الشيخ محمد حشاد.. نقيب القراء:أول من تولى منصب رئيس اللجنة العليا للقرآن

الرئيس السيسي يكرم الشيخ  حشاد فى إحدي المناسبات السابقة
الرئيس السيسي يكرم الشيخ حشاد فى إحدي المناسبات السابقة

شيوخ ومواقف

يقدمه: محمد الشندويلى
 

عالم تربى منذ نعومة أظافره فى رحاب القرآن الكريم، وبدت عليه علامات النبوغ فى الحفظ فى وقت مبكر، فهيأ له والده الأجواء القرآنية التى تتناسب وحداثة سنه - فحفظ القرآن الكريم فى فترة وجيزة وهو لم يتعد العاشرة من عمره، واصل رحلة الحفظ بشغف كبير، إلي أن أتقن علوم القرآن بالقراءات العشر وغيرها ليصبح علماً من أعلام القرآن والقراءات، إنه الشيخ محمد صالح حشاد، الذي واصل رحلة كفاحه فى محراب القرآن إلي أن أصبح نقيبا للقراء، التي شهدت علي يديه طفرة كبيرة، و شيخ عموم المقارئ المصرية، كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لجهوده الكببرة فى خدمة القرآن وأهله.

ولد الشيخ محمد صالح حشاد فى السابع والعشرين من أغسطس عام 1946م بقرية زاوية «بمم» مركز «تلا» محافظة المنوفية.. بدأت  رحلته مع كتاب الله بحفظه القرآن على يد الشيخ أحمد الغريانى رحمه الله ليوجهه والده بعد ذلك إلى المسجد الأحمدى بطنطا - لما وجد فى ابنه الذكاء الحاد وحفظه للقرآن الكريم - حيث نهل من علم الشيوخ الكبار.
تلقى الشيخ حشاد تعليمه على يد صفوة من كبار علماء القراءات أبرزهم الشيخ عبد الفتاح تمام - الذى وجد فى الشيخ حشاد ذكاء شديداً - فأرشده إلي المحافظة على المواعيد - قائلاً له يا شيخ حشاد أنت طالب ذكى ومحب للقرآن سنبدأ معاً بالقراءات السبع كاملة عن طريق الشاطبية.. ولم يكتف الشيخ بذلك.. بل التحق بمعهد قراءات دمنهور ثانى أكبر معاهد القراءات فى مصر - ليحصل على شهاداته العلمية بتفوق وهى شهادة التجويد عام 1970.. وعالية القراءات عام 1972.. ثم تخصص القراءات عام 1976م إيماناً منه بأهمية الجمع بين العلوم الشرعية.. ثم التحق الشيخ حشاد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف - وحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية عام 1980م.
نظراً لتميزه وعلمه الغزير أوفدته وزارة الأوقاف المصرية إلى العديد من الدول لخدمة القرآن الكريم ،فقد أقام فى دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ست سنوات  ثم توجه إلى  الولايات المتحدة الأمريكية حيث حظى بتكريم خاص من الجاليات الإسلامية.. وتم تكريمه بشهادات التقدير والنياشين.. كما شملت رحلاته الدعوية البرازيل وهولندا وبلغاريا، ناشراً للعلم والمعرفة.
بعد عودته إلى مصر تولى الشيخ حشاد العديد من المناصب الهامة - فكان نقيباً لقراء الإسكندرية فى عام 1983م وقارئاً للسور بمسجد سيدى المرسي أبى العباس  فى نفس العام، كما عين مفتشاً لشئون القرآن بمديرية أوقاف الإسكندرية.
ومحكماً فى المسابقات الدولية ،وتوجت مسيرته الطويلة بالنجاح تلو النجاح إلى أن تم تعينه شيخاً لعموم المقارئ المصرية عام 2017 - 2025م.. وهو المنصب الذى نال منه شهرة كبيرة نظراً لخدمته للمقارئ المصرية بأكملها.
في عهد الشيخ محمد حشاد، أصبح للنقابة مقر فى منطقة السيدة زينب رضى الله عنها،  وهو أول مقر رسمى مسجل بالشهر العقارى منذ إنشاء النقابة فى فترة الثمانينيات.
