الإعجاز القرآني في الحفريات

علي عبد الغني
علي عبد الغني

بقلم: علي عبد الغني

كيف تتحول العظام إلى حجارة أو حديد؟ سؤال يفرض نفسه لمحاولة فهم الحقيقة العلمية لهذا التحول الغريب، والذي وضحه القرآن.

الهياكل التي تتحول لحجارة: كيف؟
إذا تم دفن الكائن الحي في منطقة تحتوي على عنصر السيليكا، يتم استبدال العظام بهذه المادة، فيتحول الهيكل العظمي إلى حجر.

أما الهياكل التي تحولت إلى حديد، فقد تم دفنها في منطقة غنية بعنصر البيريت، المعروف أيضًا باسم حديد بيريت. وهذا المعدن عبارة عن ثاني كبريتيد الحديد، حيث يتم استبدال الهيكل ليصبح كله من الحديد بكل خواصه من بريق ولون، بحيث إذا رأيته حسبت أنه قد صُنع بالفعل من قبل صانع ماهر.

قال تعالى:
{وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ۚ قُلِ ٱكُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۗ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}

تتحدث هذه الآيات عن إنكار المشركين لحقيقة البعث بعد الموت بعد أن يتحولوا إلى عظام وتراب، ولكن جاء الرد الإلهي ليخبرهم بأنكم حتى لو أصبحتم حجارة أو حديدًا فإن الله قادر على أن يبعثكم مرة أخرى.

وفي هذه الآيات يشير القرآن إلى تحول الموتى إلى حجارة أو حديد، وهذه حقيقة تم إثباتها علميًا.

ليس هذا فحسب، بل أصبحت هذه الحقيقة أساسًا علميًا لدراسات أكثر تعقيدًا فيما يعرف بعلم المتحجرات، وبالتالي فإن القرآن قد سبق العلم الحديث في الإشارة إلى حقيقة تكون الحفريات نتيجة تحول الموتى إلى حجارة أو حديد.

فمن الذي علم محمدًا وأخبره بذلك؟
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}