د. مختار جمعة: الأمل وقود البناء.. واليأس "خطيئة" تهدم الأوطان

 د. محمد مختار جمعة
د. محمد مختار جمعة

أكد د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن معركة الأمل هي المعركة الحقيقية التي تخوضها الدولة في مواجهة محاولات بث التشاؤم والاكتئاب، مشدداً على أن الأمل ليس مجرد شعور عابر، بل هو المحرك الأساسي لعجلة الإنتاج والحياة، مستشهداً بمقولة الزعيم الراحل مصطفى كامل: "لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس"، جاء ذلك في برنامج (المواطن والمسئول) الذي يقدمه الإعلامي: نافع التراس، على قناة الشمس الفضائية.

وأوضح  وزير الأوقاف السابق، أن الدين الإسلامي يرفض القعود عن طلب الرزق بحجة التوكل، مستشهداً بموقف سيدنا عمر بن الخطاب الذي كان يقول: "لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق.. وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة". وضرب مثلاً بليغاً حول عزة النفس والسعي، مستعرضاً قصة الطائرين بتساؤل استنكاري: "لماذا يرضى الإنسان لنفسه أن يكون هو الطائر كسيح الجناح الذي ينتظر العون من الآخرين؟ ولماذا لا يسعى ليكون هو الطائر القوي (اليد العليا) التي تعطي وتطعم غيرها؟".

أقرأ أيضا:  الإيمان والعلم

موضحاً أن اليد العليا المعطية خير من اليد السفلى، وهذا هو جوهر كرامة الإنسان في دينه. 
وأشار إلى أن العلماء عدّوا اليأس من روح الله والقنوط من رحمته في مرتبة تلي الشرك بالله مباشرة في قائمة الكبائر، مرجعاً ذلك إلى أن الشخص المحبط هو شخص غير منتج ومعطل لمسيرة المجتمع، مشدداً على ضرورة التصدي لمن يحاولون إحباط الناس وتكريههم في عيشتهم، لأن هذا السلوك يهدم الأوطان. 

وعن الربط بين الطموح والواقع، قال: "إن الأمل بلا عمل هو أمل أعرج يسير على قدم واحدة، أو بلا قدم أصلاً"، مؤكداً أن الفلاح يزرع ليحصد، والطالب يذاكر ليتفوق، وبدون هذا الهدف لا جدوى من أي تعب، مشدداً على أن مصر في هذه المرحلة الفارقة تحتاج إلى استنهاض الهمم وإحياء الأمل في النفوس كوقود للعمل والبناء.