عميد كلية أصول الدين الأسبق:

نواجه الأفكار المتطرفة بمشروعات تحفظ الهوية العربية والإسلامية

د.العواري فى حواره مع «اللواء الإسلامي»
د.العواري فى حواره مع «اللواء الإسلامي»

التراث الإسلامي أخرج غيورين على الوطن أمثال سعد زغلول ومحمد عبده

التجديد دون ضوابط تبديد.. وازدراء الأوائل «محرم شرعًا»

«الأشعرى».. المنهج الرئيسي للمؤسسة الأزهرية

لا تجديد فى القراءات القرآنية.. والدعوة إليها باطلة

«دولة التلاوة» أكد ريادة مصر في العالم الإسلامى

يعمل الأزهر الشريف تحت قيادة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على نشر وسطية الإسلام فى العالم من خلال علمائه وشيوخه وبعثاته الدولية وطلابه الوافدين من 114 دولة لتلقي العلوم ليعودوا لبلدانهم سفراء حاملين تلك الوسطية، فنراهم قادة ورؤساء دول ووزراء وسفراء حققوا الغاية التي ابتعثوا من أجلها.

بهذه الكلمات استهل د. عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعميد كلية أصول الدين الأسبق، حواره معنا الذي ناقش عدة قضايا منها: كيف يرد الأزهر على الأباطيل التي تهدد ثوابت الدين، وأهم مشروعات مجمع البحوث للرد عليها.

اقرأ أيضا| الداعية الإسلامى د. رمضان عبدالرازق: الأزهر مصدر إشعاع إسلامى للعالم

كما كشف د. العواري علاقة تجديد الخطاب الديني بالتراث وصفات من يعمل به وكيف يستغله أعداء الوطن، موضحًا أهمية دراسة العلوم الدنيوية وتحقيق فروض الكفاية منها، كما طالب حملة الماجستير والدكتوراه بضرورة مواصلة رحلة البحث والقراءة؛ لأنها الغاية من العلم، وإلى مزيد من التفاصيل فى الحوار التالي:

• فى البداية.. ما الدور الذي يقوم به أعضاء مجمع البحوث الإسلامية للرد على الأباطيل التي تمس ثوابت الدين؟

•• مهمة مجمع البحوث هي العناية بالتراث الإسلامي ونشر الثقافة الإسلامية فى ربوع العالم من خلال الأبحاث الهادفة والعناية بالثقافات التي تخدم المجتمعات الإسلامية وتعمل على استقرار الأوطان والمحافظة على النفس الإنسانية لنشر وسطية الإسلام والعمل على تحقيق التعايش السلمي بين أفراد الشعوب، والمجمع يُعنى عناية فائقة بكل علم هادف نافع يقدمه المتخصصون ويقوم بنشره وإخراج البحوث القيمة والإصدارات المفيدة التي تتتبع أقلام خصوم الإسلام والأوطان التي تعمل دائمًا كأقلام الخفافيش فى الظلام لهدم الثوابت وتشكيك الشباب، خاصة الناشئة، فى الدين وثوابته وعقيدته وشريعته وسلوكه.

ويحث المجمع علماءه والأعضاء فيه من الباحثين والمتخصصين على جدية الكتابة فى مثل هذه القضايا ليعرّي هذا الفكر السقيم ويدفع رغوة الباطل من أجل تماسك اللحمة الوطنية والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية لتحقيق الغاية والأهداف السامية التي أتى من أجلها الإسلام بشريعته لحماية الأمن والسلام والاستقرار والطمأنينة ليعيش الناس حياة طيبة.

مشروعات علمية

• وما أهم المشروعات التي يتصدى بها المجمع لهذه الأفكار؟

•• لعلك لاحظت ولاحظ القراء فى العالم خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب الأخير هذه النماذج من المشروعات العلمية القيمة وهذه الأبحاث الفذة المباركة التي أقبل الناس عليها إقبالًا منقطع النظير شراءً واطلاعًا وغير ذلك، وأؤكد أن الأزهر لا يبخل حينما نراه يوزع مثل هذه الكتب التي مثلت مشروعات علمية وفكرية فى شتى جوانب الحياة إلى المؤسسات الأخرى والوزارات الأخرى، بل ويرسل هذه الأبحاث وتلك المشروعات إلى العالم الإسلامي فى الخارج وإلى المعاهد الدينية والجامعات الإسلامية والمراكز الإسلامية فى أوروبا وغير ذلك مما لا يخفى على ذي عينين.

