القانون يحقق العدالة الناجزة ويحمى الحقوق والحريات
علاء شلبي: إصداره دليل على وجود إرادة سياسية قوية
د.رشدي شحاته: يعلي قيمة العدالة وحقوق الدفاع وصون الحرية الشخصية
د.جميلة نصر: يواكب المعايير الدولية ويحقق مقاصد الشريعة
جمال التهامي: يوفر الضمانات المقررة لحماية الحريات
في ظل الجمهورية الجديدة تتواصل الإنجازات، ويتحقق المستحيل؛ فما بين قطار التنمية الذي يعمل ليل نهار مستهدفًا النهوض بوطن يستحق الكثير، وبين إنجازات اقتصادية تستهدف النهوض بالصناعة، نشهد طفرة غير مسبوقة تتحقق على أرض الواقع، ليتحول الحلم إلى حقيقة، والمستحيل إلى واقع نلمسه بأيدينا.
ومع كل ذلك يواصل الرئيس المخلص العمل ليل نهار، ليوفر لبلده وشعبه الأبي عيشة كريمة، وكان من بين ذلك تصديقه على قانون الإجراءات الجنائية بعد موافقة مجلس النواب على تعديلاته النهائية، ليسجل التاريخ إنجازًا آخر يضاف إلى سجل الرجل الحافل بالإنجازات.
وقانون الإجراءات الجنائية الجديد يشتمل على العديد من الأحكام المستحدثة التي توفر مزيدًا من الضمانات لحماية الحقوق والحريات الشخصية؛ مثل ترسيخ الحماية الدستورية المقررة للمساكن، وتوضيح حالات دخولها على سبيل الاستثناء وفق ضوابط محددة، إلى جانب تنظيم إجراءات حضور المحامين أثناء استجواب المتهم الذي يخشى على حياته، وزيادة الضمانات المقررة للمتهم الذي يتقرر إيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابه بحضور محاميه.
ومن الأحكام المستحدثة زيادة بدائل الحبس الاحتياطي لتكون سبعة بدائل بدلًا من ثلاثة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام سلطة التحقيق لاختيار الأوفق من بين بدائل الحبس الاحتياطي، على نحو يفضي إلى تجنب اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير، وغيرها من الضمانات الأخرى التي يرد تفصيلها في الملف التالي:
تحقيق - د.إيمان الخميسي :
حرص الرئيس السيسي علي توفير مزيد من الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، فوجه بمزيد من التعديلات في قانون الإجراءات الجنائية، وبعد عدة نقاشات وإطروحات، وموافقة مجلس النواب علي تعديل المواد محل الإعتراض الرئيس وتلافي اسباب الأعتراض، صدق الرئيس علي صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة مجلس النواب، وزوال أسباب الاعتراض عليه، ليستجيب لاعتبارات الواقع العملي، ويحقق إحكام الصياغة وغايات الوضوح التشريعي، ويحول دون وقوع اختلاف في التفسير أو إشكاليات في التطبيق.
كما تمثل هذه التعديلات التشريعية إضافة هامة للضمانات المقررة لحماية حقوق الإنسان، سواء لشخصه أو لمسكنه، فضلا عن تقليل اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، و سرعة إنجاز تحقيقات النيابة العامة وإجراءات المحاكمة، وكفالة ضمانات المحاكمة المنصفة.
يقول علاء شلبى، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد يعد إنجاز يذكر للرئيس السيسي، مشيرا إلي أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان، دعت في شهر ديسمبر عام ٢٠١٦ لإصدار قانون جديد وشامل وعصري، وتقدمت بعشرات المقترحات في هذا الصدد إلى المؤتمر العام لتعديل قانون الإجراءات الجنائية الذي نظمته اللجنة العليا للإصلاح التشريعي برئاسة رئيس الوزراء خلال شهري ديسمبر ٢٠١٦ ويناير ٢٠١٧.
لافتا إلى معارضة المنظمة القوية للتعديلات الجزئية التي شملت ٥٤ مادة وقدمتها وزارة العدل في مايو ٢٠١٧، واستندت المنظمة في معارضتها لهذه التعديلات على قصورها عن تلبية الأولويات والفجوة التي قد تنتج عن تعديل جزئي، وهو الاعتراض ذاته الذي ذكره مجلس الدولة في سبتمبر ٢٠١٧ في معرض رده على طلب مجلس النواب بمراجعة التعديلات الجزئية.
ويوضح شلبي أن الوضع استمر محل تباين لنحو عامين، فعلى سبيل المثال تضمنت الورقة التي قدمتها المنظمة العربية في يناير ٢٠١٧ العديد من المطالب، والتي تبنى بعضها رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عبر مشروع قانون تقدم به في ديسمبر ٢٠١٧، وبعض المقترحات الأخرى التي تبناها رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عبر مشروع قانون تقدم به في نوفمبر ٢٠١٩.
