صيغ مرض القلوب فى القرآن

الكاتب الصحفي محمد صلاح سكرتير عام تحرير أخبار اليوم
الكاتب الصحفي محمد صلاح سكرتير عام تحرير أخبار اليوم

لمقصود هنا ما ذكر فى القرآن الكريم بغير لفظ المرض ، فيما سمى المرادفات فهى نوع من أنواع مرض القلوب ، بالألفاظ القرآنية غايه فى البلاغة والفصاحة ، فمن هذه الألفاظ:
قسوة القلب
والمقصود هنا انصياع القلب للمعصية وذهاب الخشوع والرحمه والطاعة واللين ، كقوله تعالى فى سوره البقره « ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً « كذلك قوله تعالى فى سوره الحديد « أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ « ، فعن حارثة بن وهب رضى الله عنه عن النبى صلى الله علية وسلم قال : « أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ الجَنَّةِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لو أقْسَمَ علَى اللهِ لأَبَرَّهُ، ثُمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: كُلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ « فالعتل تعنى قاسى القلب ، أما الجواظ فهو الغليظ الفظ.
زيغ القلب
اى الانحراف عن الحق والصواب قال تعالى فى سوره ال عمران « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ « وورد بسورة الصف فى حق اليهود عندما لم ينفذوا اوامر الله تعالى وتركوا سنن نبى الله موسى عليه السلام « وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ « .
عمى القلب
ويقصد به ذهاب بصيرة القلب وانطفاء نور الهداية ، قال تعالى فى سوره الحج « أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا  فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ « .
غل القلب
العداوة والضغينة ، فقد وردت فى القرآن أما فى سياق النفى لاهل الإيمان فقال تعالى فى سورة الأعراف « وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ  وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ  لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ « ، أو ان تكون مذمومة كما فى سورة آل عمران « وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ  وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ  «
وللحديث بقية
 

 

ترشيحاتنا