منهج توافقي

• وبمَ ترد على من يتهم الأزهر بأنه يتبع المذهب الأشعري دون غيره؟

•• الإمام الأشعري ليس له مذهب بل له منهج، هذا المنهج ارتضته الأمة والسواد الأعظم بما يعادل 98% فى المشرق والمغرب، كما اتبعه الأزهر وجعله المنهج الرئيسي للمؤسسة الأزهرية.


• ولماذا ارتضى الأزهر المنهج الأشعري بالذات فى العقائد؟

•• لأنه منهج يجمع بين المعقول والمنقول، منهج وسّع دائرة الإيمان وضيق دائرة الكفر، منهج نظر إلى جميع المختلفين من أهل القبلة أنهم مسلمون، فما أخرج أحدًا من الإسلام وما كفّر أو بدّع أحدًا انطلاقًا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم هو المسلم الذي له ذمة الله ورسوله، فلا تخفروا الله فى ذمته».

وهذا هو السر فى كون الأزهر تبنى منهج الإمام أبي الحسن الأشعري، وهذا المنهج هو بمثابة إرجاع الناس وردهم إلى ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهو الذي تبنى مذهب السلف الصالح والقرون المفضلة؛ لأن القرون المفضلة والسلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين فهموا المصدرين: الكتاب والسنة، فى إطار الجمع بين المعقول والمنقول، أما إذا كانت الأمة تريد أن تتقدم فتشهد نعمة العقل، والعقل هو أداة الفكر ومناط التكليف، ولذلك تقول القاعدة: «إذا أخذ ما وهب أسقط ما أوجب».

ضوابط التجديد

• كيف ترد على من يطالبون بالتجديد لمواكبة قضايا العصر دون الرجوع إلى التراث؟

•• التجديد مطلوب وعنصر أساسي وهدف وغاية ألمح إليها المعلم الأول رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم حينما قال: «يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مئة عام من يجدد لها أمر دينها».

فالتجديد مقبول بشروطه وضوابطه، فمتى توفرت الشروط والضوابط لمن يريد أن يتصدى للتجديد فمرحبًا به وأهلًا، والساحة مفتوحة له وأبواب الأزهر وصدور علمائه مفتوحة له، يستمعون إليه ويقرؤون ما يكتب.

وهنا أشير إلى أن هناك ثلة وطائفة من الناس تحمل شعار التجديد وهم لا يملكون أدنى أداة من أدواته، فصنيع هؤلاء إنما هو تبديد لا تجديد. كيف لأناس يقولون: لا حاجة لنا إلى التراث، أهيلوا عليه التراب، لنا عقول أذكى من عقول من كتبوا التراث.
أيُّ عقلٍ لك يا من تدّعي التجديد بذكاء العقول دون أن يكون لديك بناءٌ معرفى يؤهلك لتنظر فى النصوص الشرعية فتتأملها، وتستطيع أن تستنبط منها ما يفيد المجتمع ويضيف إلى ما تركه القدامى، لا أن يأتي بالتجديد فيهدم ما تركه القدامى؟

وليس المقصود بالتجديد أن أمسك معولًا هدمًا فأنقض به ما تركه الأقدمون، وإنما التجديد أن أنظر فيما تركه الأقدمون فأضعه فى ميزان الحق والنظر، فما يحتاج، فإذا احتاج ردًّا أرد عليه بأدب العلماء.

