تحتفل دول العالم في السابع عشر من يونيو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تعزيز الوعي بأهمية التصدي للتصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار"المراعي الاعتراف بقيمتها، احترامها، واستعادتها"، تأكيداً للدور الحيوي الذي تضطلع به المراعي في دعم الأمن الغذائي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ والجفاف.
وصرح السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، "الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية" ، بأن قضايا التصحر والجفاف وتدهور الأراضي تمثل إحدى الأولويات البيئية والتنموية على أجندة جامعة الدول العربية، خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات متزايدة ناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه وتدهور النظم البيئية، الأمر الذي ينعكس على الأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة.
أقرأ أيضا : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر
وفي هذا الإطار، نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بصفتها عضو ائتلاف السنة الدولية للمراعي والرعاة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بالشراكة مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا (الفاو) ندوة إقليمية افتراضية بعنوان "تسخير إدارة المراعي من أجل إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف وتحقيق سبل عيش مستدامة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا".
وتأتي هذه الندوة في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، وبالتزامن مع السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، حيث سلطت الضوء على أهمية الإدارة المستدامة للمراعي في استعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف. كما شهد الحدث الإطلاق الرسمي لبيان السنة الدولية للمراعي والرعاة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي يتضمن أبرز الرسائل والتوصيات الإقليمية الداعمة للتحضير لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر COP17، والمقرر عقده في شهر أغسطس بمنغوليا.
وتؤكد " الأمانة العامة "بهذه المناسبة أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الناتجة عن التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، حيث أن الاستثمار في استعادة الأراضي والمراعي يمثل استثماراً في الأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة العربية.



