من يتصدق يتصدق الله عليه!

ندى الكردي
ندى الكردي

بقلم: ندى الكردي

وهذا مما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قصة صاحب بستان، قال: بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة، صوت ملك يأمر السحابة: اسق حديقة فلان، فتنحّى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة، وهي الأرض ذات الصخور السوداء، فإذا شرجة، وهي مسيل ماء بين الصخور، قد استوعبت ذلك الماء كله الذي نزل من السحاب، وبدأ الماء يسيل ويتدفق عبر هذا المسيل حتى وصل إلى أرض الرجل، والرجل يتتبع الماء.

اقرأ أيضا| الدين والحياة
 

فإذا رجل قائم في حديقته يحوّل الماء بمسحاته، الماء الذي وصل للتو، فقال له: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: فلان، فإذا اسمه هو الاسم الذي سمع في السحابة. ثم قال له صاحب البستان: يا عبد الله لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان باسمك، فما تصنع فيها؟

قال: أما إذا قلت هذا فقد انكشف ما انكشف، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثه بذَرًا وغرسًا وعملًا ونحو ذلك.

ولذلك كان الصالحون من أصحاب الأموال يعطون بلا عدّ، فيقول ابن المبارك لغلمانه: إذا جاء الفقير فاحثوا له حثوًا بدون عدّ.