اليوم يبدأ رمضان شهر الصيام والفرصة اليومية للارتقاء بالذات والخيرات ومع بدايته يبدأ سباق من نوع مختلف لا يخسر فيه أحد بل يربح كل من نوى الخير وسعى إليه.
فكل يوم يمكن أن يكون خطوة في هذا السباق الطيب مهما كانت صغيرة من قراءة قرآن، صدقة بسيطة، مساعدة محتاج، دعاء للوالدين أو تهنئة أحدهم كلها أعمال عملية لها أثر واضح على النفس وعلى من حولنا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال:
"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"إذا النية الصادقة تمنح العمل قيمته وتجعل الصيام وسيلة للتغيير لا مجرد امتناع عن الطعام.
..فالصائم يتعلم ضبط النفس ليس فقط عن الطعام والشراب بل في كلماته وردود أفعاله وخياراته اليومية، فتتحول الأيام إلى تدريب عملي على الوعي والاتزان.
.. إن كل عمل نافع مهما بدا بسيطا يربط بين الصيام والقرآن والخير العملي ولو خصصنا دقيقة لنتأمل معنى آية أو نكتب دعاء قصيرا أو نساعد زميلا أو نبتسم لشخص متوتر تصبح هذه اللحظات لبنات صغيرة تبني في داخلنا عادة الخير وتزيد من سلام القلب والروح.
..القرآن في رمضان ليس مجرد صفحات تقرأ بل رسالة تعاش، كل آية قد تلهم تغييرا بسيطا في طريقة تعاملنا مع الآخرين فنكون أكثر صبرا ورحمة...
ومع نهاية الشهر لا يكون الأهم عدد الختمات أو الصلوات فقط بل ما ثبت في قلوبنا من عادات طيبة وما خرجنا به من يقين .
إن كل عمل صالح مهما كان صغيرا له قيمة مستمرة.
اللهم اجعل هذا الشهر بداية خير لنا، وارزقنا دوام التقوى والعمل الصالح، واجعلنا ممن يربحون في سباق الخيرات، واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا واهدنا للخير دائمًا، ووفقنا لكل خير في أيامنا القادمة