وأحذر من سلاطة اللسان والإساءة لمجتهد فتح الله عليه فترك لزمانه ولأمته، وقت أن منحه الله أهلية التجديد، فأدلى بدلوه فى فهم النصوص، بل أجّله، وأقول كما قال علماؤنا: «كم ترك الأوائل للأواخر»، وأقول كما علمونا: «كفى بالمرء نبلًا أن تُعدَّ معايبه»، لأنني لا أسيء إليه ولا أنتقص من قدره.

وأذكركم بأن غمط أهل الفضل «محرم شرعًا»، من ازدراء واستهانة واحتقار، إنما أضيف إلى ما تركه إن كان فى عبارته غموض أو إجمال فى هذا الزمن فأوضحه ليفهمه أبناء هذا الجيل، وأقوم بتفصيلها وبيانها، فهذا هو التجديد إلى غير ذلك من الوسائل التي تعني التجديد بمعناه الأصيل.

بناء معرفة

• ما المؤهلات التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بالتجديد؟

•• أن يكون أهلًا للتجديد بعد صحة الاعتقاد وسلامة الدين والبعد عن العصبية والهوى، وأن يكون متضلعًا فى كثير من العلوم؛ لأنه لو لم يكن متضلعًا سيصبح «كالساعي إلى الهيجا بغير سلاح»، لا يملك الأدوات، فكيف لمن لا يملك أن يعطي؟ ففاقد الشيء لا يعطيه. وأن يكون عالمًا باللغة العربية، حافظًا لدواوين الشعر والنثر؛ لأن حفظ الدواوين يعين على فهم نصوص الكتاب والسنة، عالمًا بالقراءات وبسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

كما يجب أن يكون ملمًّا بأصول الفقه، عالمًا بقواعده وقضاياه ومسائله، متقنًا لما يوهم ظاهره التناقض والتعارض، فاهمًا لقانون الترجيح، ومتى يلجأ العالم والمجتهد والمجدد إلى الترجيح إذا لم يمكن الجمع، فإن أُخذ بالجمع فلا حاجة إلى الترجيح؛ لأن فى الجمع إعمالًا للدليلين، وإعمال الدليلين أولى من إعمال أحدهما وترك الآخر بالكلية.

أن يكون عالمًا بالقياس جليه وخفيه، وعلله المنصوصة وغير المنصوصة، عالمًا بالسبر والتقسيم، عارفًا بالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، ودلالة الاقتضاء والمطابقة، ودلالة التضمّن، عالمًا بآداب البحث والمناظرة، وبالفقه وقواعده، وبالحديث رواية ودراية.

وأن يكون عالمًا بحال العالم وأحوال البشر قبل الإسلام. لم تكن عالمًا بأحوال البشر قبل الإسلام فإن لم تعرف فما عرفت محاسن الإسلام حينما جاءك الإسلام، وحال العالم بعد دخول الإسلام.

وقد أوصل بعض العلماء هذه العلوم إلى 15 علمًا، وبدونها لا يتحقق البناء المعرفى عند من يريد أن يتصدى لفهم التراث وقراءة علوم الشريعة، فكيف لأناس لا يملكون إلا اعوجاج الألسنة، فإن أعطيته كتابًا ليقرأ عنوانه ما استطاع أن يقرأه.

طمس الهوية

• بماذا ترد على هذه الفئة المشككة، والهدف من دعواهم؟

•• هؤلاء فئة يمولها أعداء الوطن والإسلام والأمة جمعاء من أجل طمس الهوية وإضعاف ثقة الناس فى دينهم، ومتى طُمست الهوية وضعفت الثقة واليقين فى هذا الدين العظيم بتراثه وعلومه وشريعته وأحكامه وآدابه وأخلاقه، هان على الذي ابتُلي فى هويته كل شيء، فلا يبالي بوطن ولا بعرض ولا نفس؛ لأنه أصبح فاقد الهوية.

فإذا رأى العدو ينقض على من بجواره فلا يحرك له ساكنًا، وهذه الغاية من وجود هذه الثلة التي تعبث بتراث الإسلام وتتنكر لصنيع المؤسسة الأزهرية بكافة قطاعاتها، فالتراث يربي وطنيين غيورين على أوطانهم مثل أحمد عرابي، وسعد زغلول، وعمر مكرم، ومحمد كريم، والشيخ السادات، والأستاذ محمد عبده، فهم أبناء الأزهر، كما أن هناك 43 شيخًا للإسلام تربوا على منهج الأزهر.

