بقلم: د. أشرف فهمي موسى
قيمة أخلاقية فى المجتمع، وسمة حضارية وإنسانية؛ يقول مصطفى لطفى المنفلوطي فى كتابه النظرات: ( لو تراحم الناس لما كان بينهم جائع ولا مغبون) فهو الطريق إلى مجتمع خال من الأمراض المعنوية من الحقد والغل والحسد، فالتراحم هو طوق النجاة للمجتمعات من قسوة الأيام .
والمجتمع الذي يعيش بالتراحم والمحبة والإيثار يكون قويًا متماسكًا، والتراحم بين الناس خلق إسلامي عظيم وضرورة حياتية واجتماعية، تدفع الناس للإحسان إلى الضعفاء، والأقوياء ، الأغنياء والفقراء والتراحم سبب لنزول رحمات الله جل جلاله، مما يوثق روابط المحبة ويجعل المجتمع كجسد واحد يتعاطف فيه الجميع، فواعجبا من أناس يطلبون الرحمة من الله تعالى ولا يرحمون الناس .
اقرأ أيضا| الإتقان بين العقل والضمير
وهناك صور للتراحم : رحمة الابن بأبويه، ورحمة الزوج بزوجته، والزوجة بزوجها، ورحمة الجار بجاره، ورحمة البائع بالمشتري، ورحمة الفقير والمسكين .
والتراحم طريق لاستجلاب رحمة الرحمن، وهو أقصر طريق لنيل رحمة الله جل جلاله، فالجزاء من جنس العمل، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): »الراحمون يرحمهم الرحمن»، إننا فى أمسّ الحاجة إلى نشر هذه الرحمة فى قلوبنا ومعاملاتنا، وإذا أردت أن يرحمك لله فارحم العباد .
إن كل المعاني والقيم وسعتها رحمة الله تعالى، فى رسالة لكل المتشددين، والمتطرفين، ونقول لهم إن ما تفعلونه ليس من الإسلام فى شيء .
إن المجتمع الآن يحتاج إلى تدريب النفس على الرحمة، حتى تكون رحيمًا، وأن تتولى أمر إنسان ضعيف أو يتيم ماديًا أو معنويًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، إن رجلاً جاءه يشكو قسوة قلبه فقال لـه: أتحب أن يلين قلبك ؟ وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك، وتدرك حاجتك» .
ألا فلنتراحم، ألا فليحب بعضنا بعضًا، ألا فلنتواصل فى الخير .



