في قلب محافظة الشرقية، وتحديدًا بقرية الشبانات التابعة لمركز الزقازيق، يبرز اسم الشيخ طارق إبراهيم السيد عليان كأحد النماذج المضيئة في ميدان خدمة كتاب الله تعالى، حيث جمع بين التأهيل العلمي الأزهري والعمل الميداني المؤثر في تعليم القرآن الكريم ونشر علومه.الشيخ طارق إبراهيم السيد عليان حاصل على كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة، وهو مقرئ بالقراءات العشر، ويعمل إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف المصرية، وقد سخّر جهده وخبرته في تأسيس عمل قرآني منظم يخدم أبناء منطقته ويربي جيلًا متقنًا لكتاب الله.
انطلق مركز «اقرأ» بقرية الشبانات عام 2018 ليكون مركزًا تعليميًا متكاملًا، يهدف إلى بناء شخصية قرآنية متوازنة علميًا وتربويًا. ويضم المركز عدة أنشطة تعليمية وتربوية متنوعة، من أبرزها: تحفيظ القرآن الكريم وحلقات تأسيس «نور البيان» ودورات الخط العربي ودورات حفظ السنة النبوية والدورات التربوية، وقد شهد المركز إقبالًا متزايدًا، حيث يصل عدد الدارسين في جميع المراحل إلى نحو 500 طالب وطالبة، ما يعكس الثقة المجتمعية في المنهج التعليمي المتبع.
يعتمد المركز على منهج علمي متدرج في تحفيظ القرآن الكريم، يقوم على: تعديل النطق وتصحيح مخارج الحروف، والقراءة بالتجويد وضبط التلاوة، وتحسين الأداء الصوتي، والموازنة بين المراجعة والمحفوظ الجديد، وزيادة الجرعات الحفظية خلال فصل الصيف، ومتابعة شهرية منتظمة. وقد أثمرت هذه المنهجية عن تخريج نحو 30 خاتمًا وخاتمة لكتاب الله حتى الآن.
ويحرص مركز «اقرأ» على تحفيز طلابه من خلال تنظيم مسابقة سنوية كبرى، يُستقدم لها ممتحنون من خارج المركز لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية. وتُقدَّم للفائزين جوائز قيمة، تصل إلى أداء عمرة بيت الله الحرام، في خطوة تشجيعية تعزز روح التنافس في حفظ القرآن وإتقانه.
ويؤكد الشيخ طارق إبراهيم السيد عليان أن حفظ القرآن شرف عظيم يحتاج إلى إخلاص ومداومة، ناصحًا كل من أقبل على الحفظ أن يبتغي به وجه الله تعالى، وأن يحرص على المتابعة المستمرة والمراجعة وتثبيت الورد اليومي، مع الإكثار من التكرار والنظر في المصحف، مشيرًا إلى أن للعين ذاكرة كما للعقل ذاكرة، وأن القرآن عزيز لا يبقى في صدر من يهمله.
وبين الجهد العلمي والعمل التربوي، يواصل مركز «اقرأ» مسيرته في تخريج جيل قرآني واعٍ، يحمل كتاب الله حفظًا وفهمًا وسلوكًا.