ويضيف أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان أعربت عن سعادتها للاستجابة لمقترحاتها بشأن قانون جديد للإجراءات الجنائية في متن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان عام ٢٠٢١، وهو المقترح الذي قدمته المنظمة وألحت عليه خلال المشاورات الرسمية التي سبقت إعداد الاستراتيجية عامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١ ضمن تصور المنظمة لإجراء تحديث شامل للتشريعات العقابية بما يشمل قانوني الإجراءات والعقوبات.
وأشاد شلبي بموقف ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تبنى الاستراتيجية في سبتمبر ٢٠٢١، ووجه الحكومة في سبتمبر ٢٠٢٤ لتنفيذ التوصيات التي رفعها مجلس أمناء الحوار الوطني لمعالجة إشكاليات الحبس الاحتياطي، وسجل الاعتراض على نقص الضمانات في القانون الذي انتهى إليه مجلس النواب الصيف الماضي على النحو الذي أدى لمعالجة النقائص الجوهرية.
ويبين شلبي أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي نترقب بدء العمل به أول أكتوبر ٢٠٢٦ يشكل قطيعة بين مرحلتين، حيث ينهي القانون الجديد على سبيل المثال ظاهرة التوسع في استخدام تدابير الحبس الاحتياطي، مع خفض مدد الحبس في حال اللجوء إليه في أضيق الحدود، ومع مضاعفة بدائل الحبس الاحتياطي وجعلها قابلة للتطبيق، وضبط قرارات منع السفر، وضمان سلامة الشهود، وضمان سلامة قرارات التحفظ على الأموال، واستخدام الوسائل التقنية في الإعلانات دون إلغاء الوسائل التقليدية، وغيرها.
وحول الجدل الذي رافق المادة ١٠٥ من القانون، أعرب شلبي عن توقعه بأن اللجوء للاستثناءات سيتم في أضيق الحدود، ومعبرا عن أمله في ضمان سد هذه الفجوة عبر ترتيب نقابة المحامين لإيجاد آلية مساعدة قانونية مستدامة، وهي الآلية التي تنص عليها أيضا مقترحات تعديل قانون المحاماة.
ويختتم شلبي بأن الإرادة السياسية التي أدت إلى إنتاج قانون عصري للإجراءات الجنائية تشكل دلالة قوية على تجاوز أزمات تطبيق قانون الإجراءات العتيق منذ صدوره عام ١٩٥٠.
ومن جانبه، يقول أحمد جمال التهامى، رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، إن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي، علي إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، يعد إنجازا تاريخيا يضاف إلي تاريخه الحافل بالنجاحات، مشيرا إلي أن تصديق الرئيس جاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل المواد محل الاعتراض الرئاسي، لزيادة الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، والإستجابة لاعتبارات الواقع العملي وحاجة المجتمع، فضلا عن تحقيق إحكام الصياغة وغايات الوضوح التشريعي، والحول دون وقوع اختلاف في التفسير أو إشكاليات في التطبيق.
ويوضح أن أبرز الأحكام المستحدثة في القانون جاءت في النص على العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد بدءًا من أول العام القضائي التالي لتاريخ إصداره في 1 أكتوبر 2026، وذلك حتى يتسنى للقائمين على إنفاذه من قضاة وأعضاء نيابة عامة ومأموري ضبط قضائي ومحامين الإلمام بالأحكام المستحدثة، وإتاحة الوقت أمام المحاكم لإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية المنصوص عليها في القانون. إضافة إلي ترسيخ الحماية الدستورية المقررة للمساكن، وتوضيح حالات دخولها على سبيل الاستثناء وفق ضوابط محددة مثل الاستغاثة أو الخطر الحال الناجم عن الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك، إلي جانب تنظيم إجراءات حضور المحامين أثناء استجواب المتهم الذي يخشى على حياته، وزيادة الضمانات المقررة للمتهم الذي يتقرر إيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابه بحضور محاميه، وذلك من خلال تقييد أمر الإيداع بأن يكون في حالات وبمبررات محددة، ولمدة مؤقتة، وإخضاع أمر الإيداع لرقابة قضائية، مع حق المتهم المودع الطعن على الأمر القضائي الصادر بإيداعه أو بمد هذا الإيداع، وليس كما كان منصوص عليه من عدم وضع سقف زمني للإيداع.
ويضيف أنه من الأحكام المستحدثة زيادة بدائل الحبس الاحتياطي لتكون سبعة بدائل بدلًا من ثلاثة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام سلطة التحقيق لاختيار الأوفق من بين بدائل الحبس الاحتياطي على نحو يفضي لتجنب اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير، وبدائل الحبس الاحتياطي المستحدثة هي: إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة، وإلزام المتهم بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال، ومنع المتهم مؤقتا من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية وذخيرتها وتسليمها لقسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته، واستخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات).