حق مكفول

• بماذا تفسر تضاعف أعداد حاملي الماجستير والدكتوراة خلال السنوات الأخيرة، وهل نحن بحاجة إلى إعادة النظر للاستفادة من هذا العدد؟

•• التعليم حق مكفول لكل شخص بنص الدستور، والجامعات العليا تفتح أبوابها لكل من يرى فى نفسه الكفاءة للحصول على الماجستير أو الدكتوراة، ولكن البعض يتخذ الرسائل العلمية كواجهة ومظهرية، وهذه قضية تعود للشخص ذاته لا إلى المعاهد والجامعات؛ لأن المعاهد والجامعات تضع معايير وضوابط واختبارات للتقييم وغير ذلك من الوسائل التي تضبط العملية البحثية.
وأشير إلى أن أعلى مؤهل هو الدكتوراة، وبعده تأتي مرحلة التكوين والبناء للترقيات، وأقول إن هذه الدرجات بمثابة محو الأمية الثقافية لحاملها، وليست نهاية المطاف، وإياك أن تعتمد وتعول على تعليق شهادتك كغلاف على الحائط وترك الراحة، وتترك القراءة والبحث، فالعلم بالاطلاع، «كلما كثر اطلاعك زادت معارفك»، وكم من أناس لا يحملون درجات علمية ويطالعون، فالذي يعنينا ما حظك من البناء المعرفي، وماذا عندك من العلم الذي تخصصت فيه.

وهنا أوضح أن لا ذنب للمؤسسات المانحة ما دامت مؤسسات منضبطة بضوابط قانون الدولة ولها لوائحها المنظمة، وتمنح بناءً على ضوابط وأسس لدرجتي الماجستير والدكتوراة، لا ذنب لها بعد المنح فى تعيين الممنوحين، فالتعيين يخضع لسياسة الدولة وسوق العمل، فالجامعة لم تعده أنها ستعينه، وسياسة التعيين تعود إلى الدولة وسياستها فى التعيين حسب حاجة سوق العمل، هي التي تتطلب نوعية كذا وكذا وكذا، فإذا توفر لدينا درجات للعمل فتدفع بها الدولة إلى المؤسسات التي تطلب منها ما يحتاجه سوق العمل.

فهذه سياسة الدولة، لا دخل للبحث العلمي ولا للجامعات ولا للمعاهد، ولا يمكن للجامعات أو المعاهد أن تفرض على سياسة الدولة؛ لأن الدولة لها أنظمتها وأجهزتها، فهناك جهاز التنظيم والإدارة، ماذا يعمل؟ يعمل فى النظر فيما تحتاجه الدولة من درجات، وبناءً على الاحتياجات تعلن على موقع الحكومة الإلكترونية عن حاجتها لشغل وظيفة كذا وكذا وكذا، فتعقد المسابقات ويتقدم الجميع، فمن كان أهلًا للتعيين عُيّن، وإن لم ترَ فيه المسابقة أهلًا للتعيين لم يُعيَّن.

فهم خاطئ

• بماذا ترد على من يعتقدون أن دراسة علوم الشريعة وحدها هي التي ترضي الله دون غيرها؟

•• كل علم يطلبه المجتمع مثل الطب، والهندسة، والفلك، والجيولوجيا، والمحاسبة، الأمة مطالبة فيه بتحقيق فرض الكفاية، شأنه شأن علوم الدين من فقه وتفسير وحديث، فتحقيقه فرض كفائي، أما الذين يتركون مقاعد الدراسة فى الطب والهندسة والفلك والعلوم وغير ذلك بحجة أنهم يكتفون بتحصيل علوم الدين، فهؤلاء قصروا فى حق أوطانهم وأمتهم بتركهم هذه العلوم ما داموا مؤهلين لها، يأثمون، ودعواهم أنهم يتعلمون علوم الشريعة ليقوموا بواجب الدعوة إلى الله.

