بقلم الخبير التربوي د. ناصر الجندي
أيها الآباء… أيها الطلاب… أنتم الآن في قلب معركة فاصلة، معركة ليست بالسلاح ولا بالرصاص، بل بالوعي والعقول. إنها معركة "البكالوريا الجديدة"، التي جاءت لتكسر قيوداً كبّلت أبناءنا لعقود طويلة، وليستعيد الطالب حقه في تعليم حقيقي، والمعلم مكانته، والمدرسة دورها.
من يقاتل ضدكم؟
أتعلمون من يخاف من هذه البكالوريا؟ إنهم أصحاب السناتر… أصحاب المصلحة… الذين صنعوا إمبراطوريات مالية من عرقكم وقلقكم ودموعكم. هؤلاء لم يكن يعنيهم نجاح الطالب بقدر ما كان يعنيهم استمرار التدفق المالي، حتى لو خرج الطالب إلى الحياة ضعيفاً، مرهقاً، بلا مهارات.
اليوم، حين جاء نظام جديد يقول: الفهم قبل الحفظ… التفكير قبل التلقين… المدرسة قبل السنتر، أدركوا أن عروشهم تهتز، فبدأت حملاتهم: إشاعات، تخويف، تشويه، وكلها لا تستهدف إلا ضرب ثقة الناس بالنظام الجديد.
لا تنخدعوا!
أيها الطلاب، لا تسمعوا لمن يزرع في قلوبكم الرعب. هذا النظام جاء ليحرركم من "رهينة السنتر". أيها الآباء، لا تصدقوا من يهوّل ويضخم. فالحقيقة أن البكالوريا الجديدة تعني:
- امتحانات عادلة ومتدرجة.
- تقييم متنوع لا يختصر العمر في ورقة واحدة.
- فرصة متكررة للنجاح دون كابوس "الفرصة الوحيدة".
المعركة ليست سهلة
نعم… الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. كل تغيير حقيقي يواجه مقاومة شرسة. لكن لنتذكر دائماً: إذا ارتفع صراخ المستفيدين من الفوضى، فهذا لأن الإصلاح يوجعهم. وإذا اشتدت الشائعات، فهذا دليل أن البكالوريا الجديدة تضرب مصالحهم في الصميم.
كلمة إلى كل طالب
أيها الطالب… أنت لست زبوناً في سنتر، أنت عقل يُبنى، إنسان يُصنع، مستقبل يُرسم. تمسك بحقك في تعليم يليق بك، وكن واثقاً أن هذه الثورة التربوية من أجلك أنت، لا من أجل أصحاب الجيوب المنتفخة.