أما المقر الثانى فى حدائق الزيتون بالقاهرة أمام محطة مترو حدائق الزيتون، بمسجد الرحمن، وهو مستقل عن المسجد فى عهد د.أسامة الأزهرى وزير الأوقاف.
واصل الشيخ حشاد العمل ليل نهار، للنهوض بالنقابة إلي أن نجح في زيادة مخصصاتها التي ارتفعت من مليون جنيه فى عام 2020م، إلي عشرة أضعاف ذلك فى عام 2025م.. ثم وقع الاختيار علي الشيخ حشاد، ليكون عضوا بالإذاعة المصرية، لاختبار القراء والمبتهلين للإذاعة، وذلك لمكانته العلمية، وصفته كنقيب للقراء بالدول بحكم قانون النقابة.
ومن الجهود التي تذكر للشيخ محاولاته الناجحة في التعاقد مع التأمينات الاجتماعية، خدمة لأهل القرآن، فأصبح  متاحا أمام أي عضو بالنقابة، غير موظف بالدولة،أن يؤمن علي نفسه، ويحصل على معاش النقابة، مثل أى موظف بالدولة، و قد لاقي أعضاء النقابة هذا الخبر بالترحاب الكبير، وعبروا عن شكرهم وامتنانهم للشيخ حشاد، الذي عمل أيضا علي استرداد المدافن الخاصة بالنقابة على طريق أكتوبر الواحات وتم تجديدها.
كما تقدمت النقابة فى عهد إمام القراء وشيخهم الشيخ حشاد بتعديل لقانون النقابة رقم 93 لعام 1983م وتم عرضه على وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى، وقد وافق الوزير على تعديلات القانون بعد الانتهاء من الانتخابات السابقة.
وفى عهد الشيخ حشاد ولأول مرة تم فتح الباب من عام تقريباً للسيدات والفتيات للا نضمام للنقابة وفعلاً وصل عدد أعضاء النقابة إلى خمسمائة عضو حاصلين على عضوية النقابة.
متي توليتم مشيخة عموم المقارئ المصرية.
 توليت مشيخة عموم المقارئ المصرية عام 2017م.
حيث أننى كنت قبلها شيخا لمقرأة النبى دانيال بالإسكندرية ومفتشاً لشئون القرآن الكريم بالاسكندرية وقبل ذلك كنت من شيوخ المقارئ بجمهورية مصر العربية وبناء على ذلك تم تعيينى شيخاً لعموم المقارئ المصرية. إلي أن صدر قرار وزارى بتكليفي شيخاً لعموم المقارئ المصرية عام 2017م.. حتى 2025م وتفرغت للنقابة وخدماتها.
هل تم تكريمكم من الدولة بعد توليكم منصب مشيخة عموم المقارئ المصرية ونقابة القراء. 
نعم تم تكريمى من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حفظه الله - كماعهدنا به فى تكريم أهل القرآن - وكان ذلك بمنحى وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى لعام 2017م.. والشكر والدعاء موصلان للرئيس.
نعلم أنكم توليتم مهام النقابة لفترة ثانية عام 2025م في انتخابات نزيهة لم تحدث من قبل، فماذا تقول؟
نظراً لما قمت به من خدمات جليلة لأعضاء النقابة فى الفترة السابقة، أجمعت الجمعية العمومية على ترشحى لفترة ثانية لكى أقوم بدورى فى إتمام ما بدأته فى الفترة الأولى، وفعلاً حدثت انتخابات للنقيب وأعضاء مجلس الإدارة عام 2025م لم تحدث منذ إنشاء  النقابة.
وكان لوزير الأوقاف د.أسامة الازهرى اليد البيضاء على إجراء هذه الانتخابات بأن كانت تحت إشراف قانونى من مستشارى وزارة الأوقاف - منذ فتح باب الترشيح ، إلي أن تم إعلان النتيجة.. وقد حصلت على أعلى الأصوات نظراً لكثافة الحضور فى هذه الانتخابات التي تمت بنزاهة كاملة.