روائع فى بيت النبي صلى الله عليه وسلم

د. أشرف فهمي  موسى
د. أشرف فهمي موسى

بقلم/ د. أشرف فهمي  موسى

بيت الإنسان هو الذي يبين حسن خلقه وحقيقة شخصيته ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فى بيته كان بشرًا لكنه خير البشر، وقدوة حسنة لكل البشر، يعيش مع أهله فى بيته بتواضع جم دون تصنع ولا مجاملات ، وكان يتصف بكمال الأدب، وطيب العشرة، وصفاء المعدن، يتصرف على السجية النقية، أرسل الله (جل جلاله) إليه جبريل عليه السلام وخيّره بين أنْ يكون: (عبدًا نبيًّا، أو ملكًا نبيًّا)، فاختار أنْ يكون عبدًا نبيًّا، بينما سليمان عليه السلام كان ملكًا نبيًّا.   

اقرأ أيضًا: ما بعد الحج ٢

ومن الروائع فى بيته صلى الله عليه وسلم الأولى (التعاون) :حيث كان صلى الله عليه وسلم يتعاون مع زوجاته فى شئون البيت لم يتكبر على أن يخيط ثوبه، أو يخصف نعله بنفسه، ولم يطلب من زوجاته أن يفعلن ذلك كما حكت لنا زوجته الطاهرة السيدة عائشة رضي الله عنها، فكان صلى الله عليه وسلم لا يتكبر، ولا يستنكف أن يخدم أهله، ويساعدهم فى عمل بيت الزوجية، وسُئلت عما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصنَع فى أهلِه، قالت: كان فى مِهنَة أهلِه، فإذا حضَرت الصلاة قام إلى الصلاة، وقيل للسيدة عائشة: ماذا كان يعمل رسول الله  صلى الله عليه وسلم فى بيته ؟.

قالت: كان بشرا من البشر: يفلي ثوبه ويحلب شاته، ويخدم نفسه، ( وفى رواية أخرى «كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ، « وفى الحديث دلالة على قمة تواضع النبي صلى الله عليه وسلم، وبشريته التامة، حيث لم يكن يتكبر على أهل بيته، بل كان يعينهم ويقضي حوائجه بنفسه رغم منزلته العظيمة. 

الرائعة الثانية: (الحكمة فى معالجة المشكلات) : الحكمة والذكاء فى حل المشكلات الزوجية، وفن إدارة الأزمات الأسرية ، فكان (صلى الله عليه وسلم) ودودًا حليمًا حتى عند الخلاف والغضب من زوجاته (صلى الله عليه وسلم)، عَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَضِبَ عَلَى عَائِشَةَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مِنْكَبِهَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ ‌اغْفِرْ ‌لَهَا ‌ذَنْبَهَا، ‌وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِهَا، وَأَعْذِهَا مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ).