلها أعيادا وخيرا  وبركة .

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا