الوقاية خير من العلاج

الصحة مسئولية حياتية ودينية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

صحة الإنسان ركيزة أساسية تقوم عليها أنشطة الأفراد وحياة المجتمعات، ومن ثم فإن المحافظة على الصحة ليست ترفا بل ضرورة.

فالمجتمع الذي يتمتع أفراده بالصحة الجيدة يكون أكثر قدرة على العمل والإنتاج وتحقيق التقدم والبناء، وكذلك التماسك والاستقرار الاجتماعي.  فنقول على الجملة صحة الإنسان السبيل لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي .

 ولهذا وغيره يكون لزاما على الأفراد والحكومات الاهتمام بالصحة،والوقاية من الأمراض وتوفير الرعاية الصحية الشاملة التي تهيء الظروف لمجتمع يتمتع بصحبه جيدة فيكون قادرا على تحقيق الأهداف.. «اللواء الإسلامي» تناقش قضية الصحة وأهميتها، وأثرها على الفرد والمجتمع .

د. حبيب كرم: إهمالها يضر بالفرد والمجتمع

فى البداية يقول  د. حبيب كرم أستاذ المناعة بطب المنوفية: الصحة هي «البنية التحتية» لكل نشاط إنساني، فهي التي تجعل القلب يضخ، والمخ يفكر، والعضلة تنقبض، والمناعة تقاوم.

وإهمالها لا يُسقط الإنسان فقط، بل يُسقط أسرته التي يعولها، ومؤسسته التي يعمل بها، واقتصاد بلده. والاستثمار فيها  يكون عبر الغذاء السليم والنوم الكافي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى الفحص الدوري.

فكل نشاط يقوم به الإنسان من الناحية الفسيولوجية يحتاج إلى طاقة، وهذه الطاقة تُنتج داخل خلايا الجسم عبر عملية الأيض ( التمثيل الغذائي ) التي تعتمد على سلامة الأجهزة الحيوية.

فالقلب يضخ الدم المحمل بالأكسجين، والرئتان توفران الأكسجين، والكبد ينظم الجلوكوز، والعضلات تحول الطاقة الكيميائية إلى حركة، وبالتالي فإن أي خلل في هذه السلسلة يعني نقصًا في الأداء، فمثلًا الموظف الذي يعاني من أنيميا حادة يقل عنده تركيز الهيموجلوبين، فتقل كمية الأكسجين الواصلة للمخ، والنتيجة الطبية من وراء ذلك حدوث الصداع، والدوخة وضعف التركيز، والبطء الشديد في اتخاذ القرار، وبالتالي تكون النتيجة اتخاذ قرارات خاطئة في أوقات حاسمة. 

والسائق المصاب بانقطاع النفس النومي يعاني من نعاس نهاري بسبب عدم وصول الأكسجين الكافي للمخ ليلًا، فتزيد احتمالية تعرضه لحادث مميت.

إذن الصحة الجسدية ليست رفاهية، بل «شرط تشغيلي» لكل مهنة، والطب الحديث يثبت العلاقة المباشرة بين المخ والسلوك، حيث إن النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين تتحكم في الدافعية والمزاج والتركيز.

الإنسان المكتئب طبيًا، لديه نقص في السيروتونين، فيفقد القدرة على المبادرة وإنجاز المهام، حتى لو كانت عضلاته سليمة. والقلق المزمن يرفع هرمون الكورتيزول الذي يدمر الخلايا المسئولة عن الذاكرة، فينسى المهندس المعادلات وينسى الطبيب جرعات الدواء.

المرونة العصبية 

ويضيف د حبيب: الصحة تعني أيضًا «المرونة العصبية»، فالمخ السليم قادر على التعلم وحل المشكلات تحت ضغط، أما المنهك بالأرق والتوتر فيصاب بـ «ضباب الدماغ»، فيتخذ صاحبه قرارات خاطئة تكلفه الكثير! لذلك نجد الشركات الكبرى الآن تعمل على توفير عيادات نفسية، لأنها أدركت أن الموظف المكتئب عبارة عن خسارة إنتاجية طبية محسوبة.

ولا ننسى أهمية المناعة إنها خط الدفاع الأول عن استمرارية العمل، فالجهاز المناعي هو «الجيش البيولوجي» للجسم، فالإنسان ضعيف المناعة بسبب سوء تغذية أو سكري غير منتظم يلتقط العدوى بسهولة، ما يؤدي إلى انقطاعه عن العمل بسبب المرض، وبالتالي الغياب المتكرر، وهذا ما يطلق عليه عبء المرض وهو يقاس بالدولارات في اقتصاديات الصحة.

د. محمد عطية: السلوكيات الخاطئة أضرت بالإنسان

يوضح د. محمد عطية «أستاذ أمراض الحساسية» بطب المنوفية أن الجسد البشري آلة بيولوجية معجزة، وللأسف بدلًا من المحافظة عليها نجد إنسان اليوم يهدمها بيديه، وذلك عبر سلوكيات خاطئة يعتبرها «حرية شخصية»!! بينما يسميها علم الطب «عوامل الخطر السلوكية»، وهي السبب الأول للوفيات المبكرة عالميًا.

 التعدي على الصحة ليس قرارًا فرديًا، وتكون النتيجة فاتورة يدفعها المريض وأسرته ونظامه الصحي، فمثلًا التدخين عبارة عن انتحار بطيء، فسيجارة واحدة تحتوي على أكثر من 7000 مادة كيميائية، 69 منها مسرطنة مثبتة.

النيكوتين يسبب الإدمان عبر تحفيز إفراز الدوبامين، فيصبح المخ عبدًا له، أما القطران فيترسب في الحويصلات الهوائية فيدمرها تدريجيًا مسببًا «الانتفاخ الرئوي ، حيث تفقد الرئة مرونتها ولا تعود قادرة على طرد الهواء، وتكون النتيجة مريضًا لا يستطيع صعود درجتين دون أن يلهث كأنه يركض ماراثون!

 

اقرأ أيضا: صندوق مكافحة الإدمان يطلق تقنية الواقع الافتراضي VR لحماية الشباب من المخدرات



والذي لا يعرفه الكثيرون أن أول أكسيد الكربون يرتبط بالهيموجلوبين أقوى 200 مرة من الأكسجين، فيحرم القلب والمخ منه، لذلك المدخن معرض 4 مرات أكثر لجلطة قلبية قبل سن 50. والطب أثبت علاقة التدخين بـ15 نوعًا من مرض سرطان، منها الرئة، الفم، الحنجرة، المريء، المثانة، البنكرياس.

كما يمثل السهر خطرا على الصحة، حيث يؤدي إلى تدمير ساعة الجسم البيولوجية، مما يتسبب في إرباك كل أجهزة الجسم.

أيضا قلة النوم «أقل من 6 ساعات» ترفع هرمون الكورتيزول «هرمون التوتر»، وبالتالي ترتفع نسبة السكر في الدم، وتضعف المناعة.

وقد أكدت دراسات أن من ينام 4 ساعات ليلًا تنخفض عنده الخلايا الطبيعية التي تحافظ على أجهزة الجسم، وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات والخلايا السرطانية.

كما أن السهر يدمر المخ أيضًا؛ فأثناء النوم العميق تحدث عملية «غسيل طبيعية» للمخ من «بروتين الأميلويد» السام عبر الجهاز اللمفاوي، وقلة النوم تسبب تراكم هذا البروتين، وهو المسبب الرئيسي لمرض ألزهايمر، فمثلًا السائق الذي يُكْثِر من السهر يكون عرضة للحوادث.

اختطاف كيميائي

ويحذر د عطية من المخدرات، ويعتبرها بمثابة اختطاف كيميائي للمخ، فالمخدرات بكل أنواعها تعمل على «نظام المكافأة» في الدماغ ! 

 

اقرأ أيضا:صندوق الإدمان: "المخدرات الاصطناعية" مادة دراسية لمواجهة زيف "الكيف"

 

فالحشيش والهيروين تفيض على المخ بالدوبامين 10 أضعاف المعدل الطبيعي، فيشعر المتعاطي بنشوة كاذبة.

والمشكلة الطبية هنا أن المخ يتأقلم فيخفض مستقبلات الدوبامين، فلا يعود المتعاطي يشعر بالسعادة إلا بالمخدر، ويفقد اللذة من الأكل والعمل والعائلة. هذا اسمه «انعدام التلذذ» كذلك الهيروين يثبط مركز التنفس في جذع الدماغ، فتحدث الوفاة بجرعة زائدة أثناء النوم. وأيضًا الكبتاجون يدمر النهايات العصبية المنتجة للدوبامين، فيصاب المدمن باكتئاب وذهان مزمن حتى بعد الإقلاع عنه.

د. سهير العُلى: دعم الصحة النفسية يعزز النشاط اليومي

وتشير د. سهير العُلى أستاذ مساعد علم نفس ببنات عين شمس إلى أن تعزيز الصحة النفسية والعناية بها لا يقل أهمية عن العناية بالصحة الجسدية، بل يُعتبر مكملًّا لها، فنحن نمرّ بالعديد من الضغوطات الحياتية والاقتصادية والعاطفية التي تولّد الإرهاق والتوتر والاكتئاب، والتي يكون لها التأثير الأكبر في صحتنا النفسية، وبالتالي تؤثر على أنشطتنا اليومية، بالإضافة إلى أثرها في التواصل الاجتماعي

 

اقرأ أيضا:الصحة: تحقيق إنجازات نوعية في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان



وتقول: إذا شعر الإنسان بالعجز أو الإرهاق، فلا يتردد في طلب المساعدة من إخصائي الصحة النفسية أو مقدّمي الرعاية الصحية النفسية. وللحفاظ على الصحة يجب التركيز على أربع قواعد أساسية:

◄ اتباع نظام غذائي متوازن

◄ ممارسة النشاط البدني بانتظام.

◄ الحصول على قسط كافٍ من النوم

◄  التخلص من التوتر ومن كل الأسباب التي تؤدي إليه.

هذه الركائز إذا طبقها الإنسان فسوف تحميه من الأمراض المزمنة وتمنحه طاقة وحيوية.

وثمة نصائح طبية عامة في مقدمتها:

◄ التقليل من السكريات، فنقلل من الحلويات والمشروبات الغازية ونكثر من شرب الماء، حيث يساعد في ترطيب الجسم وتنظيم وظائفه الحيوية بشكل فعال.

◄ تجنب الدهون المتحولة، واستبدالها بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات.

ولا ننسى النظافة الشخصية من غسل اليدين بانتظام فهو يقي من انتقال الجراثيم والأمراض، كذلك الفحوصات الدورية، فهي تساعد في اكتشاف أي مشكلات صحية بشكل مبكر وأيضًا الإقلاع عن التدخين نهائيًا لأنه يدمر الصحة العامة.

د. سارة عبد الستار: الإنفاق عليها ضرورة مجتمعية وأسرية

وتقول د. سارة عبد الستار مدرس علم الاجتماع بكلية بنات عين شمس : الفرد السليم هو أساس أي مجتمع، والصحة الجيدة ضرورية للمجتمع؛ حيث يؤدي المرض إلى تعطيل نشاط الأفراد، وأداء أدوارهم ومسئولياتهم الاجتماعية هي ركيزة لاستقرار الأسرة، فمرض الأب أو الأم أو أجد أفراد الأسرة يؤثر فيها لا ريب ، وهي أيضا أساس لاستقرار المجتمع وتنميته، فالحالة الصحية تشكل المحددات الاجتماعية -مثل الدخل ومستوى التعليم والمهنة.

ووجود التكافل فى المجتمع يسهم بدور فعال في مواجهة التحديات والعقبات، فالمستشفيات المجانية أو بالأسعار الرمزية والوحدات الصحية كل هذا تعين الفقراء وغير القادرين، ويشعرهم بالتضامن الاجتماعي.

نعم المجتمع الصحي والذي يتمتع أفراده بالصحة الجيدة يؤثر ذلك بالإيجاب على الناحية الاجتماعية، فهذا يدفع بالمجتمع إلى التقدم .

وإذا نظرنا إلى الدول المتقدمة نجدها تهتم اهتماما كبيرا بصحة العاملين بها، وهناك متابعات دورية للكشف على صحة العاملين، وهذا الأمر لا شك يعود بالنفع على الأفراد وأسرهم وعلى المجتمع عامة وفي كل القظاعات.

إن الانفاق على الصحة ورعاية أفراد المجتمع ليست ترفا بل ضرورة مجتمعيه لتحقيق الأهداف وبلوغ الغايات. 

د. خالد الشافعي: تزيد من نشاط الأفراد وترفع إنتاجيتهم

 ويؤكد د. خالد الشافعى الخبير الاقتصادى ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية أن الاهتمام بالصحة بشكل مباشر وعميق له أثره على الاقتصاد، حيث يشكل رأس المال البشري، ركيزة أساسية لأي نشاط اقتصادي.

فعندما يحظى الأفراد برعاية صحية جيدة، ترتفع إنتاجيتهم في العمل بشكل ملحوظ نتيجة لانخفاض معدلات الغياب الناتجة عن المرض، وزيادة قدرتهم البدنية والذهنية على العطاء، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

 فالاستثمار في الرعاية الصحية يحسن إنتاجية القوى العاملة، في حين تؤدي الصحة المتدهورة إلى خسائر فادحة، كما يعتبر قطاع الصحة محركاً اقتصادياً بحد ذاته عبر توفير ملايين فرص العمل وتطوير التكنولوجيا الطبية.

بالإضافة إلى ذلك، يسهم الاستثمار في قطاع الصحة والوقاية من الأمراض في تخفيف الأعباء المالية الضخمة التي تتحملها الحكومات والأسر على حد سواء لعلاج الأمراض المزمنة والمستعصية، مما يتيح توجيه هذه الموارد المالية نحو قطاعات تنموية أخرى، كالتعليم والبنية التحتية.

ومن منظور استثماري، فإن تمتع المجتمع بمستويات صحية عالية يعزز من جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية، فالشركات العالمية تبحث دائماً عن بيئات عمل تتميز بقوى عاملة مستقرة وصحية.

كما أن تحسن متوسط العمر المتوقع للفرد يشجع على الادخار والتخطيط المالي طويل الأجل، وهو ما يضخ سيولة إضافية في النظام المصرفي تدعم تمويل المشاريع الاستثمارية وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.

من مقاصد الشرع

ومن الناحية الشرعية يقول الشيخ محمود الجبرتى أمين لجنة الفتوى: الإسلام سبق الطب الحديث بـ 1400 سنة في مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، ففي شريعتنا الغراء «حفظ النفس مقصد من مقاصد الشريعة الخمسة»، والصحة هي عمود هذا الحفظ.

يقول ربنا عز وجل: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، ويقول أيضا: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، وكل العادات التي تهدم الصحة تدخل تحت هاتين الآيتين.

فلابد من الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يوثر على صحتنا بالسلب، وأكثر ما نعاني منه في ذلك الصدد هو «بلوة» التدخين والمخدرات، فهذه الأشياء حرام شرعًا قبل كونها خطرًا طبيًا، وذلك لما ثبت ضرره.

فالقاعدة الفقهية تقول: «لا ضرر ولا ضرار». والتدخين ضرره محقق للنفس ولمن حولك بالتدخين السلبي.

أما المخدرات فهي من «الخبائث»، حيث تتسبب في ذهاب العقل الذي كرّم الله به الإنسان. قال ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام». والمخدرات أشد في الإسكار والإتلاف. فمن يتعاطى تلك الأشياء يهدم صحته برغبته، وذلك يُدْخله في إطار خيانة أمانة ربه التي استودعه إياها وهي صحته، كما أنه يتسبب في إهلاك ماله فيما لا يفيد، وهو ما سيُسأل عنه يوم القيامة «وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه».

وعادة إدمان السهر بعيدة عن المنهج الرباني، فالله سبحانه تعالى يقول «وجعلنا الليل لباسًا، وجعلنا النهار معاشًا».

فالسهر لغير حاجة ضرورية «عمل أو علم»، هو تعدٍ على نظام رباني. والنبي ﷺ كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها إلا لمصلحة. والسهر يُضيع صلاة الفجر. فصحتك النفسية والجسدية مرتبطة بالتزامك بسنة النوم.

والإسلام ينهانا عن الإسراف، فالله تعالى يقول (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). فالإسراف في الأكل لحد السمنة المرضية والتخمة، منهي عنه. النبي ﷺ قال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه». وقال: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء».

د. صفوت المتولي: أمانة تستوجب الشكر والحفاظ عليها

ويؤكد د.صفوت محمود المتولى الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر أن الإسلام الحنيف ينظر إلى صحّة الإنسان بوصفها نعمةً من الله سبحانه وتعالى، وأمانةً عظيمةً سوف يُسْأل عنها العبد أمام الله عز وجل، فهي ليست شأنًا هامشيًّا يملك المرء أن يفرّط فيه أو يهمله بلا تبعة.

فقد جاءت الشّريعة الإسلاميّة بحفظ النّفس وصيانتها من أسباب الهلاك والضّرر، ونهت عن كلّ ما يفضي إلى إضرار الجسد أو تعريضه للأذى. 

ومن هذا المنطلق فإنّ تقديم نصائح شرعيّة للحفاظ على الصّحّة يُعَدّ عملًا نافعًا؛ لأنّه يجمع بين الوعي الدّينيّ والسّلوك الصّحّيّ الرّشيد، ويذكّر النّاس بأنّ الدّين لا يُعْنَى بالرّوح وحدها، بل يرعى الإنسان روحًا وجسدًا.

فالإسلام يدعو إلى الاعتدال في الطّعام والشّراب، وتنظيم النّوم، والحرص على النّظافة، والأخذ بأسباب الوقاية والعلاج، والبعد عن العادات الّتي تضرّ البدن أو العقل.

وقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «فإنّ لجسدك عليك حقًّا»، وفي هذا توجيه بليغ إلى أنّ رعاية الجسد مسئوليّة شرعيّة وأخلاقيّة، تتأكّد كلّما ظهر الضّرر أو غلب على الظّنّ وقوعه.

وينبغي أن يفرّق المسلم بين التّوكّل والتّهاون؛ فالتّوكّل لا يعني ترك الأسباب، بل يعني الاعتماد على الله تعالى مع المحافظة على الصّحّة، واستشارة الأطبّاء، واتّباع العلاج النّافع.

كما أنّ التّوعية الصّحّيّة إذا صيغت بلغة رحيمة ومقنعة كانت بابًا من أبواب النّصح؛ لأنّها تعين الإنسان على تصحيح عاداته بلا تعنيف أو تهويل.   فيعلم الجميع أن الصّحّة نعمة تستحقّ الشّكر، وشكرها يكون بحفظها، واستعمالها في طاعة الله وخدمة النّاس، والبعد عن كلّ عادة تفسد البدن أو تضعف القدرة على أداء الواجبات.

 

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا