بقلم: مجدى عباس عواجة
مكاتب تحفيظ القرآن
يتمتع الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف بسماتٍ وصفاتٍ وخصالٍ إنسانية حميدة، وعلى المستوى العام له حضورٌ هائلٌ ومحبةٌ وتقديرٌ فى القلوب، ومن ثم فإننى - وعلى المستوى الشخصى - أتوسم فيه الخير الكثير، وأعتقد أنه سيوافق مشكورًا سلفًا على اقتراحى بإلغاء تأجير مكاتب تحفيظ القرآن التى تعلو المساجد، والمقامة بالجهود الذاتية، وتؤجرها مديريات الأوقاف حسب المساحة بالمتر.
وهذا بالقطع يحول بين رغبة الأهالى البسطاء فى حفظ أطفالهم للقرآن الكريم مبكرًا، وظروفهم الاقتصادية الصعبة جدًا، وسداد الاشتراك شهريًا بالنسبة لهم معضلةٌ وفيه صعوبةٌ بالغة.
والقائمين على مكاتب تحفيظ القرآن الكريم متطوعين، ولكنهم مُرغمين كُرهًا على تحصيل اشتراكٍ شهرى من الأطفال مقابل الانتظام فى الحضور والحفظ، لسداد الإيجار الشهرى للأوقاف فقط.
وقد امتنع أهل الخير عن التبرع ببناء مكاتب تحفيظ قرآن، ووجهوا تبرعاتهم لدعم المكاتب الأهلية غير المرتبطة بالأوقاف.
وتأجير إدارات الأوقاف لمكاتب تحفيظ القرآن الكريم يتعارض تمامًا مع دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى بفتح المساجد بين الصلوات لتحفيظ القرآن الكريم من خلال المتطوعين مجانًا.
وإن وافق الدكتور أسامة الأزهرى على طلبى، أرى أن يتم إسناد هذه الكتاتيب لمجالس إدارات المساجد المعيَّنة من قبل إدارات الأوقاف لإدارتها والإشراف عليها، والتعهد بتوفير كافة لوازم واحتياجات مكاتب تحفيظ القرآن الكريم مجانًا وبالجهود الذاتية بعد رفع عبء الإيجار الشهرى عنه



