بقلم: وفاء وديع
“أنت لست محور الكون… وليس كل امرأة تمر في حياتك آتية لتحبك أو تطمع في مالك… خصوصًا إذا كان هذا المال موجودًا فقط في خيالك!”
في المجتمع، هناك رجال يفسّرون كل ابتسامة وكلمة على أنها عشق صامت. يعيشون في عالم خيالي، يظنون أنفسهم أبطال قصة لم تُكتب من الأساس. يتعاملون مع المرأة كأنها انعكاس لرغباتهم، ويصرّون على تفسير كل تصرف لها كدليل على إعجابها.
ويذهب البعض أبعد من ذلك، معتقدين أن النساء يلاحقون ثرواتهم، حتى لو لم تكن موجودة. يعيش هذا الرجل في فقاعة من أوهام، يبالغ في تقدير ذاته، ويحوّل الاحترام والأدب إلى “غرام خفي”.
قال ويليام شكسبير: “الغرور لا يرى الحقيقة… بل يرى ما يريد أن يراه.” وأضاف فريدريك نيتشه: “أكثر الناس زيفًا… من يصدق الأكاذيب التي يختلقها عن نفسه.”
أما الأسباب فهي واضحة: نقص داخلي يدفعه لتضخيم ذاته، تربية خاطئة تجعله محور الاهتمام دائمًا، تجارب سابقة مشوهة يعممها على كل النساء، وثقافة سطحية تمجد وهم الرجولة، وأخيرًا الخوف من مواجهة الحقيقة.
كما قال نجيب محفوظ: “العلاقة التي تُبنى على الوهم… لا تصمد أمام أول مواجهة مع الحقيقة.”
المرأة اليوم واعية، مستقلة، لا تمنح مشاعرها لأي وهم. إعادة النظر في هذا السلوك ضرورة لإنقاذ الرجل من أوهامه وبناء علاقات واقعية قائمة على الاحترام والوعي.
السؤال الأخير يظل قائماً: هل المشكلة في المرأة… أم في رجل لم يتعلم بعد كيف يرى الحقيقة كما هي؟