وتابع أن القانون لم ينسي إنفاذ التوصيات بما فيها توصية حزب حقوق الانسان والمواطنه بعرض أوراق القضية التي يحبس متهم على ذمتها احتياطيًا بصفة دورية على السيد المستشار النائب العام كلما انقضت ثلاثة أشهر على حبسه أو على آخر عرض لها لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق، وليس لمرة واحدا كما كان منصوص عليه في مشروع القانون. فضلا عن التأكيد على استمرار العمل بالإجراءات التقليدية لإعلان الخصوم بجانب الإعلان بوسائل تقنية المعلومات المستحدثة بموجب مشروع القانون، وذلك حال تعذر الإعلان بها لأي سبب من الأسباب حتى لا يتعطل العمل ويتم الحفاظ على المواعيد القانونية. بالإضافة إلي زيادة الضمانات المقررة للمتهم بجناية الذي يحاكم غيابيًا حال تعذر حضوره أو وكيله الخاص في أي من الجلسات المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه، وذلك بإلزام المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف لمرة واحدة لإتاحة الفرصة لحضوره، حتى يمكن من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه إزاء خطورة الاتهام بجناية.
ويؤكد أن هذه التعديلات التشريعية تمثل إضافة هامة للضمانات المقررة لحماية حقوق الإنسان، سواء لشخصه أو لمسكنه، وتقلل من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، وتزيد من سرعة إنجاز تحقيقات النيابة العامة وإجراءات المحاكمة، وتكفل في الوقت ذاته ضمانات المحاكمة المنصفة والعداله الناجزة.
تحديث المنظومة
وفي السياق نفسه تقول د. جميلة نصر، عضو لجنة الصحة بالمجلس القومي للمرأة، إن القانون الجديد يأتي ضمن جهود تحديث المنظومة العدلية في مصر، بهدف، تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، و توسيع نطاق الضمانات للمتهمين والمجني عليهم، فضلا عن إدخال مفاهيم العدالة التصالحية وحماية الفئات الهشة (المرأة والطفل)، وتعزيز حقوق الدفاع، والحد من الحبس الاحتياطي، وتطوير نظام التحقيقات الرقمية. مبينة أن القانون يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية، حيث أن مقاصد الشريعة تقوم على حفظ النفس، والدين، والعقل، والنسل، والمال، وتدور حول تحقيق العدالة والرحمة ومنع الظلم.
وتوضح عضو القومي للمرأة، أن حفظ النفس في القانون متواجد بشكل كبير لحماية المرأة والطفل من العنف، ويشدد العقوبات على الجرائم الأسرية والجنسية.
كما أن القانون يحفظ العقل، وينظم التحقيق والاستجواب بطريقة تراعي الكرامة الإنسانية، وتمنع الإكراه أو التعذيب. فضلا عن الأهتمام بحفظ النسل والعِرض، حيث يشدد على حماية المرأة من الاعتداء والتحرش، ويجرّم العنف الأسري.
وتضيف أن القانون يحقق العدالة، ويوفر مسارات أسرع للتقاضي دون إخلال بالضمانات، ويحقق الرحمة والمصلحة العامة من خلال إدخال مفهوم “الصلح” و”العدالة التصالحية” في بعض القضايا البسيطة التي تجسد روح الشريعة في درء المفاسد وجلب المصالح. مؤكدة أن لذلك فإن القانون يتسق مع مقاصد الشريعة من حيث حماية الحقوق وتحقيق العدل، بشرط التطبيق العادل والرقابة القضائية المستقلة.
وتنوه نصر، ترحيب المؤسسات الدينية ردود أفعال المؤسسات الدينية، بالتوجه نحو العدالة السريعة والرحيمة، والتشديد على مراعاة قوانين قيم الأسرة، وصيانة المرأة والطفل من الأذى الجسدي والمعنوي، بالإضافة إلى أن يكون التجريم والعقاب مقرونين بالتقويم والإصلاح، لا بالانتقام.
وتشيد د. نصر ، بمراعاة القانون لتطبيق “الرحمة” في عدة مواضع منها " تقليص مدد الحبس الاحتياطي، وتشجيع الصلح في الجرائم البسيطة (عفو مشروط وإصلاح ذات البين) وحماية نفسية الأطفال في التحقيقات (استجواب بحضور متخصصين اجتماعيين) وتجريم الإيذاء النفسي والعنف اللفظي ضد المرأة والطفل. وإنشاء وحدات دعم نفسي واجتماعي داخل النيابات.
وتؤكد، أن الرحمة في القانون ليست ضعفًا، بل ضمانة لتحقيق العدل دون قسوة، لافته إلى أن القانون الجديد يحفظ حقوق المرأة والطفل ويعزز حق المرأة في الأمان داخل الأسرة والعمل والمجتمع، يضمن حق الطفل في الحماية من الإهمال والاستغلال، يوسع آليات الإبلاغ السري عن العنف، ويمنع التمييز في الإجراءات، يربط العقوبة بالتأهيل والإصلاح، لا فقط بالعقاب.
وتشير عضو المجلس القومي للمرأة، أن القانون يواكب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لكنه يحتفظ بروح الشريعة الإسلامية في مقاصد الرحمة والعدالة، فضلا عن التطبيق العملي وتدريب الأجهزة التنفيذية على التعامل الإنساني، إضافة لرفع الوعي المجتمعي بأن احترام المرأة والطفل ليس تنازلًا، بل قيمة دينية وقانونية، وتفعيل الرقابة المجتمعية والإعلامية على تنفيذ القانون.
طفرة نوعية
فيما يري د. رشدى شحاته أبوزيد، أستاذ الشريعة والقانون بكلية الحقوق جامعة حلوان ، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد قد جاء في وقته لكونه يحقق طفرة نوعية في مجال الإجراءات الجنائية حيث أنه يحل مشكلة الحبس الاحتياطي ويدحض الاتهامات غير المبررة مما يقل من توابع هذا الحبس على الفرد وأسرته، كما أنه أعطى ٧ بدائل لهذا الأمر لتيسيره إلى أن يثبت أدانت المتهم من عدمها، وبذلك يكون قد حقق معادلة صعبة بحيث لا يظلم بريء ولا يفلت مخطيء من العقاب.
ويضيف د. شحاته، أن من المزايا التي يشتمل عليها القانون الجديد، تأجيل تنفيذ بعض العقوبات على المرأة الحامل أو المرضعة، وهي خطوة عملية تؤكد حرص المشرع على مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني للأسرة المصرية، والحفاظ على حق الطفل في الرعاية خلال فترات الحمل والرضاعة دون الإخلال بتنفيذ القانون. كما أنه يحمي الأطفال بتولى محكمة الطفل النظر في أوامر الأطفال الذين جاوزوا سن السابعة ولم يكملوا الثانية عشرة وقت أرتكاب الجريمة. فضلا عن الإعفاء من المسؤولية الجنائية للأطفال حيث لا تسأل جنائيا المرأة أو الطفلة اللتان لم تتجاوزا اثنتي عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة.
ويثمن د.شحاته، ما تضمنته التوجيهات الرئاسية السامية بشأن المواد محل الاعتراض في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، لما انطوت عليه من رؤية قانونية ودستورية عميقة تؤكد حرص الرئيس الدائم على صون الحقوق والحريات، وضمان حسن تطبيق القانون في إطار من الدقة والانضباط.
كما يشيد أستاذ الشريعة، بما تضمنه القانون من توجيه واضح نحو مزيد من الضمانات الدستورية وتدقيق الصياغة التشريعية، لما في ذلك من تأكيد لمكانة دولة القانون في الجمهورية الجديدة وإعلاء لقيمة العدالة التي لا تنال إلا باحترام الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين، وفي مقدمتها حق الدفاع وحرمة الحرية الشخصية.
روح الشريعة
ومن جانبها تقول د. ايناس بهي الدين، أمينة المرأة بحزب الشعب الجمهوري بالجيزة، إن القانون الجديد يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية، لكونه يركز على حماية الإنسان وحفظ النفس والعقل والمال والنسل، وده يتوافق تمامًا مع مقاصد الشريعة في حماية المجتمع والضعفاء وضمان العدالة. مبينة أن مؤسساتنا الدينية رحبت بالقانون لأنه يحمي الأسرة والطفل والمرأة. وبعض العلماء شددوا على ضرورة مراعاة روح الشريعة في بعض النصوص، لكن هناك توافق كبير.
وتوضح أمينة المرأة بالجيزة ، أن القانون راعي تطبيق الرحمة، حيث أن جزء أساسي من القانون، يحمي الضحايا ويتيح بدائل لتخفيف العقوبة في حالات خاصة، خاصة للأطفال والنساء، بحيث يكون العدل مقرونًا بالرحمة. فضلا عن حماية حقوق المرأة والطفل كما كرّمهما الإسلام تمامًا، فالقانون يضمن حماية الأطفال من العنف والاستغلال، ويحمي المرأة من العنف والتحرش، وهذا يتوافق مع قيم الشريعة التي كرّمت المرأة والطفل وحثت على معاملتهم بعدل ورحمة.



