خلال الفترة الماضية تحدث معى العديد من الأشخاص عن بعض التصرفات من أفراد تجاه ذويهم و التى لا تعبر عن ما تربينا عليه من القيم والأخلاق ، اول هذه التصرفات لرجل قارب الستين من عمره يروى مراحل شقاءة فى تربيه ابناءة وما عاناه منذ ولادتهم ، فلديه بنتان وولد ، تخرجت البنتان من الجامعه ، إحدى بناته قام بتشغيلها فى مكان عمله وفى وظيفة مرموقة وعلى حد قوله " قبلت الايادى والأرجل كى يتم قبولها و التغاضى عن بعض أفعالها التى كانت تستوجب فصلها من العمل ، وقبلت رؤس زملائها كل يسامحوها عما فعلته من اشياء تهينها وتهيننى " وبعد كل ذلك قامت بتفجير خلاف بين وبين أمها أخذت تشعل النار ووصل الحال إلى أنها طردتنى من المنزل وتعدت على بالقول والتشهير بكل مكان ، والآن تقوم بتصرفات تسىء لمكان عملها وزملائى ، فكل يوم يحدثنى زميل ليشتكى من تصرفاتها ، وأنا لا أريد التشهير بها وسط زملاء لا يعرفون ما فعلته معى قديما ، فتناست كل القيم والأخلاق ، لا أعرف من الذى غير قناعتها وتربيتها وأخلاقها ، ماذا أفعل؟
بالطبع اى شخص يقرأ معاناة هذا الرجل يتعاطف معه ، ولكن اسمح لى ان اتحدث معك بكل صراحة ، اكيد هناك خلل فى تربيتك لأبناءك ، وبالتأكيد لو أتيحت الفرصه لأبناءك سيحكون اشياء مخالفة لما قلت ، وهذا بالطبع لا يبرر تصرفات ابنتك الغريبة ، التى لا تتناسب مع اخلاقنا واعرافنا ، لكننى متأكد أنه يوجد اشياء غير معروفه ،
نصيحتى لك حاول التحدث مع ابناءك ، والتقرب لهم ، فهذه التصرفات لا تنشىء إنسان صالح ، نافع لنفسة ولوطنة.
اما للأبناء فقد قال تعالى فى سورة الإسراء " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً "
نرى كيف ربط القرآن بر الوالدين بعبادة الله ، نظرا لقيمته عند الله ، فيثير القرآن وجدان البر والرحمة في قلوب الأبناء نحو الوالدين .
كما أكدت نصوص السنة النبوية على أهمية بر الوالدين فى العديد من الأحاديث .
ولنا بقية