فللدعوة إلى الله أناس انزوت أعينهم وانحنت ظهورهم، وهناك كليات متخصصة للقيام بواجب الدعوة، وهنا أنبه على أهمية التكامل بين أفراد الأمة والعالم الإسلامي، فإذا لم تكن أنت فى الجانب الآخر بتحقيق ما يمنح المجتمع طبيبًا يعالج، وصيدليًا يمنح الأدوية، ومهندسًا يبني، فسوف تحتاج أن تمد يديك إلى الغير لتستورد هذه الوظائف، فهؤلاء يأثمون، والفرض الكفائي إن قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإن قصر الكل أثم الجميع.

آفة العالم

• ما آفة العلماء التي تخرجهم عن رسالتهم فيصبح ضررهم أكثر من نفعهم على المجتمع؟

••  أحذر العلماء من العجب والرياء، وهما قاضيان على الإخلاص فى العلم، وطمعهم فيما فى أيدي الناس، فهذه أخطر الآفات، وأن يكونوا زاهدين، وألا تصل دعوتهم إلى المدعوين، وستلحقهم ألسنة هؤلاء المدعوين.

كما أنبه الدعاة والعلماء إلى ألا يكون أحدهم فوضويًا فيما يعرضه من كلام غير منضبط بقوانين ولا قواعد، يترك المستمع فى حيرة من الأمر، فلا يجيبه بما يعطيه الحكم الشرعي أو العبارة السديدة التي تعالج أجواءه التي يعيشها والتي تمنحه اليقين.
كما أشير إلى ضرورة المحافظة على المجتمعات وحمايتها بعدم التساهل فى تتبع الرخص والآراء الشاذة والخروج بها على الناس كتجديد للفكر الإسلامي، فهذه من أشد الآفات القاتلة التي تهون قداسة الشريعة فى نفوس المستمعين بغرض الظهور فى وسائل الإعلام والحصول على «الترندات» على مواقع التواصل، فهذه أخطر الآفات على العلماء والمجتمع.

دولة التلاوة

• هل برنامج دولة التلاوة رسالة طمأنينة بأن مصر قادرة على كشف نماذج راقية قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة؟

•• برنامج دولة التلاوة مفيد وهادف؛ لأنه كشف عن معادن ونماذج راقية وعالية فى أبنائنا وبناتنا، وهم فى منتهى التمسك والالتزام بكتاب الله، وأظهرهم للمجتمع، وأصبح هناك تنافس أسري.

هذه هي مصر تمثل واجهة العالم الإسلامي فى دولة التلاوة وفى شتى المجالات، واؤكد أن  الإسلام لا يحارب الفن المفيد الذي يراعي القيم والأخلاق ويدعو إلى الرقي وترقية الحضارة.

القراءات الحديثة

• بما أن فضيلتكم متخصص فى علم التفسير، فما خطورة مصطلح القراءات الحديثة؟ وهل من الممكن التجديد فى القراءات القرآنية؟

•• هذا من أبطل الأباطيل، فليس هناك تجديد أو تحديث أو حداثة فى القراءات، فالقراءات القرآنية تمثل الأحرف السبعة التي شافه بها أمين الوحي جبريل سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم، والتي أقرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وأقرأ أصحابه التابعين لهم، وهكذا إلى أن وصلت إلينا، وتلقتها الأمة بالقبول فى المشرق والمغرب.

فأي حداثة فى ذلك؟ وأي تجديد فى ذلك؟ فهو إبراز وإخراج لتلك الكنوز الغالية التي تعلمتها الأمة خلفًا عن سلف، وتناقلتها الأجيال، ومصر هي دولة التلاوة والقرآن والأئمة، والقراءات القرآنية فى مصر لها مدارسها منذ القدم، ولا تزال مصر تعلم الآخرين هذه القراءات مشافهةً وتلقيًا وأداءً وتلاوةً وتجويدًا.

 

ترشيحاتنا