ومضه

الله خير حافظا

مها عمر
مها عمر

من منا لا يتعرض في حياته إلى مشاكل أو أذى أو حتي شر من قبل الناس..إن طبيعة الحياة البشرية وسنة الله في الكون والتدافع بين الحق والباطل بالإضافة إلى فطرة بعض الناس المجبولة على الطمع وحب المال والاستمتاع بحقوق الغير تولد لديهم شعوراً عدوانياً يجعلهم لا يتورعون عن إيذاء الناس في سبيل الوصول إلى مآربهم وقد بين الله سبحانه وتعالى ثواب الصبر على الأذى.. فيقول عز من قائل: (ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور) وفي الحديث الشريف "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".

[فعلينا أن نتقي شر النفوس ما أمكن وندرك أن الضر والنفع بيد الله تعالى فتطمئن قلوبنا لذلك، ونعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة التسليم لقضاء الله تعالى حيث قال وهو يعظ ابن عباس ويعلمه :"يا غلام إني أعلمك كلمات أحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة كلها لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " (ويعتبر الدعآء من الوسائل التي تمكن الإنسان من حفظ نفسه من شر الناس. يقول تعالى: "ادعوني استجب لكم "والرسول يقول: "ادعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة "..كما أن قراءة المعوذتين وآية الكرسي تقي من شر الناس وأذيتهم كما تعد صلاة الفجر في وقتها خير حافظ للمسلم.. فمن صلاها يكون في عناية الله

[وعلينا حين نخرج من المنزل نقول:"بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم "وكذلك "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " وقد وردت أدعية كثيرة لحفظ النفس. وقانا الله وإياكم من شر الناس ورد كيدهم في نحورهم